الكثير منا يعتنق مبدأ «نبذ الاختلاف»، أي أننا جميعاً مُتشابهون، على رغم أنه لم يحدُث على مدى حُقب التاريخ أنْ تشابه مذهبان على صعيد الفكر أو السياسة أو الأدب، كذلك هو الأمر مع الحياة، هُنالك مذهبان مُتساويان في النتيجة الحتميّة التي لا جدَل فيها ولا إنكار، مُختلفان في الغاية وهُما: مذهب «أن تمضي بِك الحياة»، مذهب «أن تمضي أنت بالحياة «... والفرقُ هنا يكمُن في كونِ من مِنكُما يمتطي دفّة القيادة أثناء المسير حتى الوصول الأخير إلى نهاية الطريق.
البعض يظّن أنّه ضمن تعداد الأرقام التي يشتملُ عليها البشر في هذا العالم، رقمٌ لا يساوي شيئاً ولا يضيفُ شيئاً، رقمٌ مجرد، مُتعامياً عن أنّه هو الذي «انطوى به العالم الأكبر»، لاهياً عن كونهِ سيسافرُ يوماً بلا حقيبة لن يُسعفهُ الوقت لأن يُخبأ بها رائحة وطنه وأنفاس أحبته، سيذهبُ خالي الوفاض ليُسأل بحقيقة عبّر عنها القرآن الكريم بقوله: «ونكتبُ ما قدّموا وآثارهم» (يس: 12)، فهل التفّت يوماً إلى الوراء لتتقصّى أثرك؟
والأثر سليل الهدف فأما الهدف فهو يُوصف بسلسلة من الجهود التي يقوم بها الفرد، لا أظنني وحدي فقط من بحثت عن الأثر الذي سيُبقيني في ذاكرة الحياة لا أموت مع تقادم الزمن ولا أفنى مع تعاقب الأيام وأومضت في ذهني كمصباح لآلاف المرات الحكمة القديمة التي تقول: «إن كُنت تُخطط لعام واحد، فازرع أرزاً إن كُنت تخطط لعشرين عاماً، فازرع شجراً، أما إن كُنت تخطط لمئة عام، فعلّم الناس».
حسناً فإن كُنت ممن خطرَ لهُم ذلك يوماً فعليك فقط أن تتبّع قواعدَ ثلاث...
أولاً: تحديد الهدف.
ثانياً: استخدام بعض الأدوات «التخطيط - التركيز – العزم – الاستمرارية».
ثالثاً: الارتباط بالمدد الإلهي الذي سيكفل لك نجاح الهدف وسيمنحك قوة دافعة نحوه.
إذاً ماذا لو أنّك زرعت شجرة؟
ماذا لو أنّك ألقمت طفلاً سورة الفاتحة؟ ماذا لو أنّك نشرت علماً نافعاً؟
ماذا لو أنّك ساهمت في المشاريع التنموية المتنوعة التي تهدف لبناء أفراد واعية؟ ماذا لو أنك برعت في زراعة الأمل على وجه بائس؟
ماذا لو أنك كُنت معطاء؟
العدد 3906 - الجمعة 17 مايو 2013م الموافق 07 رجب 1434هـ
فلتحيا العزائم القوية
خطىً واضحة نحو النجاح ، هكذا يجب ان نكون جميل ، ننتظر ابداعٌ اخر
جميل
موفقة .. مقال جميل .. دام قلمك ..
:)
رائع جدا
رائع
رائع ما سطّرتيه .. بوركتِ
مقال جميل
مقال جميل يستحق القرآئة
جميل جداً
جميل جداً ما خطت يداك ، بها الكثير من ما في دواخلنا ، شكرًا لك ، ننتظر المزيد