العدد 4394 - الأربعاء 17 سبتمبر 2014م الموافق 23 ذي القعدة 1435هـ

أمراء «النصرة» يقتلون «التكفيري التبوكي» بعد أشهر من سجنه في سورية

حصد صراع «الأخوة الأعداء» شاباً سعودياً جديداً، قُتل مطلع الأسبوع الجاري في جنوب سورية، في إطار «التصفيات» الدائرة بين الفصائل المقاتلة، وتحديداً بين «جبهة النصرة» (جناح «القاعدة» في سورية)، وغريمها تنظيم داعش.

وكان القتيل بحسب صحيفة الحياة اليوم الخميس (18 سبتمبر/ أيلول 2014)، الذي ينتمي إلى «داعش»، أُخذ «رهينة» في سجون «النصرة» لأشهر، قبل إقدام الجبهة على قتله. وتداول مغردون محسوبون على تنظيم داعش، مطلع الأسبوع الجاري خبر مقتل أحد المنتمين لـ «داعش»، والملقب بـ «أبو محمد التبوكي»، والذي يُعد أحد قادة التنظيم، متهمين «إخوة السلاح» في «جبهة النصرة» بالوقوف خلف مقتل التبوكي، مستدلين على ذلك بمحادثة خاصة لأحد «شرعيي النصرة» سلطان عيسى العطوي، وهو مقاتل سعودي، ينتمي أيضاً كما المقتول إلى مدينة تبوك (شمال غرب السعودية).

وينحدر التبوكي، والذي لم يصرح التنظيم باسمه الحقيقي، من قرية العمود التابعة لمحافظة ضباء في منطقة تبوك، وقاتل في صفوف "داعش" لأكثر من عام، وتنقّل كـ «مقاتل» بين مدن سورية عدة، بدءاً من إدلب (شمال غرب)، وصولاً إلى الرقة ثم دير الزور (شرق وشمال شرق)، ثم عمل في قرية موحسن «داعياً شرعياً»، إلى حين هجوم «جبهة النصرة» على القرية التابعة لمحافظة دير الزور، إذ ألقت القبض على التبوكي وزميله الأسباني وعدد من المناصرين.

وبحسب أحد المعرفات على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، والتي امتهنت بحسب وصفها «فضح سجون النصرة»، فإنه تم أسر التبوكي، وزميله الأسباني، واثنين من أنصاره من بلدة موحسن، ووضعتهم في سجن شحيل. كما خصصوا لهم «لجنة مناصحة»، تتكون من «شرعيي الجبهة»، وعلى رأسهم أبو حسن الكويتي، وأبو عزام الفلسطيني، ليناقشوا الأسرى.

ووصف مقاتلون ومتعاطفون مع تنظيم داعش  خبر مقتل التبوكي بـ «الغدر»، لافتين إلى محادثة خاصة لأحد قادة «النصرة» سلطان عيسى العطوي، أكد خلالها خبر مقتل التبوكي، وأكد في محادثته مع شخص «مجهول»، والتي انتشرت بشكل واسع، مقتل التبوكي على يد «أمراء جبهة النصرة»، مشيراً إلى أن مقتله كان بعيداً عن منطقة سيطرته وإمارته.

وقال العطوي: «أبرأ إلى الله من مقتله». كما أوضح في محادثته أنه تعرف عليه حين كان التبوكي في السجن، لأنهما ينحدران من المنطقة ذاتها، مشيراً إلى تكفير التبوكي «أحرار الشام» و»الجيش الحر». وطلب العطوي خلال المحادثة من المتحدث إليه «عدم نشر ذلك وإبقائه سراً».

إلا أن المحادثة لاقت انتشاراً واسعاً خلال الأيام الماضية. وعلى رغم تأكيد العطوي مقتل التبوكي، إلا أن بعض المغردين وصفوا العطوي بـ «المصدر غير موثوق فيه».

والعطوي شاب سعودي، وهو من منسوبي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سابقاً، وله اهتمامات أدبية، انضم إلى صفوف مقاتلي «جبهة النصرة» في سورية منتصف 2013. واستطاع الوصول إلى مركز قيادي شرعي في الجبهة خلال وقت قصير. كما يعد أحد أبرز القادة «الشرعيين» فيها، إلى جانب أبو حسن الكويتي، وتركي الأشعري الذي قُتل قبل أشهر في ريف حماة.

يذكر أنه في مطلع شهر سبتمبر/ أيلول الجاري، قتل الشاب السعودي حمد حسين ناصر الحسين، على يد «رفاق السلاح» في سورية، حين كان يحاول تركَ الفصيلِ الذي كان يقاتل ضمنه ليلتحق بتنظيم داعش. والحسين هو المطلوب رقم 24 في قائمة المطلوبين الـ85، التي أعلنت عنها وزارة الداخلية السعودية في شباط (فبراير) 2009. وذلك لارتباطه بعناصر تنظيم «القاعدة». وفي المقابل، «جبهة النصرة» خلال الأسابيع الماضية، عضو الهيئة الشرعية السابق في مدينة دير الزور، بعد مقتله وصلبه على يد غريمها «داعش».





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 4 | 6:04 ص

      بنت عليوي

      الله يلعنهم كلهم ويكفي الناس شرهم هالكفار

    • زائر 3 | 5:28 ص

      ذكر الامام علي

      في نهج البلاغه أصحاب رايات السودا

    • زائر 2 | 5:28 ص

      فخار يكسر بعضه

      فخار يكسر بعضه
      يبدوا ان مساعي داعش الاردنية الكويتية فشلت في توحيد صفوف النصرة وداعش
      إلى جهنم وبئس المصير

    • زائر 1 | 4:15 ص

      إلى الجحيم

      الله يخلصنه من الباقي أن شاءالله لأن جهنم تنتظر بقايا المجرمين الكفرة

اقرأ ايضاً