العدد 3490 - الثلثاء 27 مارس 2012م الموافق 05 جمادى الأولى 1433هـ

الحركة التعليمية في خطر!

هاني الفردان hani.alfardan [at] alwasatnews.com

كاتب بحريني

لا يمضي يوم تقريباً، إلا ونقرأ في بيان رسمي لوزارة التربية والتعليم عن وجود اعتداء على مدرسة حكومية سواء كانت للبنات أو البنين، للكبار أو الصغار، ضمن إطار مسلسل يبدو أنه سيطول كثيراً، في ظل ما نشهده من تطورات سياسية تحتاج لمثل هذا النوع من الأحداث التي قد تخلق لدى البعض نوعا من التوازن الفكري المشوه للحقائق والوقائع.

عداد وزارة التربية والتعليم لن يتوقف عند الرقم الذي ذكرته يوم السبت الماضي عندما قالت ان الاعتداءات على المدارس بلغت 51 اعتداء، تستهدف ضرب الحركة التعليمية.

محاولات جهات معينة تشويه الحراك السياسي في البلد، بسرد عدد من القضايا المتفرقة هنا أو هناك لن يغير من الواقع السياسي شيئا، ولا يجبر أحداً على التنازل عن مواقفه، أو يعكس صورة ذهنية للعالم بأن ما يحدث في البحرين من حراك هو حراك «إرهابي» كما يراد تصويره.

فحريق كيس قمامة بالقرب من سور مدرسة البلاد القديم للبنين، لن يشوه سمعة الحراك، وقنينة ماء بلاستيكية صورتها وزارة التربية والتعليم على أنها «مولوتوف» يتدرب عليها الطلبة أثناء الدوام المدرسي، لن يحول المشهد السياسي المحتقن في البحرين لمنظر معسكرات تدريب عسكرية، ولا كسر نافذة لصف مدرسي بفعل حجر عابث هنا أو هناك وتصويره على أنه ضمن مخطط سياسي.

المتتبع لنشاط وزارة التربية والتعليم سيكتشف أنها تتابع كل صغيرة وكبيرة أو نشاط حتى لو على بعد أمتار من المدرسة وتصوره على أنه استهداف إرهابي من مخربين يستهدفون الحركة التعليمية.

هذا النشاط برز في الأشهر الأخيرة، مع المشهد السياسي في البحرين، ولم نقرأ لوزارة التربية والتعليم من قبل أي بيان يتحدث عما تشهده مدارس البحرين قبل أحداث العام الماضي، كما لم نسمعها هذه الأيام عن قنابل الغاز المسيل للدموع التي تشهدها بعض المدارس، إذ ان هذا الأمر لا يمكن الحديث عنه وخارج قدرة الوزارة.

من يقرأ بيانات وزارة التربية سيخيل له أن مدارس البحرين كانت شعلة علم وتعليم فقط، وأن طلابها بلا استثناء كانوا ملتزمين، فلا حرق، ولا تكسير، ولا مشاجرات، أو معارك طلابية حقيقة، ولا جرحى، ولم يوجد ضرب للمدرسين، ولا كتابة على الجدران، ولا أي نوع من المشاهد التي تريد أن تصورها الوزارة على أنها مشاهد جديدة مستحدثة ودخيلة على الساحة التعليمية البحرينية.

عشنا أجمل مراحل حياتنا في مراحلنا التعليمية من الابتدائية للثانوية، وشهدنا بأم أعيننا كل هذه الحوادث، حتى بلغت في مرحلة من المراحل وقف التعليم في مدرستي الثانوية بمدينة عيسى بعد أن حدثت معركة طلابية بعد انتهاء الدوام المدرسي وتدخل الأمن وحدثت اعتقالات واسعة.

التركيز الحالي لوزارة التربية، سيئ جداً، فهو يصور أن الوزارة عاجزة عن فرض سيطرتها أولاً على الحالة التعليمية في البحرين، وغير قادرة على ضبط إيقاع الحراك التربوي، وأن ما يحدث خارج نطاق السيطرة ويجب تدخل الأمن لحماية المدارس كما كانت تفعل مديرة مدرسة ابتدائية بتهديد الطلبة الدائم بقوات مكافحة الشغب، وأن وضع التعليم في البحرين وأمان المدارس في أسوأ أوضاعه.

إقرأ أيضا لـ "هاني الفردان"

العدد 3490 - الثلثاء 27 مارس 2012م الموافق 05 جمادى الأولى 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 31 | 2:55 م

      بعد استمرار استهداف الوزارة للممدرسين من الطائفة المغضوب عليها في المدارس الحكومية

      انتقلت الى استهدافهم في المدارس الخاصة
      اللة المستعان
      تخريب التعليم بيد وزارة التربية و التعليم

    • زائر 30 | 1:04 م

      الاستاذ الكبير هاني الفردان

      انا من المتابعين الى كل مقالاتك تتميز جميعها بالصدق والمنطق والتحليل الصحيح والجراه ..بدون اساءه الى اي شخص او طائفه بدون تفريق..لكن انظر الى الفرق الكبير بينكم كتاب الوسط وكتاب الجرائد المحليه الصفراء دائمين الشتم والتخوين لطائفه باكملها ولاساءه لها بلا سبب غير المطالبه بالحقوق..يشتمون ويسيئون الى جمعية الوفاق والجمعيات المعارضه والذين هم يمثلون خمسه وسبعون في المئه من الشعب..هؤلاء الكتاب حاقدون بكل معنى الكلمه وجهلاء يرغبون في الشهره لكنهم بكل صدق اغبياء منحطون لايعرفون اي معنى للثقافه والادب

    • زائر 29 | 10:07 ص

      قنابل حقيقية مدمرة, ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

      أتصور أن القنابل الموهومة التي تستهدف جدران سور المدارس أهون بكثير من تلك التي تتحرك في أيامنا هذه بين الصفوف لتسييس وزج طلبة المدارس في أتون الطائفية

    • زائر 28 | 9:30 ص

      ليس بغريب عليهم

      يعني بالفصيح يريدون أن يعسكروا المدارس كما فعلوها مع مجمع السلمانية الطبي.

    • زائر 27 | 7:03 ص

      معظم وزاراتنا طائفية وتحتاج لإصلاح عاجل

      وزارات لا تحتاج لتأجيل في الإصلاح هي التربية والصحة والبلديات وطبعاً أولاً هي الداخلية وكل قطاع العسكر
      الإصلاح لا بد منه والبدأ فيه حالاً قبل خراب البصرة

    • زائر 25 | 4:20 ص

      أنا الأبو بزوجتي إبتي

      أنا الأبو بزوجتي إبتي
      فلافتنا محنا قادرين إنلحق على واجبات المعلمات ( أوامر وزارة التربية والتعليم )

      المشكلة راتبي مو مكفي
      بعـــــــــــــــــــــــــــــد ؟

      درس ابتدائي واعدادي وثانوي

      خسرت عمري حرموني من الجامعة على حساب درجات بسيطة

      إنزين

      اسئلونا وجهونا

      ويش تحبون تتعلمون ويش أمنيتكم ؟ رغبتكم ؟

      أبدا..
      يبغي كهرباء

      ودوه لحام

    • زائر 23 | 4:05 ص

      هذا دورك يا أستاذ هاني ؟؟؟؟؟

      دورك يا أستاذ أن تخاطب من يلقي الملتوف و يسد الطرق و يتلف في المدارس بدل من لوم الوزاره. أن ما حصل في قيم االمجتمع البحريني أكبر من أي مطالب أو مال . هل هناك ما يعادل الصراع في مجتمعنا الصغير؟؟؟؟

    • زائر 22 | 3:28 ص

      وزارة

      اسف على هذه الوزارة وعلى اقحام الطائفية فيها

    • زائر 21 | 3:27 ص

      كل من يري الناس بعين طبعه

      " كما كانت تفعل مديرة مدرسة ابتدائية بتهديد الطلبة الدائم بقوات مكافحة الشغب، " اشمعني هذا بس صدقته من الوزارة وباقي الاحداث عندك مفبركة

    • زائر 20 | 3:08 ص

      بارك الله فيك

      أخ هاني هكذا أخبار يقصد منها شيْ. تنفيذ مخطط لشيء ينوون عمله وما يبرره ما ينقلونه يوميا في الصحف.

    • زائر 19 | 3:04 ص

      كل الوزارات

      كل الوزارات تدار بعقليه امنيه

    • زائر 18 | 3:00 ص

      اتجاه طائفي بحت

      وآخر خزعبلاتهم هي إقالة معلمة في روضة أو مدرسة خاصة! لم يبقى إلا أن يتدخلوا في الكتاتيب ويعينوا الملاية أو الملا والتلاميذ وأي جزء من القرآن يبدأ وغيرها.

      إذا البرلمان تدنى مستواه ليناقش إدعاء باطل ضد مربية أطفال، فما توقعكم لوزارة؟

    • زائر 17 | 2:46 ص

      للتصحيح

      مشكلة وزارة التربية إنها مختطفة .. مطلوب إرادة عليا للتصحيح ..

    • زائر 16 | 2:38 ص

      الرجوع لموضوع الكاتب المخربون والمجهولون

      صدقت يا أخ هاني في كل ما ذكرت عن استغلال للمشاجرات العادية التي لا ولم يمر يوم في السابق والحاضر بدونها. فعلاً هي وزارة تأزيم وليس تعليم!!

    • زائر 15 | 2:32 ص

      و الله يا ولد الفردان خلص صوتنا

      و احنا نقول ليهم لا تنازل عن المطالب و لن تشغلنا أي قضايا مصطنعة

      قلناها مرار لا تراجع لا تنازل

    • زائر 14 | 2:27 ص

      الحركة التعليمية في خطر!

      فاقد الشيء لايعطيه! مقارنة بسيطة بين من كان يدير التعليم والجامعة قبل 20 عام والوقت الحالي تكشف الحقيقة المرة: تراجع في تراجع!!!!

    • زائر 13 | 2:18 ص

      حكم العسكر

      إذن هناك إحتمالات كبيرة لعسكرة الوزارات الحكومية ، طالما بدأ بوزارة الصحة ، فوزارة التربية والمزيد

    • زائر 12 | 2:01 ص

      رحم الله التعليم

      نقدم تعازينا الحارة على التعليم في البلد إذا كانت عقلية التعليم عقلية عسكرية تدير الأمور بمنظور العسكر لا العملية التربوية الإدارية

    • زائر 11 | 1:56 ص

      وزارة أبت الا أن تمارس عكس دورها ورسالتها

      يبدو ان القائمين على الوزارة لا يدركون ويفقهون دور الوزارة والا ما وصل التعليم الى ما وصل اليه

      ادخلوا المدارس واطاعوا عن كثب ماذا يجري فيها

      وكيف تدار

    • زائر 10 | 1:28 ص

      ام علي ويوسف

      استاذ هاني صح لسانك في الصميم وعساك على قوة

    • زائر 6 | 12:53 ص

      هذا هو ديدن وزارة التربية والتعليم

      إنني أتفق مع الفردان 100% في مقولته اليوم فالمدارس حدث ولاحرج من المشاكل اليومية والمعارك التي تحدث داخل المدارس بين المكونات ويستخدم فيها الآلآت الحادة

    • زائر 5 | 11:43 م

      وزارة العسكر وليست وزارة تربيه

      اصبحت وزارة التربية خالية من معناها الحقيقي فقد اتشحت بسواد الطائفيه المقيته وتغلغل الظلم وا

    • زائر 4 | 11:15 م

      عربده في المغالطات ياهاني

      غرقت البحرين في الايام القليله الفائته في مستنقع عفن اراد القائمون عليه التغطيه على جرائم يندى لها الجبين باثاره قصه الطالب عمر ومارافقها من تعديات على خصوصيه بشر بطريقه عجيبه لم تحدث قبل الان في البحرين المفارقه ان ينسب تجاوز هز كيان البحرينين بكل اطيافهم لمجهولين اول الامر وثم ينسب للشخص المجنى عليه بينما قنوات التواصل البغيضه والمصره الخوض في مستنقع الطائفيه العفن تعرض اسم المدرسه المتهمه وعنوانها وارقام تلفونها وزوجها ومحل عمل زوجها والطريق الذي يسلكه من عمله الى بيته اي جرم هذا؟ديهي حر

    • زائر 3 | 10:48 م

      بدأ الخطر على التربية يوم ...

      بدأ الخطر على التربية يوم أسند أمرها لغير أهلها

      وراجع تاريخها منذ بداية التسعينيات وأنظر من تولى أمرها كأن المراد لها تدميرها

      حتى المهرجانات التي تحرص عليها أصبحت دون ما كانت عليه لماذا لان من تولى أمرها غريب عليها

    • زائر 2 | 10:30 م

      رحم الله ذاك الزمان

      استرجعوا أسماء العاملين في التربية والتعليم

      انهم المخلصون من أبناء الوطن بغض النظر عن انتماءاتهم المذهبية


      واليوم يتسابق طالبو الدينار حتى لو جاء على حساب الاخرين وممن سرقت اللقمة من أفواههم وأفواه أبنائهم


      عار عليكم ما تفعلون وحرام ما تأكلون وتطعمون

اقرأ ايضاً