دمشق، بيروت - أ ف ب، رويترز
أعلن الزعيم المسيحي المعارض النائب ميشال عون إثر لقائه الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق أمس (الأربعاء) «فتح صفحة جديدة» مع سورية.
وقال عون في مؤتمر صحافي عقده في قصر الشعب (القصر الرئاسي) «نفتح صفحة جديدة لا مهزوم فيها ولا منتصر انما عودة لعلاقات طبيعية مرتكزها الانفتاح». وأضاف «لنا جرأة مواجهة الماضي وليس الهروب منه، ولن نمحوه من ذاكرتنا لئلا نكرر الأخطاء، ولذلك كان حديثنا مع سيادة الرئيس واضحا جدا وطرحت فيه الكثير من المواضيع بصراحة». وتابع «كانت جلسة مصارحة مشتركة وتبادل وجهات نظر ولم تكن هناك مطالب من أي من الطرفين».
واستقبل الأسد عون والوفد المرافق له، في زيارته التي تستمر أياماً إلى سورية، والأولى له منذ تسلمه رئاسة الحكومة العسكرية في 1988، بحفاوة بالغة وخصه باستقبال رسمي، ثم عقد وإياه خلوة.
ووصف عون زيارته إلى سورية بـ«عملية القلب المفتوح» لأنها تهدف إلى «تنقية الوجدانين اللبناني والسوري من رواسب الماضي»، مؤكدا أن «ما كان يعتقد انه محرم أصبح حلالاً وحلالاً جداً» ويعد «بمستقبل زاهر».
وتولت المستشارة السياسية والإعلامية للأسد بثينة شعبان تقديم العماد عون في المؤتمر الصحافي واصفة إياه بـ«الزعيم الوطني اللبناني (...) الذي ارتبط اسمه في أذهان الجماهير العربية بالصراحة والجرأة والذي تميز بمواقفه الصلبة والصادقة والوطنية».
ورحبت شعبان بعون «ضيفاً كبيراً في سورية» مؤكدة ان «هذه الزيارة تفتح عهداً جديداً للعلاقات بين سورية ولبنان يصب في مصلحة الشعبين الشقيقين والبلدين».
ورفض عون اعتبار الحفاوة التي استقبله بها السوريون «اعتذاراً» عما ارتكبوه خلال وجودهم العسكري في لبنان على مدى ثلاثة عقود، معتبراً أن «ما جرى هو تكريم وليس اعتذاراً»، مؤكداً أن «اللبنانيين الذين ارتكبوا إساءات خلال الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990) يجب أن يعتذروا أولاً حتى نلزم خلفاء من كانوا في بيروت بالاعتذار».
من جانب آخر، قال محققون للأمم المتحدة يحققون في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري إنهم توصلوا إلى معلومات جديدة وسعت قائمة المشتبه بهم.
وقال التقرير الذي كتبه الكندي دانييل بيليمير رئيس فريق المحققين إن فريقه الذي يقيم في بيروت اكتشف معلومات جديدة بشأن المكان الذي جاء منه المهاجم الانتحاري المسئول عن مقتل الحريري، لكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل.
يأتي هذا التقرير في وقت تتسارع فيه جهود الأمم المتحدة لتقديم قتلة الحريري للعدالة، إذ أعلن الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون الأسبوع الماضي أنه سيتم إنشاء محكمة خاصة لنظر القضية في لاهاي في الأول من مارس/ آذار المقبل.
العدد
2281
الخميس
4
ديسمبر
2008
الموافق
6
ذو الحجة
1429
هــ