العدد 4426 - الأحد 19 أكتوبر 2014م الموافق 25 ذي الحجة 1435هـ

حمى الإيبولا النزفية

نبيل حسن تمام comments [at] alwasatnews.com

طبيب بحريني

تطالعنا الأخبار المكتوبة والمرئية والمسموعة هذه الأيام عن الحالات المتزايدة لمرض حمى الإيبولا النزفية والتي قد تؤدي إلى الموت المحتم في حال تأخر تشخيص الحالة ولعدم توافر المصل الواقي والعلاج المخصص لهذا الفيروس. لهذا وجب من الناس والمجتمع والطواقم الطبية تكثيف الاطلاع والتوعية الصحية لهذا الفيروس والمرض.

تم اكتشاف المرض للمرة الأولى في العام 1976 في دول إفريقيا مثل النيجر، الكونغو والسودان. وكان على شكل حالات فردية، ولكن بدأ في الظهور على شكل وباء منذ ديسمبر/ كانون الاول 2013 في دول غرب إفريقيا مثل غينيا، ليبيريا وسيراليون، وفي يوليو/ تموز 2014 بدأ في النيجر، وفي أغسطس/ آب 2014 تم إصابة شخصين أميركيين من الطواقم الطبية كانا يعملان في إفريقيا حيث تم نقلهما للولايات المتحدة الأميركية للعلاج، حيث أصيبت إحدى الممرضات الأميركيات بالفيروس بعد الاعتناء بتمريضهما.

اكتسب المرض والفيروس اسم الإيبولا لأنه ظهر في قرية تقع على ضفاف نهر إييولا. وهذه الحمى تشبه كثيرا حمى الإنفلونزا وتظهر بداية على شكل حمى والتهاب في الحلق وآلام في العضلات وصداع، ثم تتطور إلى غثيان وقيء وإسهال ويحدث نزيف داخلي وخارجي (لهذا تسمى حمى الإيبولا النزفية).

قد ينتقل الفيروس من الحيوان (الشمبانزي، وطواط الفواكه أو الظبي الوحشي) إلى الإنسان عن طريق الاتصال بالحيوان المصاب أو أكل لحم الحيوان المصاب. وقد ينتقل من الإنسان المصاب للإنسان بشكل مباشر عن طريق سوائل الجسم أو الاتصال الجنسي أو بشكل غير مباشر عن طريق ملامسة جثة المصاب بعد الموت، ويكون الفيروس موجودا لدى المصاب (حتى بعد شفائه من المرض لمدة 7 أسابيع).

تتراوح فترة حضانة الفيروس داخل جسم الإنسان فترة تمتد من يومين لغاية ثلاثة أسابيع لظهور الأعراض، ويمكن تشخيص المرض بعمل فحوصات مختبرية للدم والبول أو اللعاب وعزل الفيروس عن طريق زراعة الخلايا.

تكمن الخطورة في الإصابة بهذا الفيروس في ارتفاع معدل الوفيات نتيجة هذا الفيروس التي تصل إلى 50 - 90 في المئة، وفي عدم وجود المصل للوقاية منه وفي عدم توافر العلاج المخصص له. لذا يتركز العلاج على دعم المريض طبيا، حيث يلعب التشخيص المبكر دورا حيويا، ثم إمداد المريض بالسوائل الوريدية، والحفاظ على برودة الجسم، إلى جانب مسكنات الألم، والمراقبة المستمرة للمؤشرات الحيوية مثل مستوى الأوكسجين وضغط الدم ونبض القلب.

لذا تأتي الإرشادات العامة سواء على مستوى منظمة الصحة العالمية أو وزارات الصحة والإدارات الصحية في المستشفيات والمطارات من أجل رفع الوعي ونشر ثقافة طرق الوقاية واتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة على جميع المستويات في الأولوية الأولى، مثال: تجنب السفر للمناطق الموبوءة التي تذكرها منظمة الصحة العالمية، قتل الحيوانات المصابة بالمرض، طهي اللحوم بالطريقة الصحيحة، الاهتمام بالنظافة الشخصية وخاصة لدى الطواقم الطبية التي قد تتعامل مع مثل هذه الحالات (وخاصة أثناء فترة الحضانة)، غسل اليدين بالماء والصابون وتعقيمهما بشكل متكرر، التعامل بحرص شديد مع سوائل الجسم والأنسجة.

إن البحرين خالية تماما من هذا الفيروس ولكن الثقافة والتوعية الصحية بهذا الخصوص لها من الأهمية بمكان، من أجل الانتباه والحذر من توافد العمالة من إفريقيا والانتباه والحذر من عمال المنازل وعمل الإجراءات والكشوفات الطبية اللازمة والانتباه والحذر من دخول المصابين على شكل ترانزيت في المطار.

إقرأ أيضا لـ "نبيل حسن تمام"

العدد 4426 - الأحد 19 أكتوبر 2014م الموافق 25 ذي الحجة 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 2:29 ص

      توعية مهمة جدا

      مشكور دكتورنا نبيل التمام ع توضيح والمعلومات
      الله يعطيك الصحة والعافية ويمد بعمرك

اقرأ ايضاً