Alwasat Newspaper   P.O. Box 31110, Manama    Kingdom of Bahrain   Tel : +973 17596999   Fsx : +973 17596900   Email : news@alwasatnews.com 
||  تجدد القصف الاسرائيلي على غزة  ||  الصليب الأحمر يتهم إسرائيل بعرقلة عمله  ||  مقتل 8 جنود عراقيين وسط وشمال العراق  ||  مباحثات روسية اوكرانية لحل النزاع بشأن اسعار الغاز  ||  تعليقاتكم: التطورات في غزة  ||  هل عادت السيادة للعراق بالفعل؟  ||  بالفيديو: مشاركاتكم وتعليقاتكم بالصوت والصورة  ||  قصف متبادل على الحدود بين لبنان واسرائيل  ||  فصائل فلسطينية في دمشق ترفض المبادرة المصرية  ||  مظاهرة حاشدة في سوريا تنديدا بالحرب في غزة  ||  العراق يخرج من المنافسة على كأس الخليج  ||  خليجي 19: البحرين تهزم العراق 3-1  ||  يوميات مراسلنا في جنوب اسرائيل  ||  غزة تودع العام تحت النيران  ||  إقالة مستشار الأمن القومي الباكستاني  ||  رؤساء امريكا يلتقون على مأدبة في البيت الأبيض  ||  مقتل 32 مسلحا في افغانستان  ||  وفاة صينية بإنفلونزا الطيور  ||  معركة غزة على الانترنت  ||  عجز الميزانية الأمريكية يبلغ الترليون  ||  سعر النفط يتجاوز 50 دولارا للبرميل  ||  بي بي سي إي و موسيقي الأفلام  ||  الجارديان: إسرائيل والغرب سيدفعون ثمن حمام الدم 
الاعمدة
العلاقات البحرينية - الروسية


عبيدلي العبيدلي
عبيدلي العبيدلي

في قرار ذكي، وخطوة استراتيجة، قرر عاهل البلاد جلالة حمد بن عيسى آل خليفة التوجه نحو روسيا في زيارة رسمية تهدف لتعزيز العلاقة بين البلدين عموماً والبحث عن القواسم المشتركة خصوصاً. أما خلفية الزيارة فتعود إلى العام 2000، عندما زار موسكو وفد مجلس الشورى لمملكة البحرين برئاسة رئيس مجلس الشورى، حينها، إبراهيم حميدان، وما تبع ذلك من زيارة الوفد البرلماني الروسي برئاسة رئيس مجلس الاتحاد الروسي ورئيس مجلس الدوما لمدينة موسكو فلاديمير بلاتونوف المنامة في أبريل/ نيسان العام 2001. وكان من المقرر أن تتم زيارة الملك إلى روسيا آنذاك. غير أنها تأجلت بطلب منه.

في حقيقة الأمر، لو قيل لأحد من البحرين إن أعلى شخصية في الهرم السياسي البحريني، مهما بلغت خبرته السياسية وقدراته على القراءة المستقبلية، ستزور موسكو، سيعتبر ذلك ضرباً من المحال، فقد كانت زيارة موسكو حينها محرمة على المواطن البحريني.

الصورة اختلفت اليوم، فموسكو أصبحت عاصمة لروسيا الأوروبية، والبحرين ألقت بقوانين القمع ومصادرة الحريات، بما فيها قانون أمن الدولة السيئ الصيت في مزبلة التاريخ، إن جاز لنا القول.

نحن هنا لا نتحدث فقط عن إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الاتحاد السوفياتي ومملكة البحرين، والتي دشنت في 29 سبتمبر/ أيلول العام 1990.

ويمكن أن تسهم بعض الإضاءات السريعة على العلاقات الاقتصادية القائمة بين البلدين في اللفت لما هو أرحب وأكثر استرتيجية لما هو قائم اليوم. لقد بلغ حجم التبادل السلعي بين البلدين في العام 2007 نحو 5 ملايين دولار. وتستورد البحرين من روسيا ما يزيد على 30 صنفاً من السلع، منها الورق (نسبة 20 في المئة) والصفائح الفولاذية (60 في المئة) من مجموع السلع المصدرة. وكما هو واضح فإن ذلك لا يشمل صناعة المجوهرات الروسية ذات الصيت العالمي والتي يمكن أن تكون إحدى ركائز أنشطة تجارية وصناعية بحرينية مثل معرض الجواهر العربية.

والسؤال: ما الذي يميز هذه الزيارة، وما العوامل التي تضفي أهمية خاصة عليها؟ فالبحرين دولة صغيرة من حيث التعداد السكاني، وهي ليست من الدول الغنية التي يمكن أن تسيل لعاب الرأس مال الروسي سواء كقناة للاستثمار وجلب الرأس مال الروسي، أو كسوق لاستيراد ما تقذف به المصانع الروسية من منتجات بما فيها تلك المعدات العسكرية، أو لبناء تحالف استرتيجي في أسواق مشتركة مثل النفط أو الغاز.

لكن الأمور في العلاقات الدولية لا تقاس على هذا النحو ووفقاً لمثل هذه المعايير الغاية في التبسيط.

أول تلك العوامل هو الحالة السيو-مالية (Poli-financial) المطبقة على الأسواق العالمية والمنعكسة على العلاقات الدولية بين البلدان، وبين الكتل الإقليمية، بما في ذلك بروز مراكز مالية وسياسية جديدة في قارات مثل آسيا وأميركا اللاتينية. يترافق ذلك مع حيازة دول صغيرة، ليست أوروبية، مساحة أوسع من تلك التي كانت تحتلها في العلاقات الدولية والمعاملات المالية في الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، بما فيها مرحلة الحرب الباردة التي اشتد أوارها في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي.

ثاني تلك العوامل الفرص التي يمكن أن تتيحها البحرين، على رغم صغرها، أمام روسيا، على رغم كبرها، وعلى وجه الخصوص المستوى المالي. فعلى المستوى المالي، تقوم في البحرين، وتمارس أنشطتها المالية المتنوعة بين الاستثمار والخدمات المصرفية التقليدية، مجموعة كبيرة من المصارف، إسلامية وغير إسلامية، بوسعها أن تستقطب رؤوس الأموال الروسية النظيفة غير المنخرطة في عمليات المافيا الروسية لغسيل الأموال والاتجار بالمخدرات. وبالقدر ذاته يمكن لهذه المصارف تصدير الأموال التي بحوزتها إلى السوق الروسية المتعطشة لها والباحثة عن صيغة للتعاون معها في أسواقها الداخلية والأسواق العالمية الأخرى التي تمتلك علاقات حميمة مع أي من الدولتين: البحرين أو روسيا.

ولربما في اللقاء الذي أجراه الأخ جميل المحاري، ونشرته «الوسط» في عددها الصادر بتاريخ 26 يوليو/ تموز 2008، مع القائم بأعمال السفارة الروسية في البحرين، بعض من تلك الآفاق، ففي سؤال عن هذه الزيارة المرتقبة حينها أجاب بالقول: «أعتقد أن هناك آفاقاً كبيرة لتطوير العلاقات بين البلدين سواء العلاقات التجارية... أو توقيع الاتفاقات الثنائية أو تطوير التشريعات الخاصة بجذب الاستثمارات».

العدد 2280   الاربعاء 3 ديسمبر 2008   الموافق  5 ذو الحجة 1429 هــ




مقالات اخرى
البحث في الموقع

ملاحق متخصصة
كتاب ينشر مع صحيفة "الوسط" لكي يكون في متناول الجميع
يعنى بشئون الفن والفنانين والممثلين ومواضيع "لايف ستايل"
ملف يسعرض أحداث التسعينيات في البحرين
ملحق يعرض أهم أحداث 2008
يُعنى بالقضايا الفكرية والثقافية والسينمائية
يعني بالشئون السياسية المحلية والدولية ويسلط الضوء على آخر القضايا الراهنة.
صفحات متخصصة تسلط الضوء على آخر اخبار تقنية المعلومات مع شروحات لبرامج الكمبيوتر.

الصفحات المصورة
خدمات الوسط
Skip Navigation Links
الفجر: 5:05   الشروق: 6:27    الظهر: 11:44    العصر: 2:42    الغروب: 5:03   العشاء: 6:33
صحيفة الوسط - 2009 تصدر عن شركة دار الوسط للنشر و التوزيع - جميع الحقوق محفوظه