تعكس الكلمات التي يبحث الأميركيون عن معناها أكثر من سواها على موقع قاموس ميريام- ويبستر في شبكة الانترنت هذا العام، هواجسهم إبان فترة الأزمة الاقتصادية والمرحلة الرئاسية. فكلمة «بايل اوت» (خطة إنقاذ) حلت في المرتبة الأولى، أما «اشتراكية» ففي المرتبة الثالثة.
فكلمة «بايل اوت» التي تستخدم للتعريف بالخطة الواسعة لإنقاذ القطاع المالي والتي اقرها الكونغرس، استأثرت بحصة الأسد لدى مستخدمي القاموس على الانترنت، كما قال لوكالة فرانس برس المسئول عن منشورات قاموس ميريام-ويبستر، بيتر سوكولوفسكي.
والكلمة الثانية في اللائحة هي فعل «فت» (حقق) التي تشير إلى تجربة أو مؤهلات مرشح إلى منصب ما. وحلت في المرتبة الرابعة كلمة «مافريك» (قناص) التي استخدمها المرشح الجمهوري إلى البيت الأبيض جون ماكين.
وسبقتها كلمة «سوسياليسم» (اشتراكية). فقد ازداد عدد المطلعين على معناها ابتداء من سبتمبر/ أيلول، عندما ارتفع عدد الشركات الأميركية التي اطاحتها العاصفة المالية، وفيما كانت الحملة الرئاسية بين باراك اوباما وجون ماكين تقترب من نهايتها.
وكان معارضو خطة إنقاذ المصارف التي تجسدت بتأميم عدد كبير من الشركات، اتهموا وزير الخزانة هنري بولسن بالاشتراكية، واستخدم الجمهوريون هذا التعبير أيضا لإبعاد الناخبين عن اوباما.
وقال بيتر سوكولوفسكي إن «الاشتراكية في أميركا تنطوي على معنى تحقيري». وأضاف «يبدو مسليا أن تدرج هذه الكلمة في اللائحة، لكن من الواضح أن الأميركيين لا يعرفون معنى الاشتراكية».
وأكد أن «ثقافتنا انتقصت من أهمية هذه الكلمة، واعتقد أن كثرا أرادوا فقط أن يروا ما هي المشكلة، في حين أن الاشتراكية مطبقة في بلدان مثل نيوزيلندة وفرنسا والدنمارك وكندا».
ومن الكلمات الأخرى المتصلة بالسياسة، استقطبت «ميزوجيني» (كره النساء) عددا كبيرا من مستخدمي الانترنت، لصلتها بحملة هيلاري كلينتون خلال الانتخابات الأولية لدى الحزب الديمقراطي.
ويحصي قاموس ميريام-ويبستر 125 مليون صفحة يطلع عليها القراء شهريا، أي نحو عشر صفحات في الثانية الواحدة.
العدد
2281
الخميس
4
ديسمبر
2008
الموافق
6
ذو الحجة
1429
هــ