رام الله، القدس المحتلة - أ ف ب، د ب أ
حمل الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس (الأربعاء) الحكومة الإسرائيلية مسئولية الهجمات التي يقوم بها مستوطنون يهود على الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وقال عباس في تصريح صحافي «نحمل الحكومة الإسرائيلية مسئولية اعتداءات قطعان المستوطنين ونطالب الجانب الإسرائيلي باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف العدوان الاستيطاني».
وأوضح عباس عقب حضوره توقيع اتفاقية اقتصادية وفنية بين الجانب الفلسطيني والصيني في مقر الرئاسة بمدينة رام الله «أن هذه الاعتداءات ليست في مدينة الخليل فقط، وإنما في كل المدن الفلسطينية، لذلك على الحكومة الإسرائيلية لجم قطعان المستوطنين».
وكانت مجموعات من المستوطنين اليهود الشبان مدعومين من ناشطين قوميين متشددين قدموا من «إسرائيل»، قامت ليل الاثنين الثلثاء في الخليل برشق منازل تخص فلسطينيين بالحجارة وسيارات جيب للشرطة وحرس الحدود لساعات من دون أن يعترضهم احد.
واحرق هؤلاء سيارات ومزقوا إطارات سيارات وحطموا زجاج منازل. كما حطموا شواهد قبور لمسلمين.
وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن عشرين فلسطينيا و18 إسرائيليا جرحوا في الأيام الأخيرة في مواجهات بالحجارة في الخليل جنوب الضفة الغربية.
وفي تطور متصل، أصيب فلسطيني بجروح أمس بطعنات سكين في حي «ميا شياريم» اليهودي المتشدد في غربي القدس المحتلة.
وذكر المتحدث أن هؤلاء الأشخاص هاجموا الفلسطيني بعد أن تأكدوا من هويته وأقدموا على طعنه عدة مرات في ظهره قبل أن يلوذوا بالفرار.
ومنع الجيش الإسرائيلي الأربعاء مستوطنين من دخول أحياء فلسطينية في الخليل بعد التظاهرات العنيفة ليهود متطرفين احتجاجا على أمر بإخلاء مبنى متنازع عليه في المدينة في الأيام الأخيرة.
في غضون ذلك، ندد الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز ورئيس الوزراء ايهود أولمرت بشدة بتصاعد عنف واعتداءات المستوطنين، خصوصا ضد قوات الأمن الإسرائيلية.
من ناحية أخرى، أكدت لجنة فلسطينية معنية بكسر الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة أن سفينة قطرية ستبحر اليوم (الخميس) من ميناء لارنكا بجزيرة قبرص وتحمل على متنها طنا من الأدوية وبعض المواد الغذائية ومتضامنين عرب وأجانب.
كما قال رئيس اللجنة الشعبية الفلسطينية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري «إن المساعي لوصول السفينة الليبية إلى ميناء غزة ما زالت متواصلة». إلى ذلك، قالت مصادر فلسطينية إن مصر تدرس استئناف جهودها لإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني بعد عطلة عيد الأضحى. في حين اظهر استطلاع للرأي أن غالبية الفلسطينيين يرون أن انتخاب باراك اوباما رئيسا للولايات المتحدة لن يؤثر في فرص التوصل إلى تسوية للنزاع مع «إسرائيل».
وأعلن مسئولون بالجيش الإسرائيلي معارضتهم خطة لنشر قوات تابعة لحلف الأطلسي في الضفة الغربية بعد الانسحاب الإسرائيلي منها، وذلك بعد إعلان أوباما ترشيح الجنرال المتقاعد جيمس جونز مستشارا للأمن القومي حيث إنه من أنصار الخطة.
العدد
2281
الخميس
4
ديسمبر
2008
الموافق
6
ذو الحجة
1429
هــ