العدد 4242 - الجمعة 18 أبريل 2014م الموافق 18 جمادى الآخرة 1435هـ

عصافير مدريدية... ونهاية حقبة

حسين الدرازي Hussain.Rashid [at] alwasatnews.com

.

بالرغم من عدم وصول كأس ملك إسبانيا لأهمية الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا أو الدوري الإسباني، إلا أن كل المدريديين عاشوا لحظات فرح رائعة مساء الأربعاء حينما حصلوا على الكأس للمرة الـ19 أمام غريمهم التقليدي برشلونة بعد معركة ملعب (الميستايا).

لم تكن فرحة المدريديين فقط لمجرد الفوز بالكأس، وإنما كونهم ضربوا عدة عصافير بحجر واحد، فهم عادوا لتحقيق البطولات بعد موسم أقل ما يُقال عنه أنه فاشل العام الماضي حينما خسروا كل شيء واكتفوا ببطولة السوبر التي لا تُغني ولا تُسمن من جوع، واستعادوا ثقتهم بأنفسهم قبل مواجهة العملاق البافاري بايرن ميونيخ الأربعاء القادم أوروبياً، بعد أن مروا بفترة حرجة إثر الخسارة من برشلونة لمرتين في موسم واحد والهزيمة أمام اشبيليه بعد 3 أيام من خسارة (الكلاسيكو) الثاني، ثُم التأهل غير المُقنع لقبل نهائي الأبطال أمام دورتموند الألماني، وأيضاً من العصافير التي اصطادها (الملوك) رد الدين لبرشلونة بعد خسارتي الدوري وكذلك وضع برشلونة على المحك كونه بات قريباً جداً الآن من الخروج من هذا الموسم بلا بطولة على غير العادة، فيما المدريديون أنفسهم لايزالون في قلب الموسم، فأمامهم فرصة تحقيق عاشرة الأبطال والعودة للقب «الليغا)» مع تفاوت الحظوظ بالتأكيد، ولا نستثني من المكاسب المدريدية في نهائي الكأس تألق (أبو الملايين) الويلزي غاريث بيل وتسجيله هدف الحسم واللقب بعد أن كان مجرد ضيف شرفي في مواجهتين لـ «كلاسيكو» الدوري، وهو الأمر الذي جعل سِهام الانتقادات تُوجه إليه على اعتبار أن المبلغ الذي دُفع من أجله أكبر من إمكاناته بكثير.

هذا من الجانب المدريدي، ولكن في الجهة الأخرى فإن هذه الخسارة زادت من اشتعال النار في البيت «الكاتالوني» الذي كان يغلي أصلاً بعد الخروج المدوي من دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا ثم الخسارة بعدها بأيام قليلة أمام فريق غرناطة المتأخر جداً في ترتيب «الليغا»، وهو ما جعل السِهام تُرمى من كل حدب وصوب على نجوم الفريق وطبعاً في طليعتهم «البرغوث» ليونيل ميسي الذي بات يلعب بخياله فقط في المباريات الأخيرة، متراجعاً وبشكل واضح عن مستواه السابق (الخارق) والذي جعله يحصل على جائزة أفضل لاعب في العالم 4 مرات في سابقة تاريخية.

أنا بصفتي مشجع مدريدي أعترف بأنني لم أشاهد كرة القدم تُلعب مثلما كان فريق برشلونة يلعب قبل سنوات قليلة حينما حطم كل خصومه تحطيماً بالخماسيات والسداسيات وبالإمتاع وحصد كل البطولات بجدارة واستحقاق، ولكن إذا لم تكن تُسابق الزمن فبالتأكيد سيتخطاك، وسيجعلك خلفه، وهذا بالتحديد ما حصل للفريق «الكاتالوني»، فالفريق تقريباً ظل يعتمد على نفس الأسماء وبنفس الطريقة دون تجديد وتغيير في التعامل والتفريق مع المباريات، فالفرق الأخرى بدأت تحفظ هذه الطريقة جيداً وتتعامل معها كما يجب وإن كانت تفشل بعض الأحيان، لكن مؤشرات التهاوي لبرشلونة كانت واضحة من ذي قبل وبلغت ذروتها الآن، فالفريق لم ينجح في الحصول على خامات في المراكز التي يفتقدها، وتم التركيز على الأمام وترك الدفاع، وغاب بيكيه عن اللقاء الأخير فوقع الفريق في مأزق، بينما نجد الخصم القريب مدريد غاب عنه ظهيران (عالميان) هما مارسيليو وأربيلوا والفريق لم يتأثر، ومن عوضهما دوليان آخران!، وغاب رونالدو أفضل لاعب في العالم 2013 ولم يترك ذلك تأثيراً واضحاً على الفريق!.

المشاكل هنا طفحت، والصحافة الكاتالونية طالبت بثورة كاملة في الفريق في ظل حرمان النادي من التعاقدات حالياً، فكيف سينتشل «الكاتالانيون» فريقهم من وضعه الحالي الذي يشهد بالفعل نهاية حقبة ذهبية وليست نهاية ناد، فالكبار يمرون بمثل هذه الظروف لكنهم لا يموتون بالتأكيد.

إقرأ أيضا لـ "حسين الدرازي"

العدد 4242 - الجمعة 18 أبريل 2014م الموافق 18 جمادى الآخرة 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 6 | 3:26 م

      حاول مرة أخرى

      من الواضح جدا ان الكاتب لم يستطع اخفاء فرحته بفوز قيصري أتى في ظل المشاكل التي يعاني منها خصمه ولكن يبقى السؤال متى سيحقق فريقك الملقب بمقبرة النجوم الفوز على برشلونة وهذا الاخير بوضعه الطبيعي غريبة تقول بان الخصوم بدأت تحفظ خطة برشلونة ولكن بعد كم سنة من الانجازات والبطولات التي عجز عن تحقيقها فريقك وبعد ان وصل لاعبي برشلونة الى نهاية مشوارهم الكروي عفوا محاولتك بان تكون حياديا باءت بالفشل

    • زائر 5 | 5:09 ص

      منتهى الصراحة و الإحترام

      على العكس كلامك سليم يا ابو علي و الصراحة ما يزعل منها احد. الإدارة السيئة و المدرب الإستغلالي عديم المستوى سبب دمار الفريق. صحيح امتلكوا نيمار و لكن لم يحسن المدرب استغلاله من حيث التمركز. عفس التشكيلة لأجل وجود فابريغاس فقط ناهيك عن التراجع الملحوظ لمستوى تشافي و الغموض وراء مستوى ميسي و الغيابات الدفاعية المؤثرة ر الحراسة الغير مقنعة البتة. و القادم ادهى ان لم يتداركوا حجم المعضلة. و في النهاية مبروك للمدريديين فقد استحقوا الفوز بالكأس بكل جدارة. و نذكركم بأن الكبار تمرض ولا تموت

    • زائر 4 | 3:16 ص

      ميسي

      ميسي لاعب اناني لا يلعب بجدارة ولا بحماس خوفا من الاصابة واستبعاده عن كاس العالم هذا هو ميسي

    • زائر 3 | 2:42 ص

      كلام سليم

      كلام ابو راشد واقعي ولو انه مدريدي

    • زائر 2 | 1:53 ص

      برشلوني واقول بالعكس

      كلام ابو علي في غاية الاحترام للفريق الكتالوني ولم يجرح فيه , وهذه هي الحقيقة ان الادارة لم تبحث عن النقص في الفريق وانما جلبت نيمار الذي اتى للمركز المملوء بانيستا وبيدرو ولم يحاولوا سد الثغرة الموجودة بالدفاع !!
      الادارة الكتالونية هي السبب في وجهة نظري.

    • زائر 1 | 1:26 ص

      الله يعينك

      الله يعينك على ردود البرشلونين على انه كلام واقعي و ما يزعل

اقرأ ايضاً