عواصم - وكالات
تراجعت أسعار نفط منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) عقب الاجتماع التشاوري لوزراء نفط المنظمة الذي استضافته القاهرة السبت الماضي والذي لم تصدر عنه قرارات بشأن خفض سقف إنتاج المنظمة.
وأعلنت الأمانة العامة للمنظمة في فيينا أمس (الثلثاء)، أن سعر البرميل الخام (159 لترا) سجل أمس الأول (الاثنين) 45,57 دولاراً بتراجع مