العدد 4584 - الخميس 26 مارس 2015م الموافق 05 جمادى الآخرة 1436هـ

كسل العين والنظارات الطبية

محمد حسن خلف

.

عزيزي القارئ سأشرح لك عن كسل العين، كسل العين هو: عبارة عن ضعف في الإبصار في عين لم تتطور فيها الرؤية بشكل طبيعي منذ فترة الطفولة المبكرة، نتيجة تجاهل المخ للصورة غير الواضحة التي تنقلها العين المصابة (الكسولة)، وعادة ما يحدث ذلك في عين يكون تركيبها طبيعياً.

ويعد تمتع كلتا العينين بقدرة بصرية متساوية أمراً في غاية الأهمية، حيث إن العديد من الوظائف لا تكون متاحة أمام هؤلاء الذين يبصرون بعين واحدة فقط.

وتبرز أهمية كون الرؤية طبيعية في العين الأخرى، في حالة فقد إحدى العينين للإبصار؛ نتيجة التعرض لحادث، أو الإصابة بأحد الأمراض - لا قدر الله. ومن هنا تأتي أهمية اكتشاف وعلاج حالات كسل العين الوظيفي في أسرع وقت ممكن.

وتعتبر هذه الحالة من الحالات الشائعة؛ حيث إنها تصيب نحو 4 في المئة إلى 5 في المئة من السكان، ولا يمكن علاجها إلا إذا تم ذلك خلال مرحلة الرضاعة أو الطفولة المبكرة؛ لذا ينبغي على الوالدين ملاحظة هذه المشكلة البصرية؛ ليتسنى لطفلهما أن يرى بصورة طبيعية في مراحل عمره الباقية.

ومعظم الأطباء يجعلون فحص البصر جزءاً من الفحص العام الذي يجرونه على الأطفال، وينصح أن يتم فحص النظر لدى جميع الأطفال من قبل طبيب الأطفال، أو طبيب العائلة، أو طبيب العيون عند أو قبل بلوغ سن الثالثة، كما ينصح بفحص بصر الطفل قبل ذلك، إذا كان أحد أطفال العائلة مصاباً بالماء الأبيض، أو بالحول، أو أي أمراض عينية خطيرة.

هناك ثلاثة أسباب رئيسية لهذه الحالة: الحول، التركيز البؤري غير المتكافئ للأخطاء الانكسارية - قصر النظر أو طول النظر أو اللابؤرية، إعتام العدسة (الساد)، أو ارتخاء الجفن، أو غيرها ما قد يسب إعاقة للاستخدام الطبيعي للعين.

وبصفة عامة، فإن أي عامل يعوق تركيز صورة واضحة داخل العين، يمكن أن يؤدي إلى إصابة عين الطفل بالكسل. يتم اكتشاف حالات كسل العين، عن طريق إيجاد الفرق في القدرة البصرية بين كلتا العينين، وهذا يتم من خلال الفحص الذي يقوم به طبيب العيون لقياس قوة الإبصار. ومن الممكن تحسين الرؤية باستخدام النظارات المناسبة.

كما سيقوم الطبيب بفحص الأجزاء الداخلية للعين؛ بحثاً عن أمراض قد تكون السبب وراء انخفاض القدرة البصرية؛ مثل الساد (الماء الأبيض)، أو غيره من الأمراض. من أجل تصحيح حالات كسل العين فإنه لابد من دفع الطفل إلى استخدام عينه الكسولة وذلك عن طريق:

- تغطية العين السليمة لفترات زمنية يحددها الطبيب؛ بناء على شدة الحالة، وعمر الطفل.

- ارتداء نظارات طبية لتصحيح الأخطاء الانكسارية، أو لتصحيح التركيز البؤري غير المتكافئ للعينين.

إقرأ أيضا لـ "محمد حسن خلف"

العدد 4584 - الخميس 26 مارس 2015م الموافق 05 جمادى الآخرة 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً