العدد 4489 - الأحد 21 ديسمبر 2014م الموافق 29 صفر 1436هـ

رابطة طب الطوارئ بجمعية الأطباء تقيم ورشة "علم السموم"

الجفير – جمعية الأطباء البحرينية 

تحديث: 12 مايو 2017

أقامت رابطة طب الطوارئ بجمعية الأطباء البحرينية في مقر الجمعية بالجفير ورشة عمل حول "علم السموم" حاضر فيها ثلاثة من استشاري طب الطوارئ في المملكة العربية السعودية وحضرها نحو مئة طبيب وممرض من مختلف المستشفيات البحرينية.

وقال رئيس الرابطة فراس حسين أبو زياد إن الورشة تناولت كيفية التعاطي الأمثل من قبل الأطباء والممرضين العاملين في أقسام الطوارئ ووحدات العناية القصوى مع حالات التسمم الناجمة عن تناول المصاب لكميات كبيرة من الدواء لسبب أو لآخر، وكذلك حالات التسمم بالمواد الكيماوية.

وأوضح أبو زياد في تصريح له على هامش الورشة أن أهمية اختيار عنوان "علم السموم" يأتي نتيجة وجود حالات التسمم على مستوى البحرين والمنطقة والعالم أيضا، خاصة من قبل أولئك الذين يمرون في حالة نفسية صعبة فيلجؤون إلى تناول كميات كبيرة من أي دواء يصادفونه أمامهم في المنزل، إضافة إلى أولئك الذين يأخذون الدواء بجرعات أكبر من الوصفة الطبية وعلى فترات طويلة.

وعلى صعيد ذي صلة كشف الدكتور أبو زياد أن رابطة طب الطوارئ البحرينية ستنظم الشهر القادم ورشة عمل أخرى تتناول استخدام صور الأمواج فوق صوتية في تصوير المصابين بالحوادث.

وأدار ورشة "علم السموم" كل من استشاري الطوارئ والسموم في العيادات الملكية لخادم الحرمين براك محمد الدوسري، واستشاري الطوارئ والسموم في مدينة الملك عبد العزيز للحرس الوطني الدكتور محمد الهليل، واستشاري الطوارئ والسموم مستشفى الملك فهد الجامعي بجامعة الدمام محمد عبدالله الجمعان.

وقدم المحاضرون شرحا مسهبا عن أهم الآثار السمية للأدوية المضادة للألم مثل البندول والأسبرين وبعض الأدوية المخدرة الأخرى، لافتين إلى أن البندول الذي يعتبر من أكثر الأدوية شيوعا يتناوله بعض الناس بإفراط كبير مع الأسف وكأنه ليس دواء، وهو ما قد يؤدي بهم إلى الإصابة بالتسمم في نهاية الطاف، كما أن البندول من أكثر الأدوية التي يؤدي تعاطيها بشكل زائد إلى تلف الكبد، حيث أن التسمم جراء البندول حاليا هو أحد أهم أسباب زراعة الكبد في العالم.

وأكد المحاضرين أن أولى خطوات تجنب حدوث حالات تسمم هي الوقاية الجيدة عن طريق الوعي بمخاطر التناول العشوائي للأدوية، وكذلك إبعاد الأدوية عن الأطفال في المنزل، وعدم وضع المواد الكيماوية في عبوات المياه مثلاً ما قد يؤدي إلى شربها من قبل شخص ما دون أن يدري.

ولفتوا في هذا الصدد إلى أن الإسعافات الأولية التي يمكن لذوي المصاب بالتسمم عملها محدودة جدا، وحذروا من اللجوء إلى طرق العلاج الخاطئة مثل إجبار المصاب على الإقياء عبر وضع أصبع في حلقه أو إعطائه دواء للإقياء، وأكدوا أنه "لا يجب عمل أي شيء تجاه المصاب سوى الاتصال بالإسعاف بأسرع وقت ممكن، لأن حالات الإسعافات الأولية محدودة جدا، ويجب استشارة اخصائي قبل الإقدام عليها".

إلى ذلك أكدت نائبة رئيس جمعية الأطباء غادة القاسم أن الحضور الكبير الذي شهدته الورشة من أطباء وممرضين من مختلف مستشفيات المملكة دليل على أهمية موضوعها، وأكدت أهمية قيام الحضور بمتابعة هذه المواضيع المهمة عبر المزيد من البحث والاطلاع.

وأوضحت القاسم أن الجمعية مستمرة في التطرق لأهم قضايا الساعة الطبية والصحية التي تهم شريحة واسعة من الأطباء في البحرين وتمكنهم من تعزيز مهاراتهم وخبراتهم.

وبصفتها استشاري طب طوارئ الأطفال، أكدت القاسم أن معظم حالات التسمم عند الأطفال تأتي جراء الإهمال وترك الأدوية تحت متناول يدهم دون مراقبة الأهل، موضحة أن الجرعات المميتة عند الأطفال عادة أقل منها عند الكبار .

رئيس مجلس إدارة جمعية الأطباء البحرينية محمد عبدالله رفيع أكد أهمية ورشة "علم السموم" في استكشاف المزيد من آفاق تطور هذا العلم، خاصة وأن المحاضرين الثلاثة هم من الأطباء الاستشاريين خريجي الولايات المتحدة الأمريكية وعلى اطلاع دائم على أحدث التطورات العلمية والأبحاث ذات الصلة.

وأكد رفيع أن سلسلة المحاضرات وورش العمل التي تنفذها الروابط في جمعية الأطباء تأتي ضمن سياق تحقيق هدف الجمعية المتمثل بالنهوض في الطبيب في مملكة البحرين من مختلف النواحي العلمية والاجتماعية والمادية، بما ينعكس إيجابا على متلقي الخدمات الطبية والقطاع الصحي بشكل عام في مملكة البحرين.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً