العدد: 3775 | الإثنين 07 يناير 2013م الموافق 24 صفر 1434هـ

الأسد يطرح «مبادرة» للحل في سورية

0

الأسد يطرح «مبادرة» للحل في سورية

طرح الرئيس السوري بشار الأسد أمس الأحد (6 يناير/ كانون الثاني 2012) مبادرة سلام لحل سياسي للأزمة التي تعصف بالبلاد منذ 21 شهراً داعياً إلى مؤتمر للمصالحة مع من لم «يخونوا» سورية يعقبه تشكيل حكومة جديدة وإصدار عفو. كما دعا إلى حراك وطني في «حرب الدفاع عن الوطن» واصفاً المسلحين الذين يقاتلونه بالإرهابيين وعملاء لقوى أجنبية يستحيل التفاوض معهم.

وقال في كلمة ألقاها في دار الأوبرا بوسط دمشق في أول ظهور علني له منذ يونيو/ حزيران الماضي إن المرحلة الأولى من الحل السياسي ستتطلب من القوى الإقليمية وقف تمويل وتسليح المعارضة ووقف العمليات «الإرهابية» والسيطرة على الحدود. وفي مستهل خطابه قال الأسد لمؤيديه في القاعة: «اليوم أنظر إلى وجوهكم ووجوه أبناء بلدي وقد كساها الحزن والألم». وأضاف «نلتقي اليوم والمعاناة تعم أرض سورية ولا تبقي مكاناً للفرح في أي زاوية من زوايا الوطن؛ فالأمن والأمان غابا عن شوارع البلاد وأزقتها».


المعارضة: الخطاب يهدف إلى إحباط الحل الدبلوماسي للصراع السوري

الأسد يطرح مبادرة لإنهاء الأزمة السورية تفضي لحكومة جديدة

دمشق - د ب أ، رويترز

طرح الرئيس السوري، بشار الأسد أمس الأحد (6 يناير/ كانون الثاني 2013) «مبادرة» لإنهاء الأزمة التي تعيشها بلاده منذ نحو عامين. وعرض الأسد المبادرة، التي تتكون من ثلاث مراحل، خلال كلمة ألقاها أمس أمام المئات من مسئولي نظامه بالعاصمة دمشق.

واستقبل الحضور الأسد بحفاوة كبيرة ورددوا هتافات «بالروح بالدم نفديك يا بشار»، وحاولوا الاحتشاد حوله بعد انتهائه من الكلمة ولكن الأمن انتشر حوله وأخرجه من الجانب الآخر من القاعة وهو يبتسم ويلوح للحضور.

وتتضمن المرحلة الأولى من المبادرة التزام «الدول المعنية» بوقف تمويل وتسليح المسلحين «بالتوازي مع وقف المسلحين للعمليات الإرهابية... ما يسهل عودة النازحين السوريين إلى أماكن إقامتهم ... بعد ذلك مباشرة يتم وقف العمليات العسكرية من قبل قواتنا المسلحة التي تحتفظ بحق الرد في حال تعرض أمن الوطن أو المواطن أو المنشآت العامة والخاصة لأي اعتداء مع إيجاد آلية للتأكد من التزام الجميع بالبند السابق وخاصة ضبط الحدود.

وفي الوقت ذاته تبدأ الحكومة القائمة مباشرة بإجراء اتصالات مكثفة مع كل أطياف المجتمع السوري لإدارة حوارات لعقد مؤتمر حوار وطني تشارك فيه كل القوى الراغبة بحل في سورية من داخل البلاد وخارجها».

وأضاف: «وفي المرحلة الثانية، تدعو الحكومة القائمة إلى عقد مؤتمر الحوار الوطني الشامل للوصول إلى ميثاق وطني يجرى عرضه لاحقاً على الاستفتاء الشعبي، ثم تشكل حكومة موسعة تتمثل فيها مكونات المجتمع السوري وتكلف بتنفيذ بنود الميثاق الوطني»، كما تتضمن هذه المرحلة إجراء انتخابات برلمانية جديدة.

وفي المرحلة الثالثة، يجرى تشكيل حكومة جديدة وعقد مؤتمر عام للمصالحة الوطنية وإصدار عفو عام عن المعتقلين بسبب الأحداث مع الاحتفاظ بالحقوق المدنية لأصحابها، والعمل على تأهيل البنى التحتية وإعادة الإعمار والتعويض على المواطنين المتضررين بالأحداث.

وفي تطور لافت، اعترف الأسد ببشاعة الأوضاع في بلاده، وقال: «نلتقي اليوم والمعاناة تعم أرض سورية ولا تبقى مكاناً للفرح في أي زاوية من زوايا الوطن ... فالأمن والأمان غابا عن شوارع البلاد وأزقتها»، ورأى أن سورية لن تخرج من محنتها «إلا بتحويل هذه الطاقة إلى حراك وطني شامل ينقذ الوطن من براثن هجمة لم نشهد أو نتذكر لها مثيلاً في تاريخ هذه المنطقة».

وقال: «كثيرون سقطوا في فخ ما تم تصويره لهم على أن الصراع هو بين حكم ومعارضة أي صراع على كرسي ومنصب وسلطة... الصراع أيها السادة هو صراع بين الوطن وأعدائه، بين الشعب والقتلة المجرمين، بين المواطن وخبزه ومائه ودفئه ومن يحرمه من كل ذلك، بين حالة الأمان التي كنا نتغنى بها وبث الخوف والذعر في النفوس». واتهم قوى غربية بنقل الإرهابيين الذين انتشروا في مختلف الدول، بعدما انتهت مهمتهم بتفكيك الاتحاد السوفياتي، إلى سورية لتحويلها إلى أرض الجهاد، «وبالتالي يتخلصون من خصمين مزعجين بنفس الوقت ... يتخلصون من الإرهابيين ويضعفون سورية العقدة المزعجة بالنسبة للغرب». وشكر الأسد روسيا والصين وإيران لوقوفها إلى جانب الشعب السوري في تقرير مصيره واحترامها سيادة سورية واستقلالها وحرية قرارها.

وأكد أن الدولة السورية اختارت الحل السياسي منذ الأيام الأولى ولكنها لم تجد شريكاً قادراً راغباً بالسير في عملية سياسية والدخول في عملية حوار على المستوى الوطني.

ورفضت المعارضة السورية مبادرة مقترحة للسلام وقالت إنها تهدف إلى إفساد الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع. وقال المتحدث باسم الائتلاف الوطني السوري المعارض، وليد البني لـ «رويترز» إن الأسد بالمبادرة التي اقترحها يريد قطع الطريق على التوصل إلى حل سياسي قد ينتج عن الاجتماع الأميركي الروسي القادم مع الوسيط الدولي الأخضر الإبراهيمي وهو ما لن تقبل به المعارضة ما لم يرحل هو ونظامه.

بدورها، قالت مسئولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون في بيان أمس إن على الرئيس السوري، بشار الأسد أن يتنحى من أجل الوصول إلى حل سياسي للصراع في بلاده. وجاء البيان بعد كلمة ألقاها الأسد قال فيها إنه لن يتفاوض مع القوى التي تحاول الإطاحة به. وقال متحدث باسم أشتون «سنبحث بعناية ما إذا كان الخطاب يحمل أي جديد لكننا متمسكون بموقفنا وهو أن على الأسد أن يتنحى ويسمح بانتقال سياسي».


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/3775/news/read/728507/1.html