العدد 4518 - الإثنين 19 يناير 2015م الموافق 28 ربيع الاول 1436هـ

الإيجابية السيكولوجية

نبيل حسن تمام comments [at] alwasatnews.com

طبيب بحريني

في مقال سابق وهو «الناجون من مرض السرطان»، تناولت فكرة من هم الناجون من مرض السرطان، والتطرق وبشكل سريع لمفهوم «التغيرات السيكولوجية الإيجابية» للنمو ما بعد الصدمة، والذي يتيح للمحاربين والناجين من مرض السرطان الكفاح الدؤوب ضد المرض لهزيمته. وهنا نتناول بشكل مركّز على السيكولوجية الإيجابية التي نخص بها مباشرة من يحارب ويناضل ضد مرض السرطان وجميع الناجين منه.

علم النفس الإيجابي بدأ كحركة تطوّرت من التفكير الإيجابي، إلى أن أصبح علم النفس الإيجابي، وذلك على يد مارتن سيلغمان العام 1998 حيث أصبح تركيز الوضع النفسي على مكامن القوة في نفسية الإنسان مثل السعادة والطمأنينة والأمل والقناعة والاستقرار النفسي والتقدير الإجتماعي، وذلك بهدف التغلب على الضغوط التي تؤدي إلى اضطرابات نفسية وتؤثر على الصحة.

إن الهدف الرئيسي لكتابة هذا المقال للناس هو تناول مفهوم الإيجابية السيكولوجية أو «السيكولوجية الإيجابية»، وذلك بهدف تمكين الفرد من الإحساس بالسعادة والرضا عن الحياة، ويطلق عليها «الصحة النفسية الإيجابية». وهذا المفهوم يوضح لنا مسارات «السعادة المتميزة» في النقاط الآتية: الإنفعالات الإيجابية والإستمتاع، أي حياة البهجة والإستمتاع، والاندماج والتدفق والتعايش التام مع الحدث أو الموقف والمعنى، أي الحياة ذات المعنى، حيث يلعب التفاؤل الشخصي كانفعال إيجابي أو كتوجّه في الحياة، والمعنى الشخصي كإطار عام يمكن الفرد من تلمس دلالات الخبرة الحياتية بصورة إيجابية، وهذا يؤدي إلى السعادة الشخصية والرضا عن الحياة ومشاعر الإنجاز.

إن «علم النفس الإيجابي» يتضمن أربعة مواضيع مهمة نذكرها بشكل مبسط من أجل فهمها واستيعابها، وبالتالي محاولة تطبيقها وهي، أولاً: التجارب الإيجابية أو الإنفعالات الإيجابية، وهي الحياة السارة أو الممتعة في الحياة الآنية التي نعيشها في اللحظة الراهنة.

ثانياً: الصفات النفسية الدائمة أو الخصائص الإيجابية، وتتمثل في حياة الاندماج في الحياة الراهنة.

ثالثاً: العلاقات الإيجابية وتتمثل في العلاقات الإجتماعية التي نكونها ونعيشها ونتفاعل معها.

رابعاً وأخيراً: المؤسسات الإيجابية، وتعني الحياة الهادفة ذات المعنى.

إن جميع ما تمّ تناوله أعلاه وبشكل مبسط ومقتضب، تضمن السعادة كمؤشر لجودة الحياة أو التنعم الذاتي أو حسن الحال أو الرفاه، والذي نتمناه للجميع سواسية للأصحاء بشكل عام، ولجميع المحاربين والمناضلين ضد مرض السرطان في جميع مراحله، ولجميع الناجين من مرض السرطان بشكل خاص.

إقرأ أيضا لـ "نبيل حسن تمام"

العدد 4518 - الإثنين 19 يناير 2015م الموافق 28 ربيع الاول 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 4:22 ص

      ندعمها بالوقاية الطبيعية

      الوقاية قبل مرض والابتعاد عن المحفزات الضارة أثناء العلاج،
      يمتاز العصر الرقمي بتكنولوجيا ذات موج واشعاع كهرومغناطيسي ضار ملاصق ويتدفق لجسم الانسان (الرضيع الطفل البالغ المرأة) من هواتف ذكية كمبيوترات لوحية أجهزة واي فاي وبلوتوث أجهزة فيديو فائقة الدقة وتلفاز ذكي وكلها ذات موج كهرومغناطيسي واشعاع هوائي بترددات المايكروويف تتداخل على كهربة تواصل خلايا جسم الانسان وتحفز الضرر في الجسم، وهَمْ عطورات كيميائية ومنظفات وغازات سامة ، وأطعمة خضروات فواكه مُحورة جينيا تتداخل سمومها على كيمياء خلايا الجسم.

اقرأ ايضاً