أكد الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين سلمان السيد جعفر المحفوظ لـ «الوسط» أن صمت الحكومة بشأن المخالفات التي يقوم بها ديوان الخدمة المدنية من خلال إصدار تعاميم مكبلة للحريات سيجر الحركة العمالية لإعلان الاضراب العام لرفض هذه التعاميم التي تمس حقوق المواطن البحريني.
وكشف المحفوظ عن توجه الاتحاد لرفع شكوى على الحكومة البحرينية لدى منظمة العمل الدولية والمنظمات العالمية والعربية بشأن تعاميم ديوان الخدمة المدنية التي تعمل على تكبيل الحريات، وبالخصوص تعميم ديوان الخدمة المدنية رقم 4 لسنة 2008 بتاريخ 20 يوليو/ تموز الماضي، والذي يقضي باتخاذ إجراءات صارمة ضد الموظفين الحكوميين في حال مخالفتهم للوائح والقوانين أو صدور أية أحكام قضائية ضدهم تتعلق بمشاركتهم في اعتصام أو اجتماعات غير مرخصة.
يشكو الحكومة لدى «العمل الدولية» بشأن تعميم حظر المشاركة في التظاهرات
«اتحاد النقابات»: صمت الحكومة سيجر الساحة لإضراب عام رفضاً لتعاميم «الخدمة»
الوسط - هاني الفردان
أكد الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين سلمان السيدجعفر المحفوظ أن صمت الحكومة بشأن التعاميم التي يصدرها ديوان الخدمة المدنية وخصوصاً التعميم الأخير بشأن المشاركة في المسيرات والاعتصامات سيجر الساحة إلى الإعلان عن إضراب عام لرفض هذه التعاميم.
وقال المحفوظ إن الاتحاد لا يرغب في مثل هذه الأساليب، إلا أن الحكومة لم تدع له فرصاً، داعياً السلطة التشريعية إلى التدخل السريع للحد من الانتهاكات التي يقوم بها ديوان الخدمة المدنية لحقوق المواطنين وتكبيل الحريات.
وكشف المحفوظ عن توجه الاتحاد لرفع شكوى على الحكومة البحرينية لدى منظمة العمل الدولية والمنظمات العالمية والعربية بشأن تعاميم ديوان الخدمة المدنية التي تعمل على تكبيل الحريات، وخصوصاً تعميم ديوان الخدمة المدنية رقم 4 لسنة 2008 بتاريخ 20 يوليو/ تموز الماضي الذي يقضي باتخاذ إجراءات صارمة ضد الموظفين الحكوميين في حال مخالفتهم للوائح والقوانين أو صدور أية أحكام قضائية ضدهم تتعلق بمشاركتهم في اعتصام أو اجتماعات غير مرخصة.
وأكد المحفوظ أن تعاميم ديوان الخدمة المدنية بمثابة خارطة طريق لإرجاع قانون أمن الدولة من جديد بطرق مختلفة وأساليب ملتوية، همها إرجاع البحرين إلى زمن «العبودية» والقهر والاستعباد وفرض الرأي الواحد.
وأشار المحفوظ إلى أن الاتحاد العام أول من اعترض على تعاميم ديوان الخدمة المدنية الحالية والسابقة التي من شأنها أن تمس بالحريات العامة، معتبراً تعميم ديوان الخدم المدنية الأخير بمثابة التدخل السافر في صلاحيات السلطات الثلاث وخصوصاً السلطة التشريعية.
وأكد المحفوظ أن إعلان وزارة التربية والتعليم بشأن تطبيقها تعميم ديوان الخدمة المدنية المتعلق بمنع المشاركة في الاعتصامات والمسيرات خطوة أولى نحو تعميم ذلك على جميع المؤسسات والوزارات الحكومة وتمهيداً نحو فرض الوصاية على الموظفين والعاملين خارج أوقات عملهم، ما قد يمس بالسلم الأهلي والاجتماعي ويؤثر على مستوى الحريات في البحرين.
وقال المحفوظ: «إن ما قامت به وزارة التربية والتعليم خطوة سيئة في حق موظفيها وخصوصاً فئة المعلمين الذي يعدون من أفضل الفئات ومربي الأجيال والتي يجب أن تحترم وتقدر لا أن تكبل بسلسة من التعاميم المتخلفة والرجعية التي ستنعكس بالسلب على مردود هذه الفئة ونتاجها في المستقبل»، مشيراً إلى أنه كان لزاماً على وزارة التربية وديوان الخدمة المدنية النظر في أجور ورواتب المعلمين بدلاً من تعاميم الإقصاء والتهميش والتكبيل.
وأكد الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين أن الاتحاد لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذه التعميمات وسيتحرك داخلياً وخارجياً من أجل التصدي لهذه القرارات التي تمس بمستوى الحريات في البلد والنهج الديمقراطي والمشروع الإصلاحي.
وقال المحفوظ إن هذه الإجراءات جاءت لتكميم الأفواه ومصادرة الحق العمالي والنقابي وتهدد استقرار العمالة الوطنية في القطاع العام وتمثل انتهاكاً صارخاً لدستور مملكة البحرين والمواثيق والعهود الدولية التي وقعت عليها المملكة التي تؤكد جميعها احترام الحقوق المعترف بها في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية في المادة 2 التي تتعهد فيها كل دولة طرف في هذا العهد باحترام الحقوق المعترف بها فيه وبكفالة هذه الحقوق لجميع الأفراد الموجودين في إقليمها والداخلين في ولايتها، دون أي تمييز بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غير السياسي أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو النسب أو غير ذلك من الأسباب.
وأشار المحفوظ إلى أن هذا التعميم يتناقض مع نص المادة رقم 64 من القانون رقم 35 لسنة 2006 بإصدار قانون الخدمة المدنية «إذا وجهت للموظف تهمة جنائية فلا يجوز مساءلته تأديباً فيما يتعلق بأي عنصر من عناصر التهمة الجنائية إلا بعد صدور أمر أو حكم فيها ولا يمنع أمر بحفظ التحقيق أو الحكم بالبراءة من المساءلة التأديبية أذا توافرت أسبابها».
ومن جانبها رفض النقابات الحكومية (البريد، الكهرباء والماء، الصحة، الأشغال، المدنيون بالداخلية) التعميم، مؤكدة أنه تكريس لمصادرة الحريات في القطاع العام، وتعزيز الإجراءات الصارمة التي شملها جدول المخالفات والجزاءات رقم 471 الصادر في العام 1987 والمعدل بتاريخ 7 يناير/ كانون الثاني 2006، وهو ما يعني ارتهان الموظف في القطاع العام بيد المسئولين في دائرته الأمر الذي يجعل مصيره مهدداً حتى خارج أوقات الدوام الرسمي كما هو موضح في التعميم الأخير وكذلك في جدول المخالفات والجزاءات الذي يعطي لجهة الإدارة مطلق الصلاحيات في اتخاذ الإجراءات التأديبية في حق الموظف إن رأت في مسلكه - في نطاق العمل أو خارجه - ما يسيء بمقتضيات الوظيفة أو النيل من كرامتها وهيبتها.
واعتبرت النقابات الحكومية هذه الإجراءات تدخلاً في صلاحيات السلطة القضائية ومصادرة لحق المواطنة للموظف الحكومي التي تقضي بضرورة حصوله على محاكمة عادلة بعيداً عن الإكراه في حالة توجيه التهمة إليه، مشيرة إلى أنها جاءت لتكميم الأفواه ومصادرة الحق العمالي والنقابي وتهدد استقرار العمالة المواطنة في القطاع العام وتمثل انتهاكاًَ صارخاً لدستور مملكة البحرين والمواثيق والعهود الدولية التي وقعت عليها المملكة والتي تؤكد جميعها احترام الحقوق المعترف بها دون تمييز بسبب العرق أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي سياسي أو غير سياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة، أو النسب، أو غير ذلك من الأسباب.
ودعت النقابات الحكومية الحكومة لاحترام حق الموظف كمواطن تشمله القوانين التي تنص على أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته وهو ما جاء صريحاً في المادة رقم 20 من دستور مملكة البحرين التي تنص على أن «المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تؤمّن له فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة وفقاً للقانون، وأن يحظر إيذاء المتهم جسمانياً أو معنوياً.
العدد
2193
الاحد
7
سبتمبر
2008
الموافق
7
رمضان
1429
هــ