العدد: 3775 | الإثنين 07 يناير 2013م الموافق 24 صفر 1434هـ

فوز عراقي رائع ببداية المشوار وخيبة سعودية غير متوقعة

العراقي «ياسلام»... والأخضر بدون فعل «بس كلام»

0

العراقي «ياسلام»... والأخضر بدون فعل «بس كلام»

حقق المنتخب العراقي انطلاقة رائعة للغاية في خليجي 21، حينما حقق فوزاً ثميناً للغاية على نظيره السعودي بهدفين مقابل لاشيء في ختام لقاءات الجولة ضمن المجموعة الثانية، ليشترك في الصدارة مع المنتخب الكويتي بثلاث نقاط لكلٍ منهما، وتبقى السعودية بدون نقاط مع اليمن.

ويدين المنتخب العراقي بهذا الفوز لأفضل لاعب في المباراة سلام شاكر الذي قدم أداءً رائعاً للغاية وسجل الهدف الأول عند الدقيقة 18 من الشوط الأول، فيما جاء الهدف الثاني في الدقيقة 27 من الشوط الثاني برأس المدافع السعودي أسامة هوساوي بالخطأ في مرمى فريقه بعد كرة عرضية من سيف سلمان هاشم.

تشكيلة البداية

دخل المنتخب السعودي المباراة بتشكيلة ضمت الحارس وليد عبدالله وأمامه أسامة المولد وأسامة هوساوي، وبالطرفين سلطان البيشي ومنصور الحربي وطرفي الوسط فهد المولد وسالم الدوسري وبالعمق سعود كريري ومعتز الموسى وفي الهجوم ناصر الشمراني وياسر الشمراني، بينما بدأها العراقيون بنور صبري وأمامه سلام شاكر وأحمد إبراهيم وبالطرفين وليد سالم وعلي عدنان وطرفي الوسط أحمد ياسين وهمام طارق وبالعمق علاء عبدالزهرة وعلي حسين أرحيمة وسيف سلمان وفي الهجوم يونس محمود.

حذر البداية

كانت المباراة حذرة بعض الشيء في بدايتها من جانب الفريقين لرغبة كلٍ منهما في معرفة طريقة لعب الآخر، وبالتالي ظلت الكرة في الدقائق العشر الأولى بوسط الملعب مع سيطرة بشكل نسبي للفريق السعودي لكن دون فائدة، لأن صناعة اللعب في الفريق لم تكن بالصورة المطلوبة في ظل اكتفاء كريري بالقيام بالأدوار الدفاعية غالباً مع عدم تقدم زميله معتز الموسى، وكانت هنالك بعض المحاولات العادية من المشاكس فهد المولد في اليمين، بينما زميله في الناحية الأخرى سالم الدوسري لم تكن تحركاته تُشكل أي خطورة.

أحداث الشوط

غابت الخطورة على المرميين في الربع ساعة الأول بسبب انحصار اللعب بوسط الملعب، ولكن الدقيقة 18 شهدت هدف العراق الأول حينما وصلت كرة أمامية ثابتة للمدافع المتقدم سلام شاكر أرسلها برأسه في الشباك السعودية إذ مرت للزاوية اليمنى، وبعد هذا الهدف أصبحت السيطرة سعودية بشكل تام مع تحرر بعض اللاعبين من القيود الدفاعية بعض الشيء، في حين تراجع العراقيون بشكل واضح للخلف مع الاعتماد فقط على الهجمات المرتدة التي لم تُشكل أي خطورة لبقاء يونس محمود وحيداً في المقدمة، وتعملق الحارس العراقي نور صبري وكانفي قمة مستواه إذ أبعد العديد من الكرات وإحداها كانت طائشة كادت أن تُعانق شباكه لكنه أبعدها للركنية (28)، وكرة من خطأ جانبي ليسار القحطاني، فيما أضاع فهد المولد كرة مرتدة مررها له ناصر الشمراني إذ سددها بجوار القائم الأيمن لينتهي الشوط بهدف للعراق.

الشوط الثاني

سار الشوط الثاني على مثل ما انتهى عليه سابقة من حيث السيطرة السعودية الواضحة والتراجع العراقي للخلف، ولكن السيطرة السعودية كانت تفتقر للتنظيم في الجانب الأمامي، وكان فهد المولد النجم الأبرز في الفريق لكنه لم يلق الدعم الكامل من زملائه بالذات مع الإصرار الواضح في لعب الكرات البينية التي كان لها الدفاع العراقي المتماسك بالمرصاد، وكاد فهد يُعادل النتيجة عند الدقيقة 6 حينما سدد كرة من خارج منطقة الجزاء احتضنها الحارس نور صبري، وتبادل بعدها (المولدان) أسامة وفهد الكرة ووصلت للأول داخل منطقة الجزاء سددها أرضية أبعدها الحارس المتألق صبري للركنية (11)، ولم يكن عدد الهجمات السعودية بقدر السيطرة، فيما جاء الهدف الثاني على عكس سير اللعب عند الدقيقة 27 حينما أرسل سيف سلمان كرة ثابتة ساقطة من الناحية اليمنى حاول المدافع السعودي أسامة المولد إبعادها لكنه لامسها بقمة رأسه وأخذت طريقه للمرمى من خلال الزاوية اليمنى، وهبط مستوى الأداء السعودي بعد هذا الهدف وتسرب اليأس بعض الشيء الى نفسيات اللاعبين ولذلك لم يتمكنوا من العودة وسنحت لهم فرصة وحيدة فقط في الدقيقة 43 من كرة رأسية للبديل محمد السهلاوي أبعدها البديل الآخر العراقي خلدون إبراهيم من على خط المرمى، وحافظ العراقيون على تقدمهم وأنهوا المباراة فائزين بهدفين مقابل لاشيء، أدار بنجاح الحكم المجري فيكتور كاساي وساعده مواطنيه غابور ايروس وربورت كيسبال والحكم الرابع البحريني نواف شكر الله.


ريكارد: لم نستحق الخسارة... شاكر: الفوز وضعنا على الطريق الصحيح

قال المدرب الهولندي للمنتخب السعودي بأن فريقه يستحق الخروج بأفضل من نتيجة الخسارة، موضحا «حصل العراقيين على فرص قليلة والنتيجة في النهاية تحسب بعدد الأهداف، عموما حاولنا إدراك التعادل في الشوط الثاني ولكن تلقت شباكنا هدفا عكسيا وازدادت الأمور صعوبة عليما، بالنسبة لي لاعبونا قدموا مجهودا كبيرا وكنا الأفضل في الشوط الثاني، ظروف المباراة أنهم سجلوا وفازوا».

وأجاب ريكارد عن الدور غير المفعل للجناحين لتعزيز الجانب الهجومي قائلا: «العراقيين نجحوا تماما في غلق الوسط وأعطيت الجناحين الصلاحية للتقدم ونجحوا في بعض الهجمات في خلق الفرص حتى أن المدافع أسامة المولد كاد أن يسجل هدفا»، وقال عن مشكلة العرضيات بحسب رؤية أحد الإعلاميين السعوديين: «الفريق تدرب بشكل جيد على هذا الجانب، ونحن على علم بطريقة لعب المنتخب العراقي، واللاعبون مجهزون للتعامل معه، ولكن الأخطاء دائما تتسبب في الأهداف».

ولم يرد ريكادر بشكل مباشر على سؤال عن تعليقه على غياب هوية المنتخب السعودي وعدم قيامه بعمل شيء طوال الـ 14 أشهر الماضية واكتفى بالقول: «انهزمنا في المباراة الأولى والفرصة مازالت أمامنا للفوز في المباراتين المقبلتين للتأهل للدور الثاني».

أما المدرب العراقي حكم شاكر فقال في المؤتمر الصحافي حول المباراة: «مثل هذه المباريات تعتبر مباريات قمة والمنتخب السعودي واحد من أفضل المنتخبات بلا أدنى الشك، الفريقان كانا يبحثان عن البداية الصحيحة والفريقان كشفا عن كل إمكاناتهما من أجل الفوز، والفوز جاء من نصيبنا، علينا أن ننطلاق من خلال نتيجة مباراة اليوم للمباريات المقبلة، وأتوقع أن تتأهل السعودية للدور الثاني».

وسأل الإعلام السعودي حكيم شاكر عما إذا كان الفوز العراقي سببه طريقة لعب ريكارد، فأجاب بدبلوماسية: «ريكارد لاعب ومدرب محترف ونظام اللعب بالنسبة للمنتخب السعودي ولنا متشابه، قد تكن حيوية الشباب لم تسعف المنتخب السعودي، ولكن الهدفين من الكرتين الثابتتين حسمت الموقف في النهاية، بالنسبة لنا نحن في الطريق الصحيح الآن بعد أن فزنا على السعودية».

وأكد حكيم شاكر بأن ملامح الفرق المتأهلة للدور الثاني لم تتحدد بعد، مشيرا إلى أن ذلك سيتضح بعد نتائج الجولة الثانية، مشددا على أن بطولة الخليج بطولة المفاجئات والنتائج غير المتوقعة وهذا سر جمالها.

وقال عن التوليفة الجديدة للمنتخب العراقي: «علينا أن نؤمن بأن التغيير في المنتخب العراقي كبير وأنا أحد العاملين من أجل هذا التغيير، العراقيون لديهم الإصرار والعزيمة في ذلك، لدينا جيل 2007 وجيل 2012 القادم من أبوظبي استطعنا كجهاز فني أن ندمج بينهما لنخرج هذا المنتخب الذي سيكون جيل المستقبل، وأنا أفتخر أن أكون مدرب طوارئ لبلدي وسأكون في الخدمة وطالبت بمدرب جديد للمنتخب أيضا فأنا مدرب منتخب الشباب».


سلام شاكر: استحققنا الفوز وطبقنا خطط المدرب

حصل لاعب منتخب العراق سلام شاكر على جائزة أفضل لاعب في مباراة منتخب بلاده أمام السعودية أمس، وتسلم الجائزة بعد المباراة، وقدم شاكر مستوى مميزا للغاية في المباراة وكان رقما صعبا جداً أمام الهجوم السعودي.

وأكد شاكر بعد المباراة أن منتخب بلاده استحق الفوز على المستوى بعد الروح العالية التي ظهر عليها اللاعبون وطبقوا تعليمات المدرب كما ينبغي، مشيراً إلى أن المباراة كانت قوية وصعبة وظهر فيها المنتخباين بمستوى مميز لاقى استحسان الجماهير الحاضرة. وأعرب شاكر عن سعادته بالبداية القوية التي بدأها العراق في الدورة، وأضاف «سنفرح... لكن لفترة محددة فقط، وسنفكر بعدها باللقاء الثاني مع الكويت».

وتابع «سيعطينا الفوز دفعة معنوية عالية لتقديم الأفضل في اللقاء المقبل، دائماً ما تكون المباريات الأولى في الدورة صعبة وسعينا أن نحقق النتيجة الإيجابية ولله الحمد تحقق ذلك»، وواصل حديثه بالقول: «دائماً المنتخب الذي يستغل الفرص يخرج فائزاً ونحن استغللنا فرصتين وسجلنا هدفين على رغم أن الهدف الثاني جاء بالخطأ من أحد مدافعي المنتخبي السعودي»، وأكد سلام شاكر أن الروح العالية التي يتمتع بها لاعبو المنتخب العراقي كانت أبرز الأسلحة التي اعتمد عليها منتخب بلاده.

وفي نهاية حديثه، قدم سلام شاكر شكره الجزيل للجماهير العراقية التي وقفت وراء منتخب بلاده في المباراة، مؤكداً أن اللاعبين حصلوا على دفعة معنوية عالية بالحضور الجماهيري، وأشار إلى أن الجماهير ستلعب دورا كبيرا في لقاء الكويت المقبل.


يونس محمود: لعبت رغم تعرضي لـ «انفلونزا»

قال قائد منتخب العراق لكرة القدم يونس محمود أنه شارك في لقاء الأمس على رغم تعرض لـ «انفلونزا» منذ ما يقارب الثلاثة أيام، وأشار إلى أن المنتخب العراقي قدم مباراة كبيرة واستحق الخروج بالنقاط الثلاث، وأكد بأن النتيجة لا تعكس حقيقة الكرة السعودية التي تمتلك امكانات عالية والأخضر السعودي منتخب كبير وعريق.

وعلق يونس محمود عن الحادثة التي حدثت في المباراة أمس مع مدافع المنتخب السعودي أسامة المولد، وقال: «تربطني علاقة قوية وحميمة مع أسامة المولد، ما حدث مجرد انفعال من الطرفين ولا يوجد أكثر من ذلك، أتمنى أن لا يعطي الإعلام الحديث حجما أكبر من ذلك، وأود أن أؤكد بأننا أصدقاء وهذه منافسة عادية جداً».

وأكد يونس محمود أن منتخب بلاده دخل في أجواء المباراة سريعاً يوم أمس واستطاع أن يقدم مستوى ملفتا للغاية، مشيراً إلى أنه لم يكن في كامل لياقته، وأضاف «أمامنا مباراتان قويتان في الجولتين المقبلتين، فوزنا أمس لا يعني بأننا تأهلنا للدور الثاني، صحيح أنه دفعة معنوية كبيرة لكن علينا نسيان الفوز والتفكير في الجولتين المقبلتين»، وقدم محمود شكره للجماهير العراقية التي آزرت المنتخب أمس.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/3775/news/read/728596/1.html