العدد 3496 - الإثنين 02 أبريل 2012م الموافق 11 جمادى الأولى 1433هـ

تصريحات الوزيرة كلينتون حول سوريا وبورما وإيران ومصر

الوزيرة كلينتون: طاب يومكم، جميعا. اليوم، بعث المجتمع الدولي برسالة واضحة وموحدة بأننا سنقوم بزيادة الضغط على نظام الأسد في سوريا وتقديم المساعدة إلى المعارضة. لقد مضى ما يقرب من أسبوع منذ أن تعهد النظام بتنفيذ خطة كوفي أنان. ولكن بدلا من الانسحاب، شنت قوات الأسد حملة اعتداءات جديدة. وبدلا من السماح بوصول المساعدات الإنسانية، شددت حصارها. وبدلا من البدء في عملية انتقال سياسي، قام النظام بقمع وسحق عشرات من الاحتجاجات السلمية. لا يمكننا إلا أن نستنتج أن الأسد قد قرر أن يضيف المزيد إلى القائمة الطويلة من الوعود التي أخلّ بها.
ولذلك، دعَوْنا اليوم إلى وضع حد فوري لعمليات القتل في سوريا، وحثثنا المبعوث المشترك الخاص كوفي أنان لوضع جدول زمني بالخطوات التالية. العالم لن يتنازل. وعلى الأسد أن يرحل. فالشعب السوري ينبغي أن يكون حرًا في اختيار طريقه للمضي قدما.
اليوم، أسهبتُ أيضا في التدابير التي تتخذها الولايات المتحدة جنبا إلى جنب مع الشركاء الدوليين لتكثيف الضغوط على النظام. سوف نقوم بتوفير قدر أكبر من الإغاثة الإنسانية إلى من هم في أمس الحاجة إليها، وسندعم المعارضة في سعيها نحو التحول الديمقراطي الشامل الذي يحافظ على سلامة الدولة السورية وعلى مؤسساتها. وماذا الذي يتضمنه ذلك؟ يتضمن عقوبات إضافية على كبار المسؤولين في النظام، ومركز جديد لتبادل المعلومات بغية المساءلة والمحاسبة من أجل تدريب المواطنين السوريين على توثيق الفظائع والانتهاكات وتحديد الجناة، وأكثر من 12 مليون دولار في شكل مساعدات إنسانية جديدة، ليصل مجموع ما قدمناه إلى ما يقرب من 25 مليون دولار.
لكن الولايات المتحدة تقدم أيضًا ما هو أكثر من المساعدات الانسانية، إذ تقوم بتوفير الدعم للمعارضة المدنية، بما في ذلك (غير مسموع) والاتصال بالعالم الخارجي. ونحن نناقش مع الدول الأخرى أفضل السبل لتوسيع نطاق هذا الدعم.
لقد سمعنا اليوم من المؤتمر الوطني السوري عن الجهود التي يبذلها أعضاؤه لتوحيد مجموعة واسعة من جماعات المعارضة حول رؤية مشتركة لسوريا حرة وديمقراطية وتعددية تحمي حقوق وكرامة جميع مواطنيها. هذه هي رؤية سورية محلية، رؤية تعبّر عن قيم وأولويات الشعب السوري. إنها خريطة طريق لإنقاذ الدولة ومؤسساتها من دوامة الموت التي بدأها الأسد. إنها رؤية تستحق الدعم من المجتمع الدولي، ومن جميع طوائف السوريين.
والآن، فإن تحويل هذه الرؤية إلى واقع لن يكون أمرًا سهلا. نحن نعلم ذلك. ولكن على الرغم من المخاطر، فإن الخطوة التالية يجب أن تتمثل في ترجمتها إلى خطة عمل سياسية من شأنها كسب الدعم والتأييد من جميع طوائف المجتمع السوري، للمساعدة في أن يؤدي إلى بدء حوار وطني حول كيفية تحقيق المستقبل الذي يريده ويستحقه السوريون. هذه هي الطريقة التي سوف تبني بها المعارضة زخمًا، وتجرّد الأسد من الدعم المتبقي، وتفضح نفاق النظام. واليوم، أكد المجتمع الدولي من جديد التزامنا بالتعجيل باليوم الذي يمكن أن يأتي فيه السلام والحرية إلى سوريا. ولا يمكن أن يأتيا بالسرعة الكافية، فنحن نحزن ونأسى لكل روح مفقودة.
