العدد 3564 - السبت 09 يونيو 2012م الموافق 19 رجب 1433هـ

فصل الطب الخاص عن العام يدخل حيز التنفيذ بعد شهرين

وزارة الصحة تسعى لفصل الطب الخاص عن العام وسط استنكار الاستشاريين
وزارة الصحة تسعى لفصل الطب الخاص عن العام وسط استنكار الاستشاريين

علمت «الوسط» من مصدر موثوق أنّ وزارة الصحة ستطبق قرار فصل الطب الخاص عن العام بعد شهرين من الآن.

وقال المصدر: «إن الوزارة ستُخيِّر الأطباء بين العمل إمّا في مجمع السلمانية الطبي أو عياداتهم الخاصة، في الوقت الذي ستسمح فيه للاستشاريين الذين يعملون في المجمع بفتح عيادات في الطب الخاص المحدود».

من جانبهم، أكد عدد من الاستشاريين أن «ما تقوم به وزارة الصحة بتخيير الأطباء بين العمل في مجمع السلمانية الطبي أو العيادات الخاصة يُعَدُّ استهدافاً للاستشاريين، وخصوصاً أن 90 في المئة من الاستشاريين يملكون عيادات خاصة».

وأشاروا إلى أن هذا القرار يخالف قرار سمو رئيس الوزراء والذي صدر في العام 1991 بالسماح للاستشاريين بفتح عيادات خاصة، كما أنه تم صرف مساعدات لأول الاستشاريين الذين قاموا بفتح عيادات خاصة.


80 طبيباً واستشارياً مخيرون بين العمل في «السلمانية» أو العيادات الخاصة

أطباء: قرار «فصل الطب الخاص عن العام» يستهدف الكوادر... وتطبيقه بعد شهرين

الوسط - فاطمة عبدالله

أكد عدد من الاستشاريين أن ما تقوم به وزارة الصحة بتخيير الأطباء بين العمل في مجمع السلمانية الطبي أو العيادات الخاصة يعد استهدافاً إلى استشاريين معنيين، وخصوصاً أن 90 في المئة من هؤلاء الاستشاريين يملكون عيادات خاصة.

وعلمت «الوسط» من مصدر فضل عدم ذكر اسمه أن الوزارة ستطبق هذا القرار بعد شهرين من الآن، إذ سيتم إرسال رسائل إلى الاستشاريين تخيرهم بين العمل في مجمع السلمانية أو عيادتهم الخاصة.

وقال المصدر: «إن الوزارة ستخير الأطباء بين العمل إما في السلمانية أو العيادات الخاصة، في الوقت الذي ستسمح فيه للاستشاريين الذين يعملون في السلمانية بفتح عيادات في الطب الخاص المحدود، أو سيتم السماح لهم بالتفرغ، أو التوجه للطب الخاص المحدود في السلمانية، والذي عادةً ما تكون رسومه قليلة جداً».

وأضاف المصدر أن «الخطة الذي تسير عليها الوزارة حالياً ستتسبب بزيادة الضغط على السلمانية، فالكثير من المرضى سيتأخر علاجهم وحصولهم على أسرة».

ولفت المصدر إلى أن «هذا القرار يخالف قرار سمو رئيس الوزراء الذي أصدر العام 1991، وهو قرار يسمح للاستشاريين بفتح عيادات خاصة، كما أنه تم صرف مساعدات لأول الاستشاريين الذين قاموا بفتح عيادات خاصة».

وأشار المصدر إلى أن «سمو رئيس الوزراء في ذلك الوقت كان يسعى إلى تنمية السياحة العلاجية»، مؤكداً أن «خطة الوزارة الحالية ستضرب هذه التنمية».

ونفى المصدر ما ذكرته الوزارة بأن «الاستفتاء الذي أجرته بين الاستشاريين يؤكد أن العديد منهم سيختار السلمانية»، مؤكداً أن «هذا الاستفتاء شمل استشاريي المراكز الصحية، في الوقت الذي لا يسمح لهؤلاء الاستشاريين بفتح عيادات خاصة».

وأوضح المصدر أن «هذا القرار إذا تم تطبيقه لابد أن يطبق على كبار المسئولين في الوزارة الذين يمتلكون عيادات خاصة»، مشيراً إلى أن «تطبيق القرار على البعض واستثناء الآخرين أمر مخالف»، مؤكداً «ضرورة أن يبدأ تطبيق القرار على المسئولين الكبار في البداية قبل أن يتم تطبيقه على الاستشاريين».

وذكر المصدر أن «هناك توجهات من عدد كبير من الأطباء بمناقشة القرار مع وزير الصحة صادق الشهابي»، مؤكداً أنه «في حال عدم التجاوب فإن أغلبية الاستشاريين سيختارون العمل في عياداتهم الخاصة».

من جانبه قال استشاري طب الأطفال والمواليد والربو نادر دواني: «في فترة الثمانينيات طلب بعض الاستشاريين زيادة رواتبهم وخصوصاً أن رواتب الاستشاريين لا تغطي مصاريفهم، وكانت وزارة الصحة في ذلك الوقت تماطل بحجة عدم وجود موازنة».

وأضاف دواني أنه «بسبب مماطلة وزارة الصحة آنذاك قام سمو رئيس الوزراء في بداية التسعينيات بإصدار قرار يسمح للاستشاريين بفتح عيادات خاصة».

وأوضح دواني أنه «لا يوجد قانون لدى ديوان الخدمة المدنية يمنع الاستشاريين من العمل في العيادات الخاصة، بالإضافة لعمل الاستشاري في السلمانية».

وأكد داوني أن «ما تقوم به الوزارة هو استهداف إلى الاستشاريين وخصوصاً أن عدداً كبيراً من الاستشاريين هم من طائفة معينة»، مبيناً أنه «في حال تطبيق القرار فإن العديد من الاستشاريين سيلجأون للعمل في عياداتهم، فالدخل الشهري للاستشاري في العيادة أفضل من السلمانية».

وذكر دواني أن «هذا القرار مرفوض»، منوهاً إلى أنه «في حال إصرار الوزارة على تطبيق هذا القرار وترغب في بقاء الاستشاريين لديها، فإنه لابد زيادة دخل الاستشاريين».

وأشار دواني إلى أن «محاولة تخيير الأطباء بين العمل في السلمانية وعياداتهم الخاصة أمر حاول العديد من وزراء الصحة خلال الأعوام الماضية تطبيقه، إلا أن هذه المحاولات لم تطبق على أرض الواقع وذلك لأنه بعد دراسة هذه الخطة تم التأكد أن ذلك لن يعود بالنفع على المرضى في الدرجة الأولى، كما أنه سيؤدي إلى نقص الاستشاريين في المستشفى بعد تركهم العمل في السلمانية واللجوء إلى عيادتهم الخاصة».

من جانبه قال استشاري جراحة المخ والأعصاب طه الدرازي: «بحسب النظام الموجود لدى وزارة الصحة فإنه يسمح للاستشاري فتح عيادة وممارسة عمله فيه».

وأكد الدرازي أن «تخير الأطباء بين السلمانية والعيادات الخاصة في الوقت الحالي سيكون ضاراً أكثر من نافع، إذ إن ذلك سيستهدف جميع الكفاءات ما سيؤدي إلى خلو المستشفى من هذه الكفاءات».

