العدد 3909 - الإثنين 20 مايو 2013م الموافق 10 رجب 1434هـ

الجاسم: دول الخليج على قناعة بتحقيق مبدأ التنمية المستدامة لشعوبها

المنامة - المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل بدول التعاون 

تحديث: 12 مايو 2017

قال المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل ومجلس وزراء الشؤون الاجتماعية عقيل أحمد الجاسم أن دول الخليج على قناعة بتحقيق مبدأ التنمية المستدامة لشعوبها.

وتابع: يتجسد ذلك في اهتمامها برسم السياسات الاجتماعية من خلال وضع المشروعات والبرامج وتنفيذها بما يؤدي إلى إقامة المجتمع الآمن على النحو الذي يكفل الاطمئنان والاستقرار لحاضر ومستقبل المواطنين، وبناء الخطط الضامنة لمواجهة أي خطر قد يحدق بهم بشكل مفاجئ.

وبين الجاسم أن مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية يعي تماماً أهمية تضمين إدارة المخاطر الاجتماعية في رسم السياسات الاجتماعية، ويقيم المجلس أنشطة وفعاليات علمية وأكاديمية تسلط الضوء على موضوع إدارة المخاطر الاجتماعية في السياسات الاجتماعية من خلال التعرف على مفهوم المخاطر الاجتماعية وكيفية دمجه في السياسات الاجتماعية، وتحديد أهم المخاطر الاجتماعية ومؤشراتها وطرق قياسها، وآليات إدارة المشاريع الاجتماعية في أوقات الأزمات، وخطواتها، والتعرف على بيئة العمل وعناصرها الرئيسية المعرضة للمخاطر.

وأكد الجاسم أن تحقيق الوعي الكامل فيما يتعلق بإدارة المخاطر الاجتماعية في السياسات الاجتماعية يسهم في إدارة التخطيط ورصد المخاطر الاجتماعية في السياسات الاجتماعية وترجمتها في إدارات العمل في وزارات الشؤون الاجتماعية.

جاء ذلك في افتتاح أعمال ندوة "إدارة المخاطر الاجتماعية" يوم أمس (الاثنين)، التي تنظمها وزارة الشؤون الاجتماعية والمجلس الأعلى للأمن الوطني بدولة الإمارات العربية المتحدة بالتنسيق مع المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون.

من جانبها، قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية بدولة الإمارات العربية المتحدة مريم الرومي إن الأحداث الحالية التي تمر بها المنطقة العربية، ركزت اهتمامنا في دول مجلس التعاون على الدلالات التي قد تؤدي إلى نشوء مخاطر اجتماعية مما يستلزم تكريس الجهد لتجنب حدوثها والحد من تبعاتها عن طريق إدارة واعية لهذه المخاطر، فعندما تتكالب المسببات تكون النتيجة واحده وهي زعزعة البناء المجتمعي وتفكك مثبتاته من قيم وأخلاقيات وعقائد، لذا فإن إدارة المخاطر الاجتماعية يجب أن تكون جزءا لا يتجزأ من عملنا اليومي وأن الإعداد والاستعداد لها سيؤدي حتما إلى تحيدها وتفادي تداعياتها.

وقالت أن إدارة المخاطر الاجتماعية تأتي ضمن السياسات الاجتماعية وليس بمعزل عنها وهناك علاقة متداخلة ومتشابكة بين الطرفين فالإدارة الجيدة والممنهجة للمخاطر الاجتماعية يؤدي بالضرورة إلى توفير الحماية الاجتماعية وتثبيت غطائها الآمن على المجتمع وبالأخص على الفئات الضعيفة والمهمشة، مشددة على أهمية عدم تمكين أي مخاطر اجتماعية لتصبح أصلا ثابتا في مجتمعاتنا ولا أن يؤدي تكاثرها إلى بعثرة الضرر وتجاوز حدود المحاصرة وصعوبة الإصلاح. هناك مخاطر اجتماعية لا تتفق وثوابت المجتمع وهويته الوطنية والعقائدية كما أن البحث في أسباب نشوئها وانتشارها وكيفية محاصرتها أو القضاء عليها يواجه إشكالية حقيقية يصعب معها المعالجة لشدة التعقيد وكثرة التفرعات .

واكدت الرومي أن الخطر، أي كان نوعه وفي أي مجال، هو تهديدا يستهدف الفرد والممتلكات وحتى القيم والمعتقدات، ومن المحتمل أن تكون هناك تحديات قد تتحول في ظروف معينة إلى مخاطر مستقبلية، كما أن المخاطر تتفاوت وتتنوع وتتباين بشكل كبير، إلا أن التخطيط الاستراتيجي السليم في السياسات الاجتماعية يقلل من احتمالية حدوث المخاطر.

وقالت الرومي أن دول مجلس التعاون الخليجي لديها تجربة تنموية متميزة تحظى بالإشادة في التقارير الدولية وفي المحافل العالمية ، وجب الحفاظ عليها مستمرة ومستدامه، والعمل على صرف كل ما قد يعرقل نموها أو يؤدي إلى تراجعها.

مبنية ان الندوة تأتي من منطلق الحرص الشديد على ترسيخ الأمان الاجتماعي والاستقرار المجتمعي في دولنا، فالعمل الاجتماعي الذي يستمد طاقته من حركة وتفاعل المجتمعات الإنسانية، معين لا ينضب للأفكار والرؤى التي تجعل التصدي للسلبيات والمخاطر أكثر صلابة، وتجعلنا أكثر تصميما للمواصلة في اتخاذ كافة الاحتياطات الممكنة لإدارة المخاطر المتوقعة وغير المتوقعة.

وأوضحت الرومي أن دول مجلس التعاون الخليجي لديها الكثير الذي يمكن أن نتقاسمه من تجارب ولدينا المزيد من المجالات المشتركة ونثمن عاليا أهمية التعايش السلمي والأمان الاجتماعي ، ولدينا مرتكزات يمكن الاعتماد عليها في تحقيق الاستقرار ، فالعائلة والأسرة ما زال لها تأثير إيجابي على أعضائها، ومجانية التعليم والرعاية الصحية والضمان الاجتماعي وتوفير المساكن وفرص العمل تحقق العدالة الاجتماعية ، كما أن مجالات التأهيل والتدريب متوافرة بشكل كبير كل هذه معطيات تساهم في سد الأبواب في وجه المخاطر الاجتماعية وعلى وجه الخصوص تلك المخاطر العابرة للقارات التي تكاثرت في عصرنا الحالي وفرضت وجودها.

يشار إلى ان الندوة تتناول موضوع إدارة المخاطر الاجتماعية وتهدف إلى التعريف بإدارة المخاطر الاجتماعية التي تعنى بدعم ومساندة الأفراد والأسر والمجتمعات للحفاظ على مستوى معيشتهم ونوعية حياتهم، وكيفية دمجها في السياسات الاجتماعية، ومؤشرات المخاطر وطرق قياسها ، واستعراض آليات وأطر العمل الإداري في إدارة المشاريع الاجتماعية في أوقات الأزمات وكيفية ضبط عملها والتخطيط المسبق لإدارتها.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً