العدد 4136 - الخميس 02 يناير 2014م الموافق 29 صفر 1435هـ

القضاء يرفض إلغاء قرار فصل مدير بإحدى الوزارات وتعويضه

حكمت المحكمة الكبرى الإدارية برئاسة القاضي جمعة الموسى، وعضوية القاضيين محمد توفيق وأشرف عبدالهادي، وأمانة سر عبدالله إبراهيم، برفض إلغاء قرار بفصل مدير إدارة بإحدى وزارات الدولة، وتعويضه بـ240 ألف دينار عن الأضرار الناجمة عن هذا القرار.

كان المدعي قد أقام دعواه مطالباً بالحكم ببطلان قرار فصله وإلغائه، وإلزام المدعى عليها الثانية بأن تؤدي له 240.548 ديناراً بحرينياً (مئتين وأربعين ألفاً وخمسمئة وثمانية وأربعين ديناراً) تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التى لحقت به من جراء قرار فصله من وظيفته، وإلزام المدعى عليهما بالرسوم والمصاريف شاملة أتعاب المحاماة.

وقال إنه في 2010 صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 25/2010 بتعيينه مديراً بالوكالة لإدارة الموارد المالية بإحدى الوزارات، وعليه قام بتقديم استقالته من البنك الذى كان يعمل به منذ عام 2005. وبعد عام صدر قرار بنقل مديرين فى الوزارة تم بموجبه نقل مدير إدارة الموارد ليكون مديراً لإدارة الموارد المالية أي نقله إلى وظيفة المدعى.

وبعد مرور أكثر من شهر على صدور القرار المشار إليه، تسلم خطاباً تضمن إشعاراً بإنهاء خدمته نظراً لصدور القرار رقم (63) لسنة 2011 بتعيين مدير آخر لإدارة الموارد المالية. وأضاف المدعى بأنه قد تظلم من هذا القرار إلى الجهات الإدارية المختصة ولكن دون جدوى، الأمر الذى حدا به إلى إقامة الدعوى.

وقالت المحكمة «حيث إنه عن موضوع الدعوى، فإنه بموجب مواد قانون الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (48) لسنة 2010، فإن الوظائف العليا هي الوظائف التي يعين شاغلوها بموجب مرسوم أو قرار من رئيس مجلس الوزراء، وأن الترشيح لشغل وظائف وكلاء الوزارة والوكلاء المساعدين والمديرين والمديرين بالوكالة من بين موظفي الحكومة أو من غيرهم يكون بناءً على اقتراح السلطة المختصة، ويصدر بتعيين المرشح مرسوم أو قرار من رئيس مجلس الوزراء بحسب الأحوال، ويكون تعيين المرشح مديراً بالوكالة لمدة لا تزيد على سنة، وخلال هذه المدة يتم التوصية من قبل السلطة المختصة إما بتثبيت المدير بالوكالة في الوظيفة أو إلغاء تعيينه، وفي الحالة الأخيرة يتعين أن يعود الموظف بدرجته ذاتها إلى وظيفته الأصلية أو إحدى الوظائف الدائمة الأخرى التي في درجتها وذلك متى كان من موظفي الحكومة، أما إذا كان من خارج الحكومة، فالأمر جوازيٌ لجهة الإدارة؛ حيث منحها المشرّع سلطة تقديرية فى ترشيح من كان تعيينه مديراً بالوكالة لشغل وظيفة مناسبة أخرى تتناسب مع مؤهلاته وخبراته ودرجة وظيفته الأصلية، وذلك بعد موافقة ديوان الخدمة المدنية على هذا الترشيح. كما أجاز المشرّع للجهة المختصة فصل الموظف بغير الطريق التأديبي وذلك متى صدر مرسوم أو أمر ملكي أو قرار من رئيس مجلس الوزراء بتعيين أحد شاغلي الوظائف العليا في ذات الوظيفة التي يشغلها الموظف.

لما كان ذلك، وكان المقرر قانوناً أن من حق الجهة الإدارية - طبقاً لأنظمة ديوان الخدمة المدنية - فصل الموظف بغير الطريق التأديبى متى كان ذلك الإجراء ضرورياً وبباعث من المصلحة العامة، حيث يستند حق الجهة الإدارية فى الاستغناء عن خدمات الموظفين بإنهاء خدمتهم بغير الطريق التأديبى إلى حقها فى اختيار من ترى منهم الصلاحية للنهوض بأعباء الوظيفة والاستمرار فى تولي أعمالها، والملائمة - وفق تقديرها - فى تحقيق هذه الصلاحية وفصل من تراه غير صالح لذلك بغير الطريق التأديبي. وإذ خلت الأوراق مما يفيد عدم ابتغاء المدعى عليه - سمو رئيس مجلس الوزراء - المصلحة العامة فى إنهائه لخدمة المدعى، ومن ثم فإن قراره المطعون عليه يكون قد صادف صحيح حكم القانون ويضحى الطعن عليه قائماً على غير سند يبرره جديراً بالرفض.

لما كان ذلك، وإذ خلصت المحكمة - فيما تقدم - إلى مشروعية القرار المطعون عليه، الأمر الذي ينتفي معه ركن الخطأ الموجب للمسئولية ومن ثم تنتفي مسئولية جهة الإدارة الموجبة للتعويض ولا يكون ثمة وجه - وقد سقط ركن الخطأ - لبحث عناصر التعويض المدعى به، ويضحي طلب التعويض لا سند له من القانون جديراً بالرفض.

لهذه الأسباب حكمت المحكمة برفض الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات.

العدد 4136 - الخميس 02 يناير 2014م الموافق 29 صفر 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 4 | 3:32 ص

      ابو جهاد

      كله بعين الله .. (وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ)

    • زائر 3 | 11:05 م

      كله بعين الله

      لاأظن أحدًا يجهل عقوبة الظلم ووعد الله سبحانه وتعالى حين قال عن دعوة المظلوم وعزتي وجلالي لأنصرك ولو بعد حين

    • زائر 1 | 10:13 م

      المستخلص

      اذا أغروك بوظيفة حكومية عليا لا تقبلها. يمكن بأية لحظة يفصلونك و القانون لن يكون بجانبك.

اقرأ ايضاً