العدد 3770 - الثلثاء 01 يناير 2013م الموافق 18 صفر 1434هـ

السعودي النعيمة يُفجرها: حان وقت إلغاء كأس الخليج

اعتبر بطولات الكويت كلها بمساعدة الحكام

قال قائد المنتخب السعودي لكرة القدم في الفترة (1979-1990) صالح النعيمة إن بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم استنفدت حاجتها الفنية ولم تعد قادرة على تقديم المزيد من الإبداع والإثارة في الملاعب، مطالبا بضرورة إلغائها واستبدالها بكأس عربية كبرى تشارك فيها المنتخبات العربية بصفوفها الأولى وبمحترفيها في أوروبا لتكون أشمل وأقوى وأكثر فائدة على الصعيد الفني.

وشارك قائد الهلال السعودي في الثمانينيات في 5 نسخ من بطولات كأس الخليج أعوام 1979 ببغداد و1982 في أبوظبي و1984 بمسقط و1986 بالمنامة و1988 في الرياض لكنه لم ينجح في مساعدة منتخب بلاده على إحراز لقب البطولة في أي من هذه المشاركات الخمس إذ كان أول كأس يناله المنتخب السعودي بهذه البطولة العام 1994 في أبوظبي بعد ابتعاد دام 24 عاما.

وبرر النعيمة في تصريح خاص لوكالة الأنباء الألمانية مطالباته بإلغاء كأس الخليج بأن البطولة لم يعد لديها ما يكفي من المكاسب على المستوى الفني وبالتالي فإنها حققت غرضها إذ أقيمت بناء على أمر ملح لزيادة أواصر التلاحم والمحبة والمودة بين دول الخليج العام 1970، وحينها لم تكن كرة القدم الخليجية في المنطقة شيئا يذكر إذ كانت في بداياتها.

وقال النعيمة: «نعم كانت الظروف ملحة لإقامة بطولة في تلك الفترة التاريخية، لكن الوضع الآن اختلف عن سابقه، الآن يجب أن نعمل على إلغائها أو تطويرها بضرورة أن تتوسع لتشمل كل المنتخبات العربية، هذا ما يجب علينا أن نفعله».

ضرورة الاحتكاك الإفريقي

وأضاف «حينما تحتك منتخبات الخليج الحالية بمنتخبات عرب إفريقيا ستكون الفائدة أكبر، فمواجهة منتخبات مثل مصر وتونس والجزائر والمغرب فيها فائدة كبرى على الصعيد الفني، ستكون تجارب ثرية مع هذه المنتخبات أما حصر البطولة على المستوى الخليجي لم يعد مهما بالنسبة لي»، وتابع النعيمة «لن تكون هذه البطولة ذات فائدة أبدا ولتأكيد ما أقوله وما أراه أنظروا لمنتخبات الخليج الآن، لا شيء في مكانها تراوح، لم تتقدم ولم تتغير لأنها لا تحتك مع منتخبات أقوى منها».

وأشار النعيمة إلى أن «الرياضة هي طموح مستقبلي، والماضي بات ماضيا ويجب ألا تتوقف عنده المنتخبات الخليجية وعليها أن تعمل لمصلحة الأجيال المقبلة من حيث تقديم شيء حقيقي لمتابعيها ومشجعيها وهذا لن يكون ببطولة محصورة في منطقة محددة استنفدت حاجتها وحققت أهدافها المرجوة».

وتابع قائلا: «أضم صوتي لكل من يطالب بإيقاف كأس الخليج وتحويلها لبطولة عربية تلفت الأنظار بقوتها وإثارتها الحقيقية لا الإعلامية فقط».

اعتراف النعيمة

واعترف قائد المنتخب السعودي لكرة القدم الملقب بـ «القيصر» بأن منتخب بلاده لم يفز في بطولات كأس الخليج في الفترة ما بين 1974 وحتى العام 1990 لأنه لم يكن الأفضل بين غيره من المنتخبات المنافسة مبينا أن منتخبي العراق والكويت كانا الأفضل منه والأكثر قدرة على فرض نفسيهما على الميدان وكانا يملكان النجوم والإمكانات الفنية والمعنوية لتحقيق ما يريدون.

واستطرد قائلا: «تلك الفترة في ظني كانت فترة تجهيز وتهيئة لمنتخبات ما بعد العام 1990 إذ كنا نغذيهم بالروح وبالحماس وأيضا بالبطولات الكبرى إذ كنا نفوز بكأس آسيا في تلك الفترة لكننا ندخل بطولات كأس الخليج من دون تدريبات جادة كما حدث في كأس الخليج العام 1988 التي استضافتها الرياض عندما كنا نتدرب في صالات الحديد وحسب»، وأضاف «لم يكن المدير الفني الأوروغوياني أومير بوراس يهتم بإجراء مناورات كروية في الملعب، كان كل التركيز على التدريبات البدنية وبالتالي ظهرنا تائهين في البطولة على رغم أن المسئولين كانوا يقولون في تصريحاتهم إننا مرشحون بقوة للفوز بكأس الخليج التاسعة والحقيقة للأسف أننا لم نكن مهيئين لذلك».

ورأى صالح النعيمة الذي اضطر للاعتزال العام 1990 بسبب الإصابة أن تصريحات مسئولي الكرة الخليجية أمثال الشيخ الكويتي الراحل فهد الأحمد الصباح تسببت في التأثير على نتائج المنتخب السعودي على اعتبار أن البطولة لها أبعاد إعلامية ومعنوية واسعة في تلك المنطقة ولاتزال، وأضاف «كان المسئولون في الخليج يرشحون المنتخب السعودي للفوز بالبطولة، لم يكن هذا الترشح من باب المزاح ولكنه واقع ومنح قيمة للمنتخب السعودي ومحاولات أيضا لتخديره ونجحوا كثيرا في ذلك».

هجوم على الأزرق

وكشف النجم السعودي الشهير عن أن المنتخب الكويتي «استفاد كثيرا من أخطاء التحكيم» إضافة إلى قدرة المسئولين عن هذا المنتخب في استمالة الحكام إليهم بتصريحاتهم النارية كما أن المنتخب السعودي تضرر أيضا من سوء مستوى الحكام في بعض البطولات الخليجية.

وقال النعيمة: «كان الشيخ فهد الأحمد الصباح نافذا على صعيد الاتحاد الآسيوي باعتباره رئيسا للمجلس الأولمبي الآسيوي، كانت لجان التحكيم في بطولات الخليج تهابه وتخشى تصريحاته وأعتقد أنه نجح كثيرا في الاستفادة من هذا الخوف لمصلحة منتخب بلاده»، وأضاف «كنا نسمع الكثير مما يدار داخل الكواليس، بالنسبة لي كنت أصدق ما يجري بنسبة 100 في المئة».

ورفض النعيمة اختيار لاعب بعينه ليكون نجم بطولات كأس الخليج الممتدة منذ العام 1970 وحتى الآن، مشددا على أن العديد من اللاعبين الكبار كان لهم صولات وجولات في ميدان الكرة الخليجية ويصعب اختيار لاعب ما وتجاهل آخر، وقال: «مستحيل أن أخص بالنجومية مثلا الكويتي جاسم يعقوب أو فيصل الدخيل وأتناسى مثلا حارس المرمى أحمد الطرابلسي الذي كان منتخبا بحد ذاته، لست من أنصار النجم الأوحد فأنا مع النجوم، مع الكرة الجماعية لا الفردية، لا أؤمن بالأساطير في كرة القدم، إنها أمور وجدت لأجل التنفيس الإعلامي فقط».

واستغرب النعيمة من خوض المنتخب السعودي منافسات كأس الخليج العربي الـ21 من دون أن يلعب أي مباراة ودية استعدادية للبطولة، مؤكدا أن ما يجري أمر غريب وكأنه لا يريد البطولة، وقال: «عجيب أمر الهولندي فرانك ريكارد، لماذا لم يجرب تشكيلته قبل بدء المباريات؟ إن التجارب مفيدة قبل المنافسة الرسمية لكنه لم يفعل وأخشى على فريقنا الوطني جراء ما يفعله». وأوضح أن بطل كأس الخليج في الغالب يخلق من رحم البطولة لا من خارجها وذلك على اعتبار أنه لا يفوز المرشح باللقب وإنما المنافسات هي من تقدم البطل، وقال: «لا أعتقد أن هناك أفضلية لأحد وإن كنت أرى نسبيا استعدادا أقوى لمنتخبي العراق والإمارات وخصوصا الأخير الذي صنع فريقا قويا في السنوات الأخيرة من خلال الاستراتيجية التي يسير عليها اتحاد الكرة في الإمارات من حيث الاهتمام بقطاعات الناشئين والشباب».

وعن رأيه في المنتخب السعودي قال: «لست راضيا تماما عن فريقنا الوطني، وكيف تريدونني أن أحكم على منتخب من دون أن يخوض مباريات ودية؟ وكيف أقيم مدربا لم نرَ مخرجاته الفنية بعد على أرض الواقع؟ في ظني أن ريكارد جاء من أجل المال لا من أجل التدريب، هاتوا لي لاعبا برز في عهد هذا المدرب، لا أحد مع الأسف».

العدد 3770 - الثلثاء 01 يناير 2013م الموافق 18 صفر 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً