أكد تجار مواد غذائية أن أسواق البحرين شهدت تراجعاً في بعض أسعار المواد الغذائية بنسبة تصل إلى 20 في المئة بعد شهرين تقريبا من تفجر أزمة الائتمان العالمية. وجاء على رأس المواد الغذائية التي هبطت أسعارها الرز الذي انخفض إلى نحو 24 ديناراً من نحو 28 ديناراً وصلت إليه الأسعار في أوج موجة من الغلاء تضرب المنطقة بعد صعود أسعار النفط في الأسواق الدولية إلى مستويات قياسية بلغت أكثر من 140 دولاراً للبرميل الواحد.
هبوط بعض أسعار المواد الغذائية 20 ٪ في سوق البحرين
المنامة - المحرر الاقتصادي
تراجعت بعض أسعار المواد الغذائية في سوق البحرين بنسبة تصل إلى 20 في المئة بعد شهرين تقريبا من تفجر أزمة الائتمان العالمية، والانكماش الاقتصادي الذي يواجه الدول الغربية والولايات المتحدة الأميركية، وكذلك بعض الدول الآسيوية التي تعتمد على صادرات المواد الاستهلاكية إلى المنطقة.
وجاء على رأس المواد الغذائية التي هبطت أسعارها الرز الذي انخفض إلى نحو 24 دينارا من نحو 28 دينارا وصلت إليه الأسعار في أوج موجة من الغلاء تضرب المنطقة بعد صعود أسعار النفط في الأسواق الدولية إلى مستويات قياسية بلغت أكثر من 140 دولارا للبرميل الواحد.
كما هبطت أسعار الحليب المجفف الذي يتم استيراده من الدول الأوروبية بالنسبة نفسها تقريبا؛ لكن أسعار الجبن المستورد ظلت عند مستوياتها المرتفعة على رغم المؤشرات بقرب هبوط أسعارها تمشيا مع الاتجاه الذي تسير نحوه بقية المواد الغذائية والاستهلاكية.
الرئيس التنفيذي لمجموعة أسواق ميداوي خالد الأمين أبلغ «مال وأعمال» أن أسعار المواد الغذائية في سوق البحرين بدأت في النزول، وأن «الأسعار انخفضت بشكل متفاوت من سلعة إلى أخرى، إذ انخفض الرز نحو 20 في المئة، وتراجعت بعض أسعار الدهن بين 10 و17 في المئة. كما هبطت أسعار الدجاج 10 في المئة».
وأفاد مصرفي، الذي كان يتحدث على هامش منتدى «كرانز مونتانا»، أن الأزمة أضرت كثيرا بالمصارف والمؤسسات المالية في مختلف دول العالم، «لكنها أفادت الشعوب التي بدأت تجني ثمار هبوط أسعار المواد الغذائية والبناء التي قفز بعضها أكثر من الضعف خلال شهور».
وأضاف «الآن يمكن أن نتوقع أن تعود الأسعار إلى المستوى الذي كانت عليه قبل الطفرة النفطية في غضون عام. ارتفاع الأسعار سبب الكثير من الأذى للشعوب، وقوض الاستقرار الأمني في بعضها، لكن يبدو الأزمة المالية جاءت في مصلحتها».
لكن بعض التجار ذكروا أن أسعار السكر كانت بين مستقرة أو مرتفعة قليلا ولم تتأثر بموجة الكساد الذي يصيب الأسواق في الوقت الحالي. وتبلغ أسعار السكر الآن نحو 10 دنانير للكيس الذي يزن 50 كيلوغراما.
ولم يعرف السبب الذي جعل أسعار السكر تخالف الاتجاه النزولي للأسعار؛ لكن دراسة حديثة توقعت أن تستقر أسعار السكر عند 275 دولارا للطن بعد أن تراجعت العام الماضي لتبلغ نحو 264 دولارا للطن الواحد، منخفضة بحدة عن أسعار العام 2006 التي بلغت نحو 375 دولارا للطن، عاكسة الزيادة الكبيرة في الإنتاج من الدول الرئيسية مثل البرازيل والهند والدول الأوروبية.
وبينت الدراسة أن كمية الإنتاج العالمي من السكر زادت بنحو 12 في المئة في العام 2006، واستمرت عند المستوى نفسه في العام 2007، ويتوقع أن يتواصل كذلك خلال العام 2008.
ولا يتوقع هبوط إنتاج السكر في القريب العاجل، ولكن هبوط الأسعار قد تدفع بعض الدول المنتجة للسكر مثل الهند إلى التوجه إلى محاصيل أخرى. لكن الدراسة ذكرت أن الآثار لن تكون سريعة ولن يتم الشعور بها قبل مرور مدة من الزمن، وخصوصا أن المخزون قد يزيد أكثر بسبب أن العرض أكثر من الطلب، «وأن المخزون العالمي من السكر الآن يصل تقريبا إلى نصف الاستهلاك العالمي».
ومعظم دول الخليج العربية الست تستورد المواد الغذائية من الخارج قدرتها دراسة صدرت عن مركز الخليج للأبحاث ومقره دبي بنحو 10 مليارات دولار في العام. وتستورد دولة الإمارات العربية المتحدة وحدها نحو 1,2 مليون طن من السكر سنويا، نصفه للاستهلاك المحلي.
وتنتج بعض دول الخليج العربية من ضمنها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات السكر ولكنها تستورده كمادة أولية وتقوم بتنقيته. وتعد السودان من أكبر الدول العربية منتجة للسكر تليها مصر.
من ناحية أخرى قال تجار إن أسعار الحديد هبطت من المستوى القياسي الذي بلغته في منتصف هذا العام بنسبة تبلغ نحو 40 في المئة، من ضمنها أسعار الحديد المستورد من قطر والذي يعد من أفضل المنتجات، إذ تراجعت الأسعار إلى نحو 500 دينارا للطن الواحد بعد اشتعال أسعار الحديد في سوق البحرين مثلها مثل بقية مواد البناء والمواد الاستهلاكية الأخرى، وقفزت لتصل إلى 690 دينارا للطن الواحد, بارتفاع بلغ 165 في المئة.
كما ذكر أن أسعار الحديد الذي يتم استيراده من تركيا انخفضت كذلك إلى نحو 260 دينارا للطن. وأدى ارتفاع أسعار الخردة التي بلغت أكثر من 700 دولار للطن، وكذلك أسعار مادة العروق المستوردة والتي تجاوزت أسعارها 1270 دولارا، بالإضافة إلى زيادة الطلب في الأسواق المحلية والعالمية إلى ارتفاع أسعار الحديد قبل أن تتراجع بفعل الأزمة المالية الحالية.
وكانت جميع أسعار مواد البناء والمواد الاستهلاكية قد قفزت إلى مستويات غير مسبوقة في دول الخليج العربية ومن ضمنها البحرين بسبب ارتفاع أسعار النفط في الأسواق الدولية إلى نحو 140 دولارا للبرميل الواحد، ما شجع الدول المصدرة للحديد والمواد الأولية إلى رفع الأسعار لكي تتماشى مع الوضع السائد في الأسواق وكذلك لتعويض فاتورة النفط المرتفعة.
العدد
2281
الخميس
4
ديسمبر
2008
الموافق
6
ذو الحجة
1429
هــ