برلين - رويترز
قبل خمس سنوات في مثل هذا الأسبوع حقق فريق مغمور من دوري الهواة فوزا مفاجئا على باير ليفركوزن 3/2 ليتأهل لدور الثمانية في كأس ألمانيا لكرة القدم وعاد سريعا بعد ذلك إلى طي النسيان.
وبعد تحقيق النجاح خلال نصف عقد يعتلي هوفنهايم الآن صدارة دوري الدرجة الأولى الألماني متفوقا بفارق ثلاث نقاط على أقرب منافسيه ويستعد للدفاع عن القمة أمام بايرن ميونيخ حامل اللقب والعائد لمستواه أمام 69 ألف مشجع باستاد اليانز أرينا بميونيخ غدا (الجمعة).
وقال صانع ألعاب بايرن ميونيخ الفرنسي فرانك ريبري: «ألمانيا كلها تنتظر هذه المباراة. أتمنى فقط أن ننجح في الفوز».
ويعود الفضل بشكل كبير في صعود هوفنهايم السريع من الدرجات الأدنى إلى قمة دوري الدرجة الأولى في ألمانيا إلى واحد من أكثر الرجال ثراء في البلاد وهو عملاق صناعة البرمجيات ديتمار هوب لكن المال لن يحط تماما من قدر هذه القصة الرائعة.
وبدأ هوب في دعم هوفنهايم الذي يقع في القرية التي ولد فيها وحيث لعب وهو طفل في تسعينات القرن الماضي عندما كان النادي مجرد فريق في بطولة دوري محلية من دون أي طموح.
ومع بداية العقد الجاري ترقى هوفنهايم بفضل تقدمه المستمر إلى دوري المناطق وفي العام 2006 وصل تطور الفريق إلى مسافة أبعد عندما تعاقد هوب مع مدرب شالكه السابق رالف رانجنيك بالإضافة إلى عدد من اللاعبين أصحاب الخبرة.
وترقى هوفنهايم مباشرة إلى دوري الدرجة الثانية ثم إلى الدرجة الأولى.
وقدم هوفنهايم نفسه في دوري الأضواء بانتصار كبير على اينرجي كوتبوس 3/صفر ومنذ ذلك الحين يلعب الفريق بالثقة نفسها غير المحدودة.
وسجل هوفنهايم أكبر عدد من الأهداف حتى الآن في الدوري الألماني وهو 40 هدفا وحتى عندما تعرض الفريق لهزائم كان ذلك بصورة مذهلة إذ سقط أمام باير ليفركوزن 5/2 وأمام فيردر بريمن 5/4.
ويملك هوفنهايم موارد عديدة وأصبح هوب هدفا لاهانات مشجعي الفرق المنافسة في وقت سابق هذا الموسم.
وفي حين لا يلقى هذا الفريق كثيرا من الترحيب بصفته دخيلا على المسابقة فإن شيئا واحدا بدأ يجذب اهتمام المشجعين المحايدين نحو هوفنهايم وهو أن النادي لم يقم بإنفاق أموال طائلة في سوق الانتقالات من أجل الحصول على نجاح فوري.
وهذا الفريق هو تقريبا الذي نجح في التأهل لدوري الدرجة الأولى عندما احتل المركز الثاني في دوري الدرجة الثانية الموسم الماضي.
وربما يكون لاعب مثل فيداد ابيسفيتش هداف الدوري الألماني حتى الآن برصيد 17 هدفا أو كارلوس ادواردو وشينيدو اوباسي على قائمة المطلوبين في أندية كبرى الآن لكن في مثل هذا الوقت من العام الماضي لم يكن أحد يعرفهم.
وقال رانجنيك أخيرا: «ندرك جيدا ما نفعله. لاعبو الفريق ظلوا معا لأكثر من عام ولم تحدث تغييرات كبيرة».
وسيضمن الانتصار على بايرن ميونيخ غدا بقاء هوفنهايم في صدارة الدوري الألماني بنهاية الدور الأول للمسابقة وهذا يعني أنه عندما ينتقل الفريق للعب في ملعبه الجديد الذي يتسع لنحو 30 ألف مشجع في نهاية يناير/ كانون الثاني المقبل سيفعل ذلك وهو بطل مرحلة الشتاء.
وتعني أموال هوب أن على بايرن ميونيخ الشعور بالقلق من أن مكانته كأبرز قوة في ألمانيا مهددة لكن المستوى الجيد للفريق البافاري أخيرا بقيادة المدرب يورغن كلينسمان ستعطي النادي بعض الثقة.
وبدأ بايرن ميونيخ يقدم مستويات جيدة في الفترة الأخيرة بفضل تشكيلة موهوبة، كما عاد ريبري لمستواه السابق وهو ما ساعد الفريق البافاري على خوض 13 مباراة متتالية من دون هزيمة في كل المسابقات وسجل سبعة انتصارات وتعادلين في آخر تسع مباريات.
وقال لاعب الفريق باستيان شفاينشتايجر للصحافيين هذا الأسبوع: «إذا فاز هوفنهايم ستضحك ألمانيا كلها. لكننا لا نشعر بالخوف منهم. نحن بايرن ميونيخ».
العدد
2281
الخميس
4
ديسمبر
2008
الموافق
6
ذو الحجة
1429
هــ