وأوضح الدرازي أن «الاستشاريين لجأوا لفتح عيادات خاصة بهم وذلك بسبب ضعف الرواتب التي يتسلمونها مقارنة بباقي الدول»، مبيناً أن «أكثر الاستشاريين سيختارون العمل في العيادات الخاصة حتى في حال سمحت الوزارة للاستشاريين بالعمل في السلمانية وفتح عيادة فيها». وأشار الدرازي إلى أن «الضرر الأكبر سيكون للمرضى غير القادرين على تحمل تكاليف العلاج في الخاص»، مبيناً أن «لجوء الأغلبية للعمل في العيادات سيجعل السلمانية خالية من الاستشاريين وذلك بعد استهدافهم»، موضحاً أن «استقدام كوادر طبية من الاستشاريين من الخارج سيكون صعباً وخصوصاً أن هؤلاء يطالبون بعروض أفضل، إضافة إلى أن الاستشاريين الذين سيتم استقدامهم ويوافقون على الراتب الحالي غالباً ما يكونون استشاريين غير معروفين في بلدانهم، وهدفهم جمع الأموال ومغادرة البحرين بعد جمع هذه الأموال».

ونوه الدرازي إلى أن «وزارة الصحة في البحرين بدأت تنتهج نهج وزارت الصحة في باقي الدول»، مبيناً أن «المستشفيات الحكومية في دول الخليج لا تقدم خدمات مميزة وراقية، كما تقدمها المستشفيات الخاصة».

وأكد الدرازي أن «تطبيق القرار جاء في وقت غير ملائم وخصوصاً بعد ما تعرضت له وزارة الصحة جراء الأحداث الأخيرة في البحرين»، مبيناً أن «ما جاء من توقيف للأطباء وفصل بعضهم أدى إلى تضرر القطاع الصحي»، محذراً من «تطبيق هذا القرار على الاستشاريين، إذ إن ذلك يعد استهدافاً لهذه الكوادر الذي قد يؤدي إلى تضرر القطاع الصحي بشكل تام». يشار إلى أن وزارة الصحة خيّرت في 2011 أكثر من 80 طبيباً واستشارياً، بين العمل في الوزارة أو في عياداتهم الخاصة، وذلك بعد أن أصدرت وزيرة حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي قرار رقم (1) للعام 2011 بشأن فصل خدمات الطب العام عن خدمات الطب الخاص، وصدر حينها بيان عن اجتماع لتجمع الأطباء الاستشاريين عقد مساء الثلثاء (29 سبتمبر/ أيلول الماضي) بجمعية الأطباء البحرينية أكد فيه التجمع وقفه «ضد حرمان المرضى من حقهم في اختيار الأطباء الاستشاريين الذين يرغبون في علاجهم، والتوجه إلى عياداتهم متى شاء المريض»، كما لفتوا إلى أن «قرار فصل الطب الخاص عن الطب العام سيؤدي إلى تحويل المرضى الذين يختارون الذهاب إلى عيادات الأطباء الاستشاريين في الطب الخاص الجزئي أو المحدود إلى النظام الصباحي وهذا القرار سيؤدي إلى زيادة الضغط على مجمع السلمانية الطبي الذي يعاني وبشدة لسنوات طويلة من الازدياد المطرد في أعداد المرضى وطول الانتظار».

العدد 3564 - السبت 09 يونيو 2012م الموافق 19 رجب 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 17 | 9:32 ص

      قرار صحيح

      إذا كان الإستشاريين بعد أن صرفت عليهم الدولة وابتعثتهم للخارج وجعلت منهم إستشاريين - إذا كان الإستشاريين بعد هذا كله سيفضلون عياداتهم الخاصة, فهم إذن لا يهمهم المواطن البسيط ولا يهمهم مصلحة أبناء وطنهم وكل همهم جمع الثروات من الطب الخاص.... إذا فضلوا الطب الخاص فليذهبوا غير مأسوف عليهم
      أتعجب لماذا بعض الزائرين يدافعون عن الإستشاريين الذين يفضلون مصالحهم الشخصية وثرواتهم عن علاج الفقارى من أبناء بلدهم

    • زائر 16 | 1:34 م

      لست مع هذا القرار

      قرار غير صائب فأغلب الاستشاريين ذوي الكفاءة العالية سيفضلون عياداتهم الخاصة وبالتالي ستقتصر المستشفيات الحكومية على الاطباء الأقل خبرة ، وهذا ليس في صالح المواطن.
      وبالنسبة للزحمة وتأخر المواعيد سيظل موجود بوجود الاستشاريين أو بعدم وجودهم

    • زائر 15 | 9:31 ص

      قرار خاطئ

      مع أني لست ممن يؤيد الطب الخاص، ولكن البحرين وفي الظرف الحالي لديها قلة في الأطباء الإستشاريين، بدلا من ذلك على الحكومة زيادة عدد الأطباء وبالأخص في السلمانية وأن يتواجد الأطباء الإستشاريين في عيادتهم 24 ساعة

    • زائر 14 | 7:31 ص

      سؤال من نور

      لماذا عاد القرار بعد نسيانه ؟ ولماذا الآن وبقوة ؟ ولماذا وافق رئيس الوزراء للاستشارين بفتح عيادات لهم واللتي حسب الاخبار تكلقهم حوالي 70 الى 120الف دينار ؟ الجواب الاول لكي لا يقود الاطباء وخاصة من اخذذو من المستشفي وهم يقومون بواجبهم وسجنو وعذذبو واتهمو بخيانة الوطن ظلما وجورا اما الجواب الثاني فهو لكي يردو على تساؤلات جنيف في سبتمبر القادو بان الاطباء اختارو الخاص بارادتهم اما الجواب الثالث لان الحكومة بخيلة لاتريد دفع رواتب لموطفيها والتي للحد الادني تمكنهم من العيش بأريحية والمتضرر المواطن .

    • زائر 13 | 7:23 ص

      انا مع هذه الخطوه من زمان

      لان اكثر الاستشارين عندهم نفوذ في الوزاره حت الوزير السابق لا يقد ان يتكلم لهم بشي يعني خرطي منهم من تذهب اليه للمستشفى ويقول تعال لي العياده وساكتب لك تقرير واذا كنت يستدعي مرضك للخارج يقولون لا لا لا لا لاكن لو كنت مواضب علا العيادات لقالو نعم نعم نعم

    • زائر 12 | 7:19 ص

      ردا علا الزائر 5

      لماذا يضر للقرار المواطنين بل سيكون في صالحهم انا من الذين تمرمرت من فكره العيادات وليس الاخير اما با النسبه للاستشاريين سيكون هناك استشارين غيرهم لن يكون حكرا علا احد اما ان تقبل بهذا العلاج ام لا وشكرا

    • زائر 11 | 6:17 ص

      فصل الطب الخاص

      الأستغناء عن الأستشاريين سوف بضر المواطن اولآ......... هذة الخطوة غير محسوبة العواقب

    • زائر 10 | 5:12 ص

      الصبيعى رقم 2 انا

      شكرا يا صبيعى بردت فواءدى يا الشيخ ( من قبل بعض الاطباءءءءءءءءء )

    • زائر 9 | 3:31 ص

      هلااااااااا

      وينك يا د. ع يللة اطلع فى الساحة و حارب القرار مثل ما حاربتة زمانننننننننننننننننننننننننننن تسلم يا رقم 2 الصبيعى

    • زائر 7 | 2:49 ص

      الصيبعي

      هدا القرار تم اخدة من سنوات يوم كان الدكتور خليل حسن وزير الصحة الاانة تم رفضة من قبل بعض الاطباء حتى تم استقلاتة من منصبة على امل ان يكون هو الوزير ولكن بات بلفشل هو قرار يخدم المريض فلماد لم يتم تتطبيقة انداك

    • زائر 5 | 1:28 ص

      نعم لفصل الطب

      قرار صحيح لان لايمكن للفقير ان يحصل علي موعد عند دكتور متخصص في السلمانيه الا بشق الانفس بعد عدة شهور وفي عيادته يمكنك ان تحصل عليه في نفس اليوم ولكن بفلوس والذي لاعنده فلوس يموت ولا يمكنه العلاج ولان يمكن لجميع الفقراء ان يتعالجو ويخصلوا علي مواعيد قريبه بعد تطبيق القرار وشكرا لوزارة الصحه

اقرأ ايضاً