لقد قدم لنا كوفي أنان خطة للبدء في حل هذه الأزمة. وحتى الآن، رفض بشار الأسد احترام تعهده. لم يعد هناك المزيد من الوقت للأعذار أو التأخير. هذه هي لحظة الحقيقة. والولايات المتحدة ملتزمة بهذا الجهد. إننا نعتقد أن البيان المنبثق عن اجتماع اليوم هو وثيقة هامة للغاية، ونحن نثني على كل واحد منكم. إنه يمثل تقدمًا كبيرًا إلى الأمام من قبل المجتمع الدولي ممثلا في أكثر من 80 دولة حضرت هنا اليوم.
إن الولايات المتحدة واثقة من أن الشعب السوري سيتولى زمام مصيره. وهذا هو موقفنا. سيكون هناك المزيد مما يصرح به كوفي أنان في نيويورك غدًا، ولكنني أريد أن أشكر رئيس الوزراء إردوغان ووزير الخارجية، صديقي، والشعب التركي، ليس فقط لاستضافتنا، ولكن لكونهم ذخرًا قويًا في النضال لصالح الشعب السوري.
لقد كان من دواعي سروري أن تُتاح لي الفرصة للقاء كل من رئيس الوزراء ووزير الخارجية. نحن لم نناقش فقط سوريا، بل ناقشنا المجموعة الكاملة من مصالحنا المشتركة الأخرى. ولقد أثنيتُ على قيادة تركيا طوال هذه الأزمة، وعلى سخائها مع السوريين الذين فروا عبر الحدود بحثًا عن ملاذ من العنف. كما ناقشنا أيضًا إيران والتهديد التي تشكله على الأمن الإقليمي والعالمي، وشجعني سماع إعلان تركيا أنها سوف تقلل إلى حد كبير واردات النفط الخام من إيران.
وقبل أن أتلقى أسئلتكم، أود أن أقول بضع كلمات حول بورما. إنني أتابع الانتخابات البرلمانية الفرعية اليوم باهتمام كبير. وفي حين أن النتائج لم تعلن بعد، إلا أن الولايات المتحدة تهنئ أفراد الشعب الذين شاركوا، وكثير منهم يشارك للمرة الأولى، في الحملة الانتخابية وفي عملية الانتخابات. إننا ملتزمون بدعم هذه الجهود الإصلاحية. وللمضي قدمًا، سيكون من الضروري بالنسبة للسلطات مواصلة العمل نحو نظام انتخابي يلبي المعايير الدولية، ويتسم بالشفافية، ويعالج على وجه السرعة الهواجس بشأن الترهيب والمخالفات.
ومن السابق لأوانه معرفة ما يعنيه التقدم الحاصل في الأشهر الأخيرة، وما إذا كان سيتم الحفاظ عليه. لا توجد ضمانات حول ما ينتظر شعب بورما في المستقبل. ولكن بعد قضاء يوم في الرد على طاغية قاسٍ يتسم بالوحشية في سوريا يفضل أن يدمر بلده بدلا من السماح لها بالتحرك نحو الحرية، فإنه مما يشجعنا ويشد عزمنا أن نتذكر أنه حتى أكثر الأنظمة قمعًا يمكن أن ينصلح، وحتى أكثر المجتمعات انغلاقًا يمكن أن ينفتح. والأمل الذي يحدونا تجاه شعب بورما هو أملنا نفسه للشعب السوري، ولجميع الشعوب - السلام والحرية والعدالة وإتاحة الفرصة للاستفادة من الإمكانات التي وهبها الله لهم.

والآن، اسمحوا لي بأن أشكركم، وأفتح الباب أمام طرح الأسئلة.

السيدة نولاند: (غير مسموع) أندريا ميتشل من محطة إن بي سي.

سؤال: السيدة الوزيرة، قلتم إنه لا يوجد المزيد من الوقت، وإن هذه هي لحظة الحقيقة. كم من الوقت أنتم على استعداد لمنح كوفي أنان، مع اعتبار أنه يبدو أن هناك اعتقادًا سائدًا على نطاق واسع هنا في إسطنبول، بينكم وبين القادة الآخرين، بأن الأسد يلعب هذه اللعبة من أجل كسب الوقت، متجاهلا هذه الدبلوماسية، وساخرًا منها من خلال الاستمرار في القسوة والوحشية؟

وماذا يجب على المجلس الوطني السوري أن يفعل أكثر لإقناعكم بأنه ينبغي أن يكون في الواقع مجموعة معارضة معترف بها وليس مجرد مجموعة تسعى إلى الوصول إلى الآخرين والتواصل معهم وتكون أكثر شمولا لفئات الشعب السوري؟

الوزيرة كلينتون: حسنًا، يا أندريا، أولا، لقد مضى ما يقرب من أسبوع منذ أن قدّم الأسد وعده إلى كوفي أنان. وسنسمع مباشرة من الأمين العام السابق، أنان، غدًا. أنا لا أريد أن أصدر حكمًا مسبقًا على الأمر. إنما أود أن أسمع بنفسي. وهو لم يذهب إلى دمشق فحسب، إنما ذهب أيضًا إلى موسكو وبكين وطهران وأماكن أخرى، كما أنه تواصل مع، واستمع إلى عدد من الأصوات والآراء. ولكن من المهم - وهو يفهم هذا، فهو مفاوض متمرس - أنه لا يمكن أن تكون هناك عملية من أجل القول بأن هناك عملية جارية. يجب أن يكون هناك جدول زمني. وإذا استمر الأسد، كما حدث من قبل، في الفشل في وضع حد للعنف، وإعلان وقف إطلاق النار، وسحب قواته من المناطق التي يضربها، للبدء في عملية انتقال سياسي، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية لما لا يقل عن ساعتين كل يوم، فمن غير المحتمل، إذن، أنه سيوافق أبدًا، لأن ذلك إشارة واضحة إلى أنه يريد أن ينتظر ليرى ما إذا كان قد قمع المعارضة تمامًا.

أعتقد أنه سيكون على خطأ إذا اعتقد ذلك. إن قراءتي للمشهد أن المعارضة تكتسب زخمًا، ولا تفقده. وبالتالي فإن الجدول الزمني ليس فقط لمفاوضات كوفي أنان، لكنه أيضا للأسد، ففي نهاية المطاف عليه أن يعترف بأنه قد فقد شرعيته وأنه لن يكون قادرًا على أن يتجنب هذا النوع من الجهود المتواصلة التي تبذلها المعارضة لتوجيه ضربة لنظامه من أجل الحرية . فهو إما أن يسمح لبلاده بالانزلاق إلى حرب أهلية، والتي ستكون مروعة للجميع، ليس فقط داخل سوريا وإنما في المنطقة، أو يمكنه أن يتخذ مجموعة مختلفة من القرارات. لذلك نحن نريد أن نرى ذلك. لكن من خلال الإعلان عن الإجراءات المختلفة التي تم اتخاذها اليوم، فإنني لا أرى كيف يعتقد المحيطون بالأسد أنهم يبتعدون عن الضغط، لأن في الواقع الضغط يزداد وتشتد كثافته.

السيدة نولاند: السؤال التالي –

كلينتون: عفوًا، ملاحظة سريعة حول المجلس الوطني السوري. لقد التقيت عددا من أعضائه على مدى عدة أشهر، بدءًا بجنيف وفي تونس ومجددًا اليوم في إسطنبول. كما أن مسؤولين رفيعي المستوى (في وزارتي) على اتصال يومي مع المجلس. وأعتقد أنهم— كما استمعنا هذا اليوم في كلمتهم— أصبحوا ليس فقط أفضل تركيزًا وتنظيمًا، وإنما أوسع قاعدة وأكثر شمولا أيضًا.

لقد التقيت بشابة فرت للتو من حمص وهي شاهدة على المحنة الرهيبة التي تحملتها هي وغيرها أثناء الحصار على حمص، ولن تتمكنوا من الاستماع إليها دون أن يُستثار غضبكم مما كان عليها أن ترويه. لكن حقيقة أنها عضو في المجلس الوطني السوري يُنبئ بالكثير جدًا، وكما هو جلي، فإن أولئك الذين استطاعوا تشكيله في البدء كانوا ممن توفرت لهم الحرية لفعل ذلك، من الذين كانوا خارج سوريا. والآن بعد أن بدأ مزيد من الناس يغادرون سوريا هاربين إلى الحرية، أخذوا ينضمون إلى المؤتمر. إذن تنوع وقاعدة المجلس آخذين في الاتساع ما يسبغ عليه مزيدًا من الشرعية.

وبالطبع كما استمعتم اليوم سنقوم بدعم المؤتمر بمساعدات مباشرة في مجالات مثل الاتصالات فيما سيدعم آخرون مقاتلين مرتبطين بالمجلس. وهكذا، فإن مختلف البلدان تتخذ قراراتها الخاصة لكن النتيجة النهائية هي أن المجلس يُعامَل كمنظمة جامعة تمثل المعارضة ونحن نرى أن ذلك يبين الكثير من العمل الشاق، الذي بذله ليس فقط السوريون أنفسهم، وإنما بذله كثيرون منا ممن كانوا يعملون معهم على مدى الأشهر الأخيرة.

نولاند: السؤال التالي، من صحيفة "حريات" (التركية)
سؤال: حضرة الوزيرة كلينتون، نحن نعلم أنكم أجريتم لقاءات مع نظيركم داوود أوغلو ورئيس الوزراء إردوغان اليوم في إسطنبول. وفهمنا أنكم تبادلتم معلومات حول زيارتهما الأخيرة إلى طهران. وزير الخارجية دافود أوغلو قال في بيان علني إنه يعتبر تصريحات خامئني التي تفيد بأنهم لا يقومون بتطوير أسلحة نووية على أنها ضمانة، أي يجب الأخذ بها كضمانة حسبما تقضي التقاليد الشيعية. كيف تنظرون إلى مثل هذه النوع من التصريحات؟ وهل أنتم قريبون من الأخذ بها مأخذ الجد؟ وهل تجدونها مرضية؟ شكرًا.
كلينتون: حسنا، إنني أبديت اهتمامًا بما أبلغني وزير الخارجية ورئيس الوزراء عن زيارتهما. لقد أجريا مباحثات مطولة مع المرشد الأعلى، والرئيس، ومسؤولين إيرانيين آخرين. وقد أُبلغا، كما أسلفتَ، أن المرشد الأعلى يعتبر أسلحة الدمار الشامل محرمة شرعًا، وأنها منافية للإسلام، وأنه طلب من الزعيميْن التركييْن أن يأخذا ذلك بعين الاعتبار، وبمنتهى الجدية.

ونحن بالطبع نرحب بذلك. لكنني أعتقد أن من المهم تطبيق ذلك بصورة عملية. وهذا ما تدور حوله محادثات مجموعة الخمسة زائد واحد. وإننا سنلتقي مع الإيرانيين لبحث كيفية ترجمة ما هو معتقد ومعلن إلى خطة عمل. وإذا كان الإيرانيون ملتزمين فعلا بذلك المعتقد، كما أفاد رئيس الوزراء ووزير الخارجية، إذن سيتعين عليهم (أي الإيرانيين) أن يطمئنوا الأسرة الدولية في العلن، وأن ما ذكروه ليس معتقدًا مجردًا، وإنما هو سياسة حكومة. وأن تلك السياسة الحكومية يمكن أن تتجلى بعدة وسائل، من خلال وضع حد لتخصيب اليورانيوم عالي التخصيب حتى نسبة 20 في المئة من خلال نقل مثل ذلك اليورانيوم إلى خارج البلاد، وبقبول عمليات التفتيش والتحقق.

لذا نحن يقينا منفتحين على قبول فكرة أن هذا هو الموقف (الإيراني)، لكن بالطبع المجتمع الدولي يريد الآن أفعالا تقترن ببيان الاعتقاد ذلك. وإننا سنرحب بذلك.

لكن أعتقد أن على الإيرانيين أن يعلموا أن المباحثات معهم ليست مفتوحة إلى أجل غير مسمى. فهذه مفاوضات يجب أن تكون موجهة نحو أفعال شديدة الجدية، إذ يشارك فيها الجانبان مشاركة فعالة بشكل مستمر من أجل التوصل إلى قرار يمكن أن يُترجَم إلى سياسة يكون من الممكن التثبت من صحتها في أقرب فرصة ممكنة. إذن، إذا كان تصريح المرشد الأعلى لرئيس الوزراء ووزير الخارجية يوفر الإطار الذي يمكن للمحادثات أن تجري ضمنه فإن ذلك سيمثل نقطة بداية طيبة.

نولاند: سؤال أخير. من مراسل وول ستريت جورنال، جاي سولومون
سؤال: حضرة الوزيرة، فقط سؤال آخر عن إيران..هل قدم رئيس الوزراء إردوغان أي شيء جدي؟ أو هل أن الإيرانيين وبواسطته نقلوا أي برنامج جدي بخصوص ما ستدور حوله المحادثات؟ وهل هناك أي تفكير بتوسيع نطاق المحادثات قليلا لتشمل- وأنا على علم بقلقكم من أن الإيرانيين يساعدون نظام الأسد على قمع المتظاهرين داخل سوريا؟
وإضافة إلى ذلك، في مصر الإخوان المسلمون أعلنوا أنهم سيسعون لشغل منصب رئاسة الجمهورية في الانتخابات القادمة. هل هذا موضع ترحيب من جانبكم؟ هل هو مصدر قلق؟ لأن هذا شيء أعلنوا في البداية أنهم لن يسعوا إليه؟
كلينتون: حسنا، جاي، . كانت هناك صعوبة بعض الشيء في سماع صوتك، لكنني أعتقد أن سؤالك الأول كان يتعلق بإجراءات تركيا بخصوص منتجات النفط الخام من إيران. نحن رحبنا بإعلان أن إحدى مصافي النفط الضخمة من القطاع الخاص ستخفض وارداتها (من إيران) بنسبة 20 في المئة. ونحن سنتشاور مع خبراء أتراك وأمريكيين حول كيفية تطبيق ذلك عمليًا لأنها مسألة معقدة. فأسواق النفط معقدة. وأن تقوم مصفاة بتطبيق ذلك التغيير يقتضي وجود إمدادات أخرى، ويجب أن تتوفر لدى مصافي نفط أخرى أنواع معدات مختلفة، وهو ما يجب أن يؤخذ في الحسبان. لكننا سنتشاور مع سفير تركيا لدى الولايات المتحدة، ثم سنوفد فريق خبراء لمتابعة هذه المسألة. لكننا بالتأكيد نرحب بذلك الإعلان.

بخصوص الدور الذي تمارسه إيران داخل سورية فهذا سبب للإنزعاج العميق. وأعتقد أنه من الأهمية بمكان أن أشدد على ذلك حينما أكون في زيارة للمنطقة- وأنا كنت في الرياض أمس حيث التقيت بزعماء دول مجلس التعاون الخليجي. لكن هذه مسألة تتجاوزالصعد الإقليمية والعالمية بكثير وهناك ثلاثة أسباب لقلق الدول من إيران.
الأول، وكما بحثناه هو السعي لأسلحة نووية وهو ما سيكون مزعزعًا للاستقرار بصورة لا تصدق وسيؤدي إلى الترهيب وسيسبب ردود أفعال من أنواع كثيرة من جانب الدول التي ستشعر بأنها مهددة. والثاني، هو تدخل إيران في الشؤون الداخلية لجاراتها، ويقينًا فإن الدور الذي يبدو أن إيران تمارسه داخل سوريا هو مثال على ذلك. وأحيانا يتم ذلك بصورة مباشرة من قبل إيران وأحيانا عن طريق عملاء لإيران. والثالث، تصدير الإرهاب، وما أعنيه هو: فكروا فيما جرى خلال الأشهر الستة أو الثمانية الماضية وما تم إحباطه من دسائس إيرانية من تايلند إلى الهند فجورجيا والمكسيك وأماكن كثيرة بينهم. فهذه دولة، وليست منظمة إرهابية، وهي بلاد ذات حضارة مجيدة وثقافة عريقة. والشعب (الإيراني) جدير بما هو أفضل من أن يرزح تحت نير حكم يصدّر الإرهاب.

لهذا فإننا على وعي تام بالدور الذي يلعبه الإيرانيون داخل إيران وعلى علم بالدور الذي يلعبونه في بلدان أخرى. وهذا موضوع سيكون موضع بحث على وجه اليقين. لكن أولويتنا القصوى هي البرنامج النووي، لأن البعض يسألني دائما ما الذي يسبب لي أرقًا خلال الليل. إنها الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل التي تقع في أيدي فاعلين غير مسؤولين من جانب الدولة، أو جماعات إرهابية. إذن علينا معالجة ذلك، لكن هذا الموضوع ليس الموضوع الوحيد الذي يشغل الدول المجاورة لإيران ودول أخرى.

أخيرا، سنرصد ما سيفعله الفاعلون السياسيون في مصر وسنرصد التزامهم بحقوق وكرامة كل مواطن مصري. إننا نود أن نرى مصر تسير قدمًا باتجاه انتقال ديمقراطي. وما يعنيه ذلك هو أنه لا يجري التمييز وألا يكون بمقدورهم التمييز ضد أية أقليات دينية، أو النساء، أو المعارضين السياسيين. إنما يجب أن تكون هناك عملية تبدأ بالانتخابات وترسي مبادئ معينة يتبعها من يكسب الانتخابات. وهذا ما نرجوه للشعب المصري. فهو ضحى كثيرًا من أجل حريته وديمقراطيته، ولهذا سنراقب ما سيفعله كل الفاعلين السياسيين وسنحاسبهم على أفعالهم. وإننا نأمل أن يحصل الشعب المصري على ما تظاهر محتجًا من أجله في ميدان التحرير وهو تلك الديمقراطية المنفتحة والجامعة والتعددية التي تحترم حقوق وكرامة كل مصري.

شكرا لكم.
نولند: شكرا جزيلا لكم جميعا.
# # #
 





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 4 | 10:29 ص

      الرصاصي

      من المعروف بأن من يقوم بالاتصال بالدول الاجنبية م ناجل الاضرار بامن بلده يعتبر خائنا ويتم تقديمه للمحاكمة وأنا مؤمن بعدم الموالاة لغير بلدي والحفاظ على أمنها والمساهمة في استقرارها وازدهارها وتقدمها مقدما في ذلك الغالي والرخيص، الان ارى بأنهم يريدون من الشعوب بأن تغير ولاءها ليكون ولاء لهم ولأفكارهم والتبعية لهم ولكني ارى بان معظم الناس يمتكلون الوعي الكافي الذي به سوف لن تتحقق احلام الغرب المريضة

    • زائر 3 | 4:23 ص

      ما شاء الله ما شاء الله سبحان مغير الاحوال

      ما شاء الله عليش يا كلينتون واجد تحبين السلام الى الشعوب و تساندين المعارضات و الثورات حول العالم يعني العالم راح يتغير كله على ايدش و يصير هناك رؤساء جدد في كل العالم سواء المعارضة ثلة قليلة مثل سوريا او ثلة كبيرة مثل اليمن مع ان اليمن ما سمعنا صوتش ليش

    • زائر 2 | 4:02 ص

      كلينتون ناصرة الشعوب

      كلينتون مهتمة جدا بالشعب السوري لله مثلاااا ؟؟ اكيد لمصالح امريكااا ؟؟ لماذا لا تتهتم بالشعب الفسطيني لانه اسرائيل الحبيب الاول ؟؟ افيدونا

    • زائر 1 | 3:59 ص

      آخر الزمان

      عجوز شمطاء تقود العالم

اقرأ ايضاً