العدد 4552 - الأحد 22 فبراير 2015م الموافق 03 جمادى الأولى 1436هـ

«نداء»... شباب بهمة وطن

سوسن دهنيم Sawsan.Dahneem [at] alwasatnews.com

الشباب هم اللبنة الأساس لأي مجتمع، وهم الثروة الحقيقية التي يجب أن تعمل أية دولة على استثمارها بالشكل الصحيح، هم أساس التغيير نحو الأفضل حين توجَّه طاقاتهم نحو الجهة الصحيحة، وما المدرسة إلا واحدة من الجهات التي تقع على عاتقها مهمة هذا التوجيه، وهذا الاهتمام، وهذه الرعاية لينطلق منها شباب قادر على العطاء بعد المنزل الذي لابد وأن يرعى وينمي هذه التوجهات لدى أبنائه.

وقد حرصت وزارة التربية والتعليم على صقل الروح التطوعية لدى الشباب من خلال تخصيص ساعات للخدمة المجتمعية ومسابقات للعمل التطوعي، كان الفائز بها قبل عامين مجموعة «نداء» المنبثقة من طلاب مدرسة لؤلؤة الخليج العربي.

هذه المجموعة استطاعت أن تسلّط الضوء على قضايا لا يوليها مجتمعنا اهتماماً لائقاً؛ فقد سلطت حملتهم الأولى التي أسموها YOLO الضوء على اضطراب فرط النشاط وقلة الانتباه، وحازت على المركز الأول في مسابقة وزارة التربية والتعليم للعمل التطوعي، فيما اهتمت الحملة الثانية التي أطلقتها المجموعة بالتكنولوجيا وآثارها على المجتمع، وكانت تحت اسم sos. وها هي «نداء» تطلق قبل أيام حملتها الثالثة تحت اسم: i can، وهي المهتمة بعسر القراءة أو «الدسلكسيا»، التي انطلقت بعد أن نظم قسم صعوبات التعلم في المدرسة برنامجاً لاثني عشر طالباً من طلبة البكالوريا الدولية. حيث تم تخصيص طالب صعوبات تعلم لكل طالب من هؤلاء الطلبة كي يقوم بمساعدته ورفع مستواه التعليمي، واستمر البرنامج لمدة شهر كامل مكنهم من خوض تجربة شخصية مع الطلبة المشخّصين بالدسلكسيا، فشعروا بهم وبمعاناتهم وحاجتهم لمن يفهم حقيقة وضعهم، فعرف أفراد المجموعة أن هؤلاء هم أفراد أصحاء لا يعانون من أي خلل عقلي بل إن مستوى ذكائهم لا يقل عن المتوسط في العادة، بل ويتميز بعضهم بنسبة ذكائه المفرطة كالعالم المعروف آينشتاين الذي كان يعاني من هذه المشكلة.

«نداء» تحاول جاهدةً أن تجد مموّلين لها ممن يثقون بقدرات الشباب البحريني، وممن يهتمون بالعمل التطوعي، خصوصاً وأنهم يطمحون في أن يكون للمجموعة جمعية رسمية مستقبلاً تحمل الاسم والأهداف نفسها، والتي من أهمها: بث قيم العمل التطوعي في الشباب البحريني، والمساهمة في بناء المجتمع من خلال التركيز على بعض القضايا الإنسانية المهمة، ودعم وتشجيع الفئات المهملة على أن تكون فئات أكثر فعالية وإنتاجية، وتحفيز مؤسسات المجتمع للعمل على تحسين مستوى معيشة المجتمع من خلال اهتمامها بالقيام بدورها من منطلق المسئولية الاجتماعية.

نحن في أمس الحاجة اليوم لمثل هذه المجموعات التي تسهم في تعزيز روح العمل التطوعي وخدمة المجتمع لدى الشباب، وتساعد على استغلال قدراتهم ووقتهم وإمكاناتهم فيما يخدم لا ما يهدم، لأن المستقبل هو الذي سيصنعه هؤلاء الذين سيكونون يوماً قادة المجتمع في مختلف الأصعدة والمجالات.

إقرأ أيضا لـ "سوسن دهنيم"

العدد 4552 - الأحد 22 فبراير 2015م الموافق 03 جمادى الأولى 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 4 | 1:27 م

      بهم يزدهر الوطن

      بالتوفيق لهم بارك الله في شباب هذا الوطن. نحن بحاجة لاستثمار الطاقات الشبابية في المجتمع، فهي ضائعة تائهة من دون دعمنا لها.

    • زائر 3 | 1:25 م

      بهم يزدهر الوطن

      بالتوفيق لهم بارك الله في شباب هذا الوطن. نحن بحاجة لاستثمار الطاقات الشبابية في المجتمع، فهي ضائعة تائهة من دون دعمنا لها.

    • زائر 2 | 1:58 ص

      بتقاعس السلطة في احتواء الشباب صار عدنا شباب يهمة فتاوي شيوخ الدين بدل الوطن 0945

      صباح الخير إهمال الشباب والبطالة هي السبب الأكبر للابتعاد عن حب الوطن وجعلهم لقمة ساءغة لرجال الدين يوجهونهم على حسب أهواء معتقداتهم تاره بسم الخلافة الإسلامية وأخرى لنصرة المذهب بسم الديمقراطية وهكذا حل الكره والفتنة والتحارب بين أبناء الوطن الواحد

    • زائر 1 | 11:57 م

      عبد علي البصري

      أي شاب كان لا يعلم بأمور بلده سياسيا ولا اقتصاديا ولا حقوقيا ولا شرعيا, لا يعتر انسانا اصلا . فكم النسبه الشباب الذين يقرأون كتاب لو تجريده لو مجله بالنسبه للذين لا يقرأون . كثير منا لما يتكلم فكأنه فيلسوف زمانه , كأنهم خشب جميله منقوشه مسنده .

اقرأ ايضاً