العدد 4408 - الأربعاء 01 أكتوبر 2014م الموافق 07 ذي الحجة 1435هـ

تناقضات الجنسية والتجنيس

قاسم حسين Kassim.Hussain [at] alwasatnews.com

كاتب بحريني

ليس هناك دولةٌ في العالم، تتعامل بانتقائية وازدواجية وتناقض مع موضوع التجنيس... أكثر من ما نشهده في البحرين. فنحن لنا ثلاثة مواقف مع التجنيس: نسحب الجنسية من مواطنينا في حالات، ونمنحها بسخاء لمواطني دول أخرى في حالات، ونعارض دولاً تمنح جنسيتها لمواطنينا في حالات أخرى!

إننا نتعامل بسخاء في حالة منح الجنسية البحرينية للأجانب، ونتصرف وكأن مساحة بلدنا أكبر من كندا، وسكاننا أقل من الفاتيكان، ومواردنا البشرية أكثر من موارد الاتحاد الأوروبي! مع أن مساحة بلدنا لا تزيد عن ضاحية من ضواحي أصغر مدينة أميركية.

خلال عشر سنوات - بحسب مصادر المعارضة - قمنا بتجنيس حوالي 100 ألف شخص، من مختلف الجنسيات والبلدان العربية والآسيوية والأجنبية. وكنا نعلم جيداً أن ذلك سيضيف أعباءً إضافيةً على الموازنة العامة، وضغوطاً شديدةً على الموارد المحدودة للدولة التي تعاني من نقصٍ في الغاز، ويهدّدها نضوب ما بقي من النفط، مع ارتفاع معدل الدين العام. لقد استمرت سياستنا في التجنيس السياسي رغم كل تلك المخاطر والتحديات، ورغم كل الانتقادات، من جميع الفئات والجمعيات والشخصيات الوطنية.

في مقابل منح الجنسية البحرينية إلى الأجانب، من مختلف الجنسيات، بدأنا نسحب الجنسية البحرينية من المواطنين، بصورةٍ انتقائيةٍ، كوسيلةٍ عقابية. وهناك حالاتٌ من المسحوبة جنسياتهم لم يكن لهم نشاط سياسي يُذكر، تم الإشارة إلى بعضهم في ندوة سابقةٍ في جمعية «وعد» قبل أسبوعين، وهو ما يرجّح ما يُطرح من استهدافٍ قائمٍ على حسابات مناطقية أو مذهبية. وهو أمرٌ مؤسفٌ جداً بلاشك.

البعض يبرّر ذلك بإجراء مقارنات مع دول أخرى، قامت بسحب جنسيات مواطنين، مركّزاً على حالتي الكويت وبريطانيا، وفي ذلك مغالطات مقصودة. ففي بريطانيا، هدّدت الحكومة بسحب جنسيات المتجنسين من يحاربون مع الجماعات الإرهابية في سورية، دفعاً لشرورهم حين عودتهم إلى أراضيها، وهو ما لا يلتقي مع سحب جنسيات مواطنين أصليين. أما في الحالة الكويتية، فمن سُحبت جنسياتهم مجنّسون محدثون (أو ان هناك شك في طريقة حصولهم عليها بحسب ما تقوله مصادر رسمية هناك) وليسوا سكاناً قدامى، على خلاف الحالة البحرينية، التي كان ضحاياها من أبناء البلد الذين ينتمون للبحرين منذ مئات وربما آلاف السنين.

التناقض الأكبر هو حين نسحب جنسيات مواطنينا، ونمنح الجنسية لمواطني دول أخرى، عرباً أو أجانب، دون أن نراعي تأثيرات ذلك على تركيبة البلد وأوضاعها الراهنة والمستقبلية، اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً، بينما نشنّع على الدول الأخرى منح جنسيتها لمجموعةٍ محدودةٍ من المواطنين البحرينيين.

لقد جنسنا عشرات الآلاف من الأجانب، من مختلف الجنسيات، دون اكتراثٍ بتحذيرات علماء الاجتماع ومراكز البحوث الخليجية على الهوية الوطنية. عشرات الكتب، ومئات البحوث، وآلاف المقالات نشرت خلال العقود الماضية، في مختلف الصحف الخليجية تحذّر من ازدياد نسبة الأجانب في الخليج، وما يتركه ذلك من تأثيرات سلبية، على الاستقرار والهوية ومعدلات البطالة، مع ذلك واصلنا سياسة التجنيس، وكأن الأمر لا يعنينا.

اليوم، بدأت تتكشف الأمور، من حيث تفاقم مشكلة الإسكان، وتراجع مستوى التعليم، وتدني الخدمات الصحية، وعودة بعض الأمراض التي اختفت منذ سنوات بعيدة، بفضل أنظمة الصحة الوقائية، فضلاً عن عودة ارتفاع نسبة الأمية التي تم تقليصها إلى أدنى المستويات خلال العقود الماضية.

إقرأ أيضا لـ "قاسم حسين"

العدد 4408 - الأربعاء 01 أكتوبر 2014م الموافق 07 ذي الحجة 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 33 | 4:41 ص

      وراهم وراهم

      انتم السبب في التجنيس لان لو حست الدوله ان ولاءكم للوطن لما قامت بالتجنيس فانتم ولاءكم لطاءفتكم وتطبلون للمرجعيه ومعكم معكم ياعلماء بدون راي لكم حسبي الله ونعم الوكيل

    • زائر 32 | 8:09 ص

      يفكرون ان التجنيس مضاره بس على البحارنة

      يفكرون ان التجنيس مضاره بس على البحارنة
      البحارنة ناس طيبين لكن المجنسين .........
      بشفون من المجنسين الويل . و بتندمون حيث لا ينفع الندم

    • زائر 30 | 6:54 ص

      والأخطر من ذلك

      منحهم التسهيلات لمنافسة المواطن في رزقه وعمله....فلذلك نرى الكثرة من العاطلين عن العمل،وتردي الأوضاع المالية لكثير من الشركات والمحلات التجارية لكل من لا ناقة له ولا جمل في ما يدور.

    • زائر 29 | 6:15 ص

      سيدى

      سيدى انهوا الحقد على الطائفة المغضوب عليها والحقد ليس لهو علاج انضر الى جرايدهم يهاجمونه ليل نهار بمجرد طالبنه بحقوقنه كلمة الحق لايريدها الظالم المشتكى لله والله ينصر الشعب البحرانى على هاده المحنة

    • زائر 28 | 4:41 ص

      هذه قمة التناقضات

      لقد جنسنا عشرات الآلاف من الأجانب، من مختلف الجنسيات، وسحبنا جنسيات المواطنين البحرينيين الاصليين. هذا لا يحدث في اي بلد بالعالم

    • زائر 27 | 4:31 ص

      محب الوطن. 1120

      صباح الخير سيد ليش ما تكتب عن أم المصائب الجمعيات الذهبيه هي التي تسببت بو تجنيس والتمييز الفاتح الوفاق الأصالة ومثلهم وفرقة المواطنين والشر عل الدوله التهم يعملون في السياسه نريد جمعيات سياسيه من كل الشعب وبهذا رجل الدين من الطرفين لا تكون له سلطه عل أي جمعيه نرتاح من فتاويهم

    • زائر 24 | 3:37 ص

      الذي يده في النار غير الذي يده في الماء

      إننا نتعامل بسخاء في حالة منح الجنسية البحرينية للأجانب، ونتصرف وكأن مساحة بلدنا أكبر من كندا، وسكاننا أقل من الفاتيكان،

    • زائر 23 | 3:37 ص

      من يقبل التجنيس لا ولاء له

      الولاء للبلد وشعبه .. يدوم اكثر من الولاء للاشخاص .مهما عاش الانسان فانه لن يخلد . عندما توفي النبي ص ارتد عدد كبير من القبائل الضعيفه الايمان . لانها اسلمت شكلا لا مضمونا .. ما يحدث في البحرين مشابه لحد كبير المجنسين القادمين للبلد اعطو الجنسية والعمل والمسكن ومهما تكلم اللهجة البحرينية يظل غريبا مستجلبا كما الكلب العقور .

    • زائر 22 | 3:31 ص

      محب الوطن 1009 ص

      صدقت زائر 13 معاكم معاكم علماء من غير عقل أسس جمعيات من طيف واحد ماذا نسميها غير طاءفي اه لماذا لا تشرك المخالف في المذهب هذه آل غلط أبو المصائب وكذلك العلماء
      من الطرف الثاني نفس الغلط وترقبوا الشعب هذا سني وهذا شوف الفتنه في العراق لبنان سوريا اليمن الله يجنب البحرين سوء تصرفكم

    • زائر 21 | 3:17 ص

      السحب من الطرفين

      أطالب بسحب الجنسية من الطرفين حتي يكون عدلآ ،، سترون ألكم الهائل من الطرفين المجنسين ،، أوراق تقديم الجنسية موجوده ،، متأكد إنها ستكون مفاجأه .

    • زائر 20 | 3:16 ص

      من المسئول عن هذه المشكلة

      اعتقد بأن المسؤل عن هذه المشكلة ........................ وذيولها من الجمعيات التابعة. هم الذين تآمروا على البحرين وعملوا على مدار سنين عديدة على عملية التفريخ الطائفي بغرض ان يكون لهم الغالبية لكي يحولوا البحرين من دولة سنية الى دولة شيعية اثنى عشرية تأتمر بأمر الولي الفقيه. .......................

    • زائر 19 | 3:05 ص

      هذه مجرد البداية وسيدفع الثمن بالذات من وقفوا مع التجنيس

      تفاقم مشكلة الإسكان، وتراجع مستوى التعليم، وتدني الخدمات الصحية، وعودة بعض الأمراض التي اختفت منذ سنوات بعيدة، بفضل أنظمة الصحة الوقائية، فضلاً عن عودة ارتفاع نسبة الأمية التي تم تقليصها إلى أدنى المستويات خلال العقود الماضية

    • زائر 18 | 2:12 ص

      محب الوطن 0910

      صباح الخير سيد هذا خطاء فادح من الدوله يجب توقفه الخطاء لاتصا
      ح بخطاء

    • زائر 17 | 1:50 ص

      ( لا حياة لمن تنادى)

      كأنك تأذن فى خرابة

    • زائر 15 | 1:37 ص

      شرف الجنسيه

      ....... لا يستحق ان يحمل جنسيتها أتحدى ان تخبروني كم من المعارضه مزدوجي الجنسيه

    • زائر 14 | 1:34 ص

      الملچاوي

      اكبر مشكله نعاني منها هي التجنيس ،البلد ما يحتمل هذا الكم الهائل من المجنسين ..
      التقيت بشخص من سكنة المالچية اصله من الرفاع فسألته عن سبب ترك الرفاع و الانتقال لسكن في المالچية فقال لي ان القرى اامن لابنائي من المجنسين المتحرشين بالأطفال ،حتى في السلوك والاطباع القرى افضل من بيئة الرفاع التي أصبحت مختلطه جدا.

    • زائر 13 | 1:24 ص

      انتم السبب

      انتم السبب في التجنيس لان لو حست الدوله ان ولاءكم للوطن لما قامت بالتجنيس فانتم ولاءكم لطاءفتكم وتطبلون للمرجعيه ومعكم معكم ياعلماء بدون راي لكم

    • زائر 12 | 1:10 ص

      سلمت يا سيد

      احسنت سيد مشكلتنا والتجنيس مالها حل... اليوم المتجنسين يتواجدون بعوائل ضخمة... ويقدمون على المواطن الاصلي في الخدمات والوظائف وخيرات البلد
      لكن المشتكى لله...

    • زائر 11 | 1:07 ص

      ما سبب التجنيس

      ألم تسأل نفسك يا مدعي المفهومية لم أقدمت الحكومة على هذا الصنيع؟

    • زائر 10 | 1:06 ص

      اشفيك يا جمل من عدل

      اشفي البحرين من عدل حتى تستغرب من طامة التجنيس. لا حول و لا قوة الا بالله

    • زائر 9 | 1:01 ص

      سؤال

      سؤال ليش ماتعطون زوجة البحريني جواز وخصوصاً التي لديها أولاد بينما الآخرين يحصلون على الجواز دون تعب

    • زائر 8 | 12:50 ص

      آآآه يا قلبي

      عسى قلوبهم البط بحق هذه الايام العظيمة يارب

    • زائر 5 | 12:25 ص

      موضوع رائع

      لا حياه لمن تنادي

    • زائر 4 | 12:17 ص

      مصيبة كبرى

      ما حال المعلمين والمعلمات البحرينيين الذين يدرسون مجنسين من دول أجنبية وهم لا يعرفون ألف باء اللغة العربية وما حال الطلبة البحرينيين الذين يدرسهم مجنسون غريبو اللهجة وأهم شئ عندهم استلام الراتب آخر الشهر وما حالنا في المراكز الصحية والمجنسون يستولون على الخدمات الصحية لكثرتهم ولقلتنا بينهم وأيضاً يزاحموننا في المجمعات والمتنزهات ويمكن يوم من الأيام تدخل بيتك تلاقي كم مجنس قاعدين في صالة البيت

    • زائر 25 زائر 4 | 3:39 ص

      يالحبيب لاتستعجل

      بتلاقي جم مجنس داخل صالة البيت بس مو يبي يطردك يبي يصاهرك وهذا ما توقعه فبناتنا وابنائنا يدرسون على مقعد واحد في الجامعات وربما واسال الله ان لايحدث ذلك لي ولا اليك ولا لاحد وبالرغم من حرصنا على العفة والشرف الا ان حبائل الشيطان كثيرة وربما تسسل الحب الى هذا الطرف او ذاك وياتي ليخطب ابنتي او ابنتك او العكس تذهب انت او انا لخطبة بنت المجنس لابني او لابنك واسال الله الستر وحسن الخاتمة فقد جائت الى البحرين جالية في اواخر القرن الماضي وكنا ننبدهم واليوم يصاهرونهم ابنائنا وبناتنا

    • زائر 31 زائر 4 | 7:14 ص

      زائر4

      شحالتنا بعد مضروبين على راسنا
      اتذكر طالبة عندي
      كان في حوالي خمس طالبات نفس اسمها فالدارج عندي اروح للقب عاد من حظي ان لقبها
      ...
      وكلما قلت ....يقوم الضحك
      جربت بس بحصه وحده
      عقب نادونى الادارة
      وهاتك يا تانيب جرحت احساس البنية
      اسمها ....
      شتبونى اسوى اشيله من اسمها عليها بالهجرة والجوازات تغير اسمها

    • زائر 2 | 11:32 م

      استبدال الشعوب

      صباح الخير .. لعل من أفضل وسائل استبدال شعب بآخر يكون عن طريق ايجاد بيئة طاردة للانسان الذي يعيش على أرضه في حين جلب من فقد قيمة الانسان في موطنه لنعطيه ولو جزءا يسيرا منها ليكون حامدا شاكرا لهذه النعمة ولو لفترة !
      تتسابق دول العالم في انتاج المركبات الفضائية والسيارات والالكترونيات ودول أخرى تتسابق في انتاج أجود أنواع " العبيد " حماقة .

    • زائر 1 | 10:19 م

      عذاري

      انه الغباء السياسي انه الحقد الأعمى انه سكوت شريحة كبيرة من الموالين سيدفع أبناءهم ثمنها مستقبلا انها عذاري تسقي البعيد وتخلي القريب عرفتوها في اي بلد

اقرأ ايضاً