العدد 3547 - الأربعاء 23 مايو 2012م الموافق 02 رجب 1433هـ

وزير التربية يدشن المركز الإقليمي لتكنولوجيا المعلومات والاتصال

مدينة عيسى – وزارة التربية والتعليم 

تحديث: 12 مايو 2017

افتتح وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي، المركز الإقليمي لتكنولوجيا المعلومات والاتصال(RCICT) بالمنامة، مدشنا أعماله بالاجتماع الأول بحضور ممثل منظمة اليونسكو، وأعضاء مجلس الإدارة الممثلين لدول مجلس التعاون الخليجي واليمن، وممثلين من القطاع الخاص.
واستعرض النعيمي الذي رأس الاجتماع الأول لمجلس إدارة المركز خطوات تأسيس المركز باعتباره مركزا من الفئة الثانية، يعمل تحت رعاية (اليونسكو) الذي وافق على إنشائه المؤتمر العام لمنظمة اليونسكو في دورته رقم 177 بإجماع الدول الأعضاء، تأكيدا لما تحظى به مملكة البحرين من تميز وريادة في هذا المجال، موضحا أن المركز يهدف إلى الاستفادة من استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال الحديثة من أجل تعزيز وخلق واكتساب وتبادل المعرفة في الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي لدول الخليج العربية واليمن، مشيرا إلى أن سوف يسهم في تنمية المنطقة من خلال تسخير قوة تكنولوجيا المعلومات والاتصال لبناء القدرات الوطنية في هذا المجال، وتوظيفها بالشكل العلمي في مختلف قطاعات التنمية، ضمن آلية لتبادل واكتساب المعارف والتدريب من خلال هذا المركز الرئيسي الذي يؤمل أن يكون مركزا لبناء المعرفة وتداولها وتبادلها واثرائها.
هذا وتم انتخاب وكيل وزارة التربية والتعليم بالإنابة بدولة الإمارات العربية المتحدة علي ميحد السويدي نائباً لرئيس ، وبعد ذلك تم خلال الاجتماع مناقشة خارطة طريق عمل المركز، وإقرار ثمانية مشروعات تتعلق بالسياسة العامة للمركز والهيكل التنظيمي والبرامج وخدمات دعم البرامج والخدمات المؤسسية والتطوير المهني لمعلمي تكنولوجيا المعلومات والاتصال، وبحوث تكنولوجيا المعلومات والاتصال والمحتوى الرقمي العربي.
وأشاد بهذه المناسبة مدير عام اليونسكو (مدير وممثل مكتب اليونسكو الإقليمي للعلوم في الدول العربية، جمهورية مصر العربية) طارق شوكة، بأهمية هذا المركز ونوعية الخدمات التي يقدمها للمنطقة باعتباره المركز الأول من نوعه في الإقليم، مشيراً إلى أنه سوف يقدم خدمة كبيرة في مجال استخدامات تكنولوجيا المعلومات والاتصال في مختلف القطاعات المرتبط بالتنمية.
يذكر أن المركز بصدد وضع الخطة التشغيلية الإقليمية المستقبلية للمركز الإقليمي اليوم والتي تشتمل على أهم الاحتياجات، وأوجه التعاون بين المركز والدول الأعضاء، وأفضل السبل لتلبية التطلعات في مجال النهوض بتكنولوجيا المعلومات والاتصال، وتفعيل استخداماتها لتنمية كافة القطاعات المؤثرة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، عن طريق التعرف على حاجات المنطقة وبناء الشراكات الناجحة التي يسعى من خلالها المركز إلى توفير خدماته للقطاعين العام والخاص.
وأكدت من جانبها مدير عام مركز المعلومات في وزارة التربية والتعليم بدولة الكويت وأحد أعضاء مجلس ادارة المركز هناء أحمد الشراح، بأن هذه الاجتماع يعد بادرة طيبة لجمع كافة جهود دول الخليج العربي ودولة اليمن الشقيقة في إطار تكنولوجيا المعلومات والاتصال. حيث أننا متقاربون في البيئة التعليمية ونتشارك في العادات والتقاليد والافكار وحتى تجاربنا في مجال تقنية المعلومات متشابة الى حد ما.
وأضافت أن هذا الاجتماع يعد فرصة ذهبية في تبادل الخبرات الثرية بين اعضاء دول المجلس، في سبيل دمج تلك الجهود في خطة عمل مشتركة واستراتيجة قابلة للتنفيذ ومحددة بفترات زمنية معينة، كما وأشارت الى ضرورة رصد كل مرحلة من مراحل تنفيذ الخطة من خلال وضع برنامج تقيمي لها والعمل على تعزيز مواطن القوة وايجاد حلول مناسبة للتحديات التي قد يواجها البرنامج.
وعن ملامح البرنامج الذي سيقدم، أضافت الشراح بأنه في المرحلة المقبلة من وضع الخطة الاستراتيجية للمركز، يجب التركيز على قطاع التعليم وإدماجه مع تقنية المعلومات والتكنولوجيا الحديثة، كون هذا القطاع حيوي وهام جدا في تطوير المخرجات التعليمية لتكون قادرة على مواكبة متطلبات سوق العمل العصرية وكذلك متطلبات التعليم العالي.
وفي سياق متصل، علق نائب مدير عام المديرية لتقنية المعلومات في وزارة التربية والتعليم بسلطنة عمان سليمان بن سيف الكندي ، عضو مجلس ادارة المركز الإقليمي، بأن بداية المركز كانت قوية وموفقة للغاية، عندما تم التخطيط لورشة بناء أطر لمهام تقنية المعلومات والتي كانت تحمل في طياتها أساليب وضع الدول لإطر تخدم هذا المجال وربطه بقطاع التعليم.
وأضاف نأمل ان يكون الاجتماع وسيلة ناجحة لنشر الثقافة الرقمية على صعيد القطاع التعليمي، حيث ان تقنية المعلومات حولت العالم الى قرية صغيرة مسطحة وفعلت قنوات التواصل الاجتماعي بين الدول، وهذا بدوره يتطلب منا استيعاب تلك التقنية وتوظيفها في مجال التعليم، لكي تكون المخرجات التعليمية أكثر دراية بالتقنيات الحديثة وبالتالي فإننا نعمل على سد الفجوة في متطلبات سوق العمل.
وأوضح مدير عام نظم المعلومات والاتصال بديوان عام وزارة التربية والتعليم بالجمهورية اليمينية وأحد أعضاء مجلس إدارة المركز الاقليمي لتكنولوجيا المعلومات والاتصال جمال غيلان محمد الحاج، قائلاً:" كل دولة من دول المنطقة لها مبادراتها العديدة وجهودها في مجال التكنولوجيا والمعلومات والاتصال ، ولهذا سيكون من أهم أولويات هذا المركز والتي تأتي بالصدارة هي لملمة هذه الجهود ووضعها في بوتقة يمكن لجميع الجهات الاستفادة من الخبرات والمبادرات الناجحة ، وكذلك وضع سياسة عامة للدول الأعضاء بالمنطقة.
وأكد بأن كل الدول الأعضاء على علم بأهمية توحيد جهود مجال تكنلوجيا المعلومات والاتصال في قطاع التربية والتعليم ، ولهذا وللمرة الأولى يتم تخصيص مركز أقليمي يتم فيه الاستفادة من تكنولوجيا العصر لأنتشار المعرفة الحديثة ، وأضاف بأن وزارة التربية والتعليم في الجمهورية اليمنية تعتبر تكنولوجيا المعلومات حاجة أساسية لتحسين امكانيات التعلم والتعليم في ظل توافر البنية التحتية والأصرار الدائم على تحدي الصعوبات والتحديات."
وعن توقعاته لإنجازات المركز بالفترة القادمة قال الحاج:" بدأ المركز بداية قوية شملت جميع دول المنطقة ، ولهذا ستتوافر لنا العديد من التجارب التي قدمتها دول المنطقة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال ، وسيتم وضع سياسة عامة لإستخدام هذه المعلومات بما يخدم وزارات التربية والتعليم في الدول الأعضاء ، ومن خلال هذا اللقاء الأول سنقوم بوضع خطة على مدى سنتان ستمتد من 2014 الى 2018 ، وسيقوم أعضاء مجلس الأدارة بدراسة ماهو مطروح وإثرائه ، ومايهم ونهدف له هو الخروج بتوصيات وسياسات وخطط تطبق فعليا على أرض الواقع.
وأشار المستشار والمشرف على تقنية المعلومات في وزارة التربية والتعليم بالمملكة العربية السعودية، وعضو مجلس إدارة المركز الاقليمي جار الله بن صالح الغامدي إلى أن المركز بطور التشكل و أكد على أهمية تواجد مركز اقليمي لتكنولوجيا المعلومات والإتصال في المنطقة ، وتوقع الغامدي ان تكون هناك خطط وتجارب مشتركة من الممكن ان يستفاد منها من خلال المركز ، ونوه الغامدي الى ضرورة التركيز على توصيل ثقافة تكنولوجيا المعلومات والاتصال الى المستخدمين النهائيين غير التقنيين كالمعلمين والمعلمات عن طريق توفير جميع أنواع التدريب، وتبادل الخبرات في جميع المجالات والاستراتيجيات وكيفية مواجهه الصعوبات .
ومن توقعات الغامدي عن ملامح البرنامج الذي سيقدمه المركز قال :"سيكون هناك اكثر من إطار للتعاون المشترك بين دول أعضاء المركز الاقليمي لتكنولوجيا المعلومات والاتصال من خلال تحديد مجالات التعاون في وزارات التربية والتعليم بدول الخليج ودول المنطقة ، بالاضافة الى تحديد آليات لهذا التعاون ، الى جانب تحديد المجالات التي ينبغي عمل دراسات مكثفة وذلك بغيه توصيل تكنولوجيا المعلومات لاكبر شريحة ممكنه.
من جانبه، أكد محلل نظم المعلومات بمكتب التربية العربي لدول الخليج وعضو مجلس ادارة المركز الأقليميإبراهيم أحمد القيسي، على هذه المبادرة الطبية في احتضان مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال، فوجود مركز يهتم بهذا المجال الحيوي أمر ضروري للغاية، خصوصاً مع إنتشار تقنية المعلومات وتطورها في المنطقة الأمر الذي يستدعي الى وضع قوانين وأدوات وتنفيذ دراسات متخصصة. وأضاف القيسي :" للمركز الاقليمي دور بارز في احتضان المعلمين والمربين في دول المنطقة، خصوصاً بأننا في الوقت الراهن نعاني من الفجوة في ثقافة المعلمين للتقنية واستخداماتها المثلى في قطاع التعليم. وهنا يأتي دور المركز في تقديم الدورات المتخصصة والورش التدريبية وتزويد المعلمين بالمعلومات التقنية النظرية. وأضاف نتمنى ان يكون هناك تعاون بين المركز الاقليمي مع مراكز تقنية المعلومات المنتشرة في المنطقة من خلال رعايتها وتوحيدها على مستوى الخليج.

وأوضح رئيس تطوير نظم ومصادر التعلم الالكتروني في المركز مشعل البردولي ،أن: 'المركز يصب في مصلحة القطاعين العام والخاص في المملكة، ويساهم بشكل كبير في ربط دول مجلس التعاون الخليجي واليمن في مركز واحد وتوحيد الجهود بين هذه الدول'. وتابع : ' ملامح الخطة الحالية تسعى الى تعزيز التنمية المهنية للمعلمين في مجال تكنولوجيا الاتصال والابتكار والبحوث في مجال التكنولوجيا و يناقش إنتاج المحتوى الرقمي في المجالات التخصصية."
من جانبه أوضح مدير وممثل مكتب اليونسكو الإقليمي للعلوم في الدول العربية طارق شوقي، أن التصور الذي بني عليه المركز مبتكر ومختلف عن بقية المراكز، إذ يعد المرجع والقائد في مجال الاتصالات، فهو المكان الذي يلجأ إليه كافة المختصين للبحث عن حلول ومقايس ومقارنات لتجارب الدول الأخرى. سوف يحتوي المركز على دراسات وبحوث وإبتكارات علمية فريدة من نوعها يقدم الدعم اللازم للقطاعين العام والخاص في المنطقة.
وعن تعاون اليونسكو في المركز، أوضح بأن هنالك تعاون فني وعلمي ويعتبر قيمة مضافة في نقل التجارب والمعايير القياسية التي توصل إليها اليونسكو، كما أن المنظمة تعمل على تعزيز حلقة التواصل بين المركز وأفضل الخبراء في العالم.
يذكر أن المركز سيضع الخطة التشغيلية الإقليمية المستقبلية للمركز الإقليمي اليوم والتي ستشتمل على أهم الاحتياجات، وأوجه التعاون بين المركز والدول الأعضاء، وأفضل السبل لتلبية التطلعات في مجال النهوض بتكنولوجيا المعلومات والاتصال، وتفعيل استخداماتها لتنمية كافة القطاعات المؤثرة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، عن طريق التعرف على حاجات المنطقة وبناء الشراكات الناجحة التي يسعى من خلالها المركز إلى توفير خدماته للقطاعين العام والخاص.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 11:11 ص

      والله مشكله

      مدارس ما في صالاتها الرياضيه مكيفات و هو كل يوم وطالع ببرنامج و بفتتاح و بمشروع و يدفع ملايين في الفاضي

اقرأ ايضاً