العدد 794 - الأحد 07 نوفمبر 2004م الموافق 24 رمضان 1425هـ

أول رسالة إلى إدارة الشباب

يوسف البنخليل comments [at] alwasatnews.com

بتعيين أول مدير لإدارة شئون الشباب بالمؤسسة العامة للشباب والرياضة تنتهي حال الترقب التي انتظرتها الجمعيات الشبابية والمراقبون للشأن الشبابي المحلي. وبطبيعة الحال فإن هناك آمالاً وطموحات كبيرة تراود هذه الجمعيات في تطلعاتها لأن تحظى بالدعم والاهتمام من المؤسسة الحكومية المعنية بشئونهم.

هناك ملفات كثيرة من المهم طرح بعضها اليوم قبل أن تبدأ إدارة شئون الشباب الجديدة بعرض خطة عملها سواءً على المسئولين في المؤسسة أو على الرأي العام الشبابي. وأول هذه الملفات وأسخنها هو ملف العلاقة الإدارية بين المؤسسة العامة والجمعيات الشبابية، فهذه الجمعيات عانت الكثير من تبعيتها لوزارة العمل والشئون الاجتماعية التي لم تعطها الفرصة وأدنى الدعم للقيام بمهماتها، بل على العكس قامت بتهديدها ومازالت بسحب ترخيص الإشهار إذا لم تستطع حتى نهاية العام الجاري توفير مقر خاص بها. ولذلك فإن الفرصة مناسبة الآن لمد جسور من العلاقات بين المؤسسة والجمعيات على أن يتم تقنينها في مرحلة لاحقة.

وهناك مسألة مهمة مرتبطة بهذا الملف وهي تغيير نظرة الشباب والجمعيات الشبابية تجاه المؤسسة العامة، ويمكن الإشارة في هذا المجال إلى وجهتي نظر، الأولى هي وجهة نظر القطاع الأعظم من الشباب البحريني التي تنظر إلى المؤسسة كجهة مقصرة ولا تهتم بالشباب بسبب انشغالها بالرياضة ومنافساتها وإنجازاتها المختلفة. أما وجهة النظر الأخرى فهي وجهة نظر الجمعيات الشبابية التي سبق أن أشرنا إليها في أكثر من مرة، وترى أن المؤسسة هي عبارة عن جمعية شبابية بحاجة إلى الدعم وبالتالي لا يمكنها تقديم الدعم للجمعيات الشبابية انطلاقاً من مقولة (فاقد الشيء لا يعطيه).

الملف الثاني هو السعي لإيجاد برامج شبابية متميزة ومخالفة عن المألوف، وعلى إدارة الشباب أن تستفيد من تجارب الجمعيات الشبابية التي استطاعت على رغم حداثة خبرتها أن تقيم الكثير من البرامج المميزة التي لم تحز على إعجاب الشباب فحسب وإنما حازت على إعجاب المجتمع البحريني وأصبحت محل حديثه لفترة. ويجب التنبيه في هذا الجانب على ضرورة الابتعاد عن أسلوب المحاضرة والندوة والمؤتمر الذي أصبح أسلوباً تقليدياً خصوصاً إذا تزامن مع استضافة محاضرين ومتخصصين ذوي خط واحد لأن مثل هذا النهج يؤكد اهتمام المؤسسة بفئة معينة من الشباب في الوقت الذي هي فيه مسئولة عن جميع شباب البحرين ومعنية بشئونهم.

الملفات كثيرة والمشكلات عدة، ولكننا على أمل وثقة في أن يساهم التغيّر الإداري الجديد في المؤسسة العامة لتغيير الواقع الشبابي البحريني الذي طال انتظاره للتغيير

العدد 794 - الأحد 07 نوفمبر 2004م الموافق 24 رمضان 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً