Alwasat Newspaper   P.O. Box 31110, Manama    Kingdom of Bahrain   Tel : +973 17596999   Fsx : +973 17596900   Email : news@alwasatnews.com 
||  ارتفاع عدد الضحايا في غزة، والاونروا تعلن وقف انشطتها  ||  الصليب الأحمر يتهم إسرائيل بعرقلة اسعاف فلسطينيين  ||  مقتل 8 جنود عراقيين وسط وشمال العراق  ||  مباحثات روسية اوكرانية لحل النزاع بشأن اسعار الغاز  ||  تعليقاتكم: التطورات في غزة  ||  هل عادت السيادة للعراق بالفعل؟  ||  بالفيديو: مشاركاتكم وتعليقاتكم بالصوت والصورة  ||  الدول الغربية توافق على مشروع قرار بوقف اطلاق النار  ||  قصف متبادل على الحدود بين لبنان واسرائيل  ||  مظاهرة حاشدة في سوريا تنديدا بالحرب في غزة  ||  العراق يخرج من المنافسة على كأس الخليج  ||  خليجي 19: البحرين تهزم العراق 3-1  ||  يوميات مراسلنا في جنوب اسرائيل  ||  يوميات مراسل بي بي سي في الشرق الأوسط  ||  اعتقال 40 شخصا في تركيا بينهم 3 جنرالات سابقين  ||  رؤساء امريكا يلتقون على مأدبة في البيت الأبيض  ||  إقالة مستشار الأمن القومي الباكستاني  ||  وفاة صينية بإنفلونزا الطيور  ||  معركة غزة على الانترنت  ||  سعر الفائدة في بريطانيا ينخفض الى اقل معدلاته منذ 300 عام  ||  عجز الميزانية الأمريكية يبلغ الترليون  ||  بي بي سي إي و موسيقي الأفلام  ||  الجارديان: إسرائيل والغرب سيدفعون ثمن حمام الدم 
الاعمدة
«بحرين بولتكنيك» الطريق الأمثل نحو سوق العمل


حبيب جواد
حبيب جواد

خلال الأسابيع القليلة الماضية، بدأت أصداء الأزمة المالية العالمية تتواتر في بعض دول الخليج العربي. وقد لاحظنا أن الفترة نفسها شهدت العديد من التقارير والأخبار الصحافية التي تشير إلى امتلاك الاقتصاد البحريني للمقومات التي تمكنه من اجتياز هذه الأزمة، أو حتى عدم تأثره بها أساساً.

وإنه ليسرني أن من يعتبرون منطقة الخليج ملاذاً للاستقرار المالي في هذه المرحلة العصيبة في الاقتصاد العالمي، كما أشارت لذلك صحيفة «الفايننشال تايمز» المرموقة، مهتمين للغاية بالاستثمار في البحرين. وليس أدل على التزامنا بالاصلاح ووضع القوانين المالية الملائمة من تأكيد ستاندرد آند بورز العالمية أن التصنيف الائتماني لدولة البحرين من الفئة A.

وكان محلل الائتمان في ستاندرد آند بورز قد صرح الأسبوع الماضي بأن البحرين: «تواصل الاصلاحات الهيكلية مع إيلائها أهمية خاصة لسوق العمل». قبل أن ينبه إلى أن «الحاجة إلى مزيد من تنويع النشاط الاقتصادي مازالت حاجة مستقبلية أساسية، وخصوصاً مع الحاجة إلى زيادة توظيف القوى العاملة البحرينية في القطاع الخاص مع تزايد عدد الخريجين الذين يدخلون سوق العمل خلال السنوات المقبلة».

وأعتقد أنه يمكننا استنتاج أمرين أساسيين من هذا التحليل.

الأمر الأول، هو معرفة المحللين والخبراء الاقتصاديين أن البحرين تختلف في عوامل أساسية عن غيرها من دول الخليج المجاورة، وسأوضح ذلك لاحقاً.

أما الأمر الثاني، هو أن التركيز على التغيرات الديموغرافية الكبيرة التي ستشكل اقتصاد البحرين خلال السنوات المقبلة، وذلك بعد أن تهدأ الرياح التي تعصف بالأجواء الاقتصادية العالمية، يساهم في إيجاد تعريف دقيق للفرص الكبيرة التي يقدمها الاقتصاد البحريني والتحديات التي سيواجهها.

وكانت هذه العوامل المحرك الرئيسي وراء إطلاق البحرين للرؤية الاقتصادية 2030، والتي تعمل على تطبيق نطاق واسع من الاصلاحات وإجراءات التطوير لتوفير حياة أفضل لكل بحريني.

وقد بدأت عمليات الإصلاح من خلال مجموعة من البرامج التي تم طرحها ضمن مبادرات إصلاح التعليم الوطني، بدءاً من المدارس الثانوية ومروراً بالتعليم العالي وانتهاءً بالتطوير المهني المستمر.

وما يميز هذه المبادرات تركيزها على التدريب المهني، كما وتمثل مدخلاً شاملاً للاصلاح يهدف إلى توفير جيل من القوى العاملة المثقفة والمدربة والتي تمتلك المهارات اللازمة لتصبح الخيار الأول للتوظيف في سوق العمل.

لطالما كان التعليم المهني من الأمور القريبة إلى قلبي. فخبرتي التعليمية كانت محصورة في التدريب المهني، حيث حصلت على فرصة التدريب في شركة نفط البحرين في عمر الخامسة عشر. ولم أكن لأصل إلى الموقع الذي أنا فيه اليوم، وفرصة المساعدة في صياغة طرق تعليم الأجيال القادمة في البحرين، دون ما تعلمته من انضباط ومهارات خلال هذا التدريب.

لا تحتاج مملكة البحرين إلى المزيد من حملة الشهادات الجامعية فقط، بل تحتاج إلى المزيد من الكفاءات الماهرة. ويشكل هذا الفهم الركيزة الأساسية في رؤيتنا للتعليم. فبدون المهارات، كيف سنستطيع التعامل مع المتطلبات المستقبلية التي تؤكد الحاجة إلى قطاع خاص أكبر يقوم بتوظيف المزيد من البحرينيين القادرين على مواجهة تحديات اقتصاد العولمة الحديث؟

ولا يقتصر هذا التحدي على نظامنا التعليمي فقط، ومع ذلك لابد من التركيز على توفير المهارات المهنية للشباب البحريني.

ومما يحتل أهمية مماثلة أن يلعب القطاع الخاص دوره في تحقيق النمو، بدلاً من الاعتماد على التشريعات والسمعة الطيبة التي تمتلكها مملكة البحرين كوجهة محببة للشركات العالمية.

وإن لم يلعب القطاع الخاص هذا الدور في الماضي، فإن دوره يبدأ الآن حسب ما تتضمنه الرؤية، حيث يحتل القطاع الخاص المحور الرئيسي في تطوير وتنويع الاقتصاد البحريني.

وقد عبرت الحكومة بشكل واضح عن رؤيتها لدورها الذي يجب أن تقوم به، حيث ستقوم بمهام الحكم فيما يقوم القطاع الخاص بالنشاط التجاري، مشكلاً المحرك الرئيسي لنمو المملكة.

ويشكل كل ذلك النقاط الفارقة في الاقتصاد البحريني التي تمدني بالثقة في أننا سنحقق النجاح في برامجنا الإصلاحية، كما سنستطيع تحويل أهداف الرؤية 2030 إلى حقيقة واقعة.

نمتلك في البحرين تاريخاً عريقاً من الفخر والاهتمام بقيمة العمل في كل المستويات. كما يمتلك البحرينيون حساً نقدياً يمكنهم من انتقاد الواقع واتخاذ قرارات مستقبلية للأمة، بدلاً من الانصياع إلى الأوامر العليا.

وبسبب هذا التاريخ أستطيع التأكيد أن برامج الإصلاح التي بدأت في العام 2005 لم تكن سياسية فقط، بل استندت إلى فهم عميق للحاجة الحقيقية للتغيير والحاجة إلى الشجاعة الكافية لتحقيق هذا التغيير.

شعرت أن المسيرة الحقيقية للتغيير قد بدأت على المسار الصحيح في حفل افتتاح أول كلية بولتكنيك في البحرين. فهي لا تعبر فقط عن ريادة البحرين الإقليمية في التعليم المهني، بل تعبر عن بداية جديدة لي ولزملائي في القطاع الخاص لنكون من أول الأطراف الفخورة بتوظيف خريجي هذه الكلية. وليس أدل على رغبتنا كأمة في الحصول على المهارات اللازمة لمواجهة التحديات القادمة من تقدم 1300 طالب لملء 200 شاغر فقط في هذه الكلية.

العدد 2280   الاربعاء 3 ديسمبر 2008   الموافق  5 ذو الحجة 1429 هــ




البحث في الموقع

ملاحق متخصصة
كتاب ينشر مع صحيفة "الوسط" لكي يكون في متناول الجميع
يعنى بشئون الفن والفنانين والممثلين ومواضيع "لايف ستايل"
ملف يسعرض أحداث التسعينيات في البحرين
ملحق يعرض أهم أحداث 2008
يُعنى بالقضايا الفكرية والثقافية والسينمائية
يعني بالشئون السياسية المحلية والدولية ويسلط الضوء على آخر القضايا الراهنة.
صفحات متخصصة تسلط الضوء على آخر اخبار تقنية المعلومات مع شروحات لبرامج الكمبيوتر.

الصفحات المصورة
خدمات الوسط
Skip Navigation Links
الفجر: 5:05   الشروق: 6:27    الظهر: 11:44    العصر: 2:42    الغروب: 5:03   العشاء: 6:33
صحيفة الوسط - 2009 تصدر عن شركة دار الوسط للنشر و التوزيع - جميع الحقوق محفوظه