صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5069 | السبت 23 يوليو 2016م الموافق 22 صفر 1441هـ

وزير الإعلام في تصريحات لقناتي العربية وسكاي نيوز: الحكم بغلق جمعية الوفاق يصب في تصحيح مسار العمل السياسي.. والوحدة الوطنية خط أحمر لا نسمح لأحد بتجاوزه

أكد سعادة السيد علي بن محمد الرميحي وزير شئون الإعلام ان الحكم القضائي بغلق مقار جمعية الوفاق ووقف نشاطها كان ضروريا ويصب في مسار تصحيح العمل السياسي، مشددا على أنه من حق مملكة البحرين تطبيق القانون على أي تنظيم وأي شخصية تسيئ استغلال اجواء الانفتاح الديمقراطي الذي ننعم به في مملكة البحرين في ظل العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسي ال خليفة عاهل البلاد المفدى.

وأوضح سعادة وزير شئون الإعلام في تصريحات لقناة "سكاي نيوز" بالعربية اليوم "أنه في ظل التحريض على الطائفية والاصطفاف الطائفي الذي رآه المجتمع البحريني ومن يتابع النشاط السياسي الموجود في البحرين، أصبحت هذه القرارات وهذه الاحكام ضرورية ونحن مطالبين بها كدولة واعتقد أنها تصب في مسار تصحيح العمل السياسي الذي نحن بحاجه له اليوم".

وشدد سعادة السيد علي بن محمد الرميحي على انه يجب على الجمعيات السياسية ان تتحمل مسئولياتها وتحافظ على الوحدة الوطنية التي تعد خطا أحمر لدينا في مملكة البحرين لا يمكن ان نسمح لأحد أن يتجاوزه.

وقال ان هناك وعيا وطنيا ونضجا سياسيا موجود لدي الشعب البحريني ولله الحمد، ولكن في نفس الوقت هناك اصرار من بعض التنظيمات التي ترتبط بمرجعيات دينية وسياسية خارجية تحاول وهي مستمرة في جر البلاد الى منزلقات طائفية وهذا الأمر لا يمكن السكوت عنه وما نراه اليوم في الدول المحيطة بنا في المنطقة بشكل عام يحتم علينا اتخاذ الكثير من الاجراءات التي تحمي مكتسباتنا الوطنية.

وفيما يتعلق بسؤال حول رد سعادته على من يعتبرون هذه الخطوة تقييدا للحريات، أكد سعادة الوزير انه لا يمكن القول بأن أحكام اليوم تمثل تقييدا للحريات، مشيرا الى ان مملكة البحرين اليوم فيها اعلى نسبة من الجمعيات السياسية وممارسة النشاط السياسي، حيث توجد أكثر من 22 جمعية لا يمكن اختزالها في جمعية واحدة.

وأضاف ان مملكة البحرين بها أكثر من 617 جمعية أهلية تمارس نشاطها بكل حرية اليوم، وكل ما في الامر يتعلق فقط بتطبيق القانون لا أكثر ولا اقل وهناك تصحيح لمسار العمل السياسي في ضوء مطالب منذ فترة بضرورة اتخاذ اجراءات ضد كل من يحاول التحريض على الطائفية او لديه مرجعية خارج البلاد.

وأكد أن المسؤولية اليوم أصبحت اكبر على من يعمل في هذا المجال مشيرا الى انه للأسف الشديد هناك الكثيرين ممن يعملون في المجال السياسي لا يعون حتي هذه اللحظة خطورة الاحداث التي تحيط بنا ويحاولون تسويق فكرة مغلوطة بأن ما يتم من اجراءات هو تقييد للحريات وهذه مزاعم غير صحيحة تماما.

واضاف سعادته.. نحن لدينا الكثير من الخطوات التي يجب أن نقوم بها كدولة مساءلة امام شعبها، مؤكدا أن حكومة مملكة البحرين تعمل على ضمان المكتسبات الوطنية وحماية الوطن داخليا وخارجيا، في ظل العديد من التحديات، حيث نخوض حربا اعلامية منذ فترة، كما نخوض حربا تقليدية ولدينا جنودا يحاربون على خط النار دفاعا عن امتهم العربية والاسلامية.

وفي مقابلة مع قناة العربية الفضائية حول قرار المحكمة الصادر في حق جمعية الوفاق والحيثيات التي ادت الى صدور هذا القرار اكد وزير شؤون الاعلام ان هذا الحكم يأتي لتصحيح مسار العمل السياسي فشعب البحرين لديه نضج سياسي الا ان هناك بعض التنظيمات ما زالت ترتبط بمرجعيات دينية وسياسية خارجية تعمل على تخريب منجزات وايجاد بيئة حاضنة للارهاب وتحاول جر البلد إلى منزلقات طائفية.

وقال الوزير ان كل ما حدث خلال الفترة السابقة تعاملت معها البحرين كدولة بالصبر والحكمة حتى أتى اليوم الذي يجب أن تتخذ فيه مثل هذا القرارات حماية للدولة.

واضاف انه يجب ان تكون هناك العديد من الاجراءات التي يطالب بها المواطن لحماية مكتسباته الوطنية واليوم اتى هذا الحكم لتصحيح مسار العمل السياسي.

واوضح أن البحرين تعمل بفاعلية في التحالف العربي الاسلامي ضد اي تنظيمات متطرفة ونحن بذلك نعمل على حماية الأمن القومي للبحرين والخليج العربي ودول المنطقة .

وفي سؤال اذا كان قرار المحكمة بدائي، اوضح الوزير ان القرار هو قرار بغلق مقار تلك الجمعية وتعليق نشاطها لحين الفصل بالدعوة الموضوعية.

وبالنسبة للبيان الصادر عن وزارة العدل بان هذه الجمعية متهمة ايضا بانها بيئة حاضنة للارهاب فهل يعني ذلك أن يكون مقدمة لإصدار قرار نهائي لاغلاقها، قال وزير شؤون الاعلام: لا استطيع ان اتحدث في امور موجودة الان لدى القضاء ولكن في نفس الوقت جاء البيان الصادر من وزارة العدل ليؤكد أن هذه الجمعية استطاعت ان توجد بيئة حاضنة للارهاب، وتعمل على إنشاء جيل جديد يحمل روح كراهية واضعاف مفهوم التقارب بين المذاهب والتعايش الوطني والتعددية.

واوضح ان ما نشاهده اليوم بشكل واضح من خلال استخدام وسائل التواصل الاجتماعي محاولة تشويه صورة البحرين في الخارج بالتواصل والاستقواء بالخارج مشيرا الى ان هذه الامور ليست وليدة اليوم بل من فترة طويلة ولكن لله الحمد لدينا قيادة حكيمة صبرت وما نراه من أمن واستقرار في البحرين هو نتيجة هذه الحكمة.

وحول الضغوط الدولية المحتملة بعد اصدار هذا القرار اكد الوزير ان البحرين بلد ذو سيادة يعمل في اطار القانون الدولي وهو واضح في موضوع محاربة قوى التطرف والارهاب والبحرين تشارك بفاعلية في التحالف العربي ضد التنظيمات الارهابية وهذا ما يعزز من موقفنا في جميع ما نتخذه من اجراءات.

المصدر: بنا
بتاريخ: 14 يونيو 2016


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1140846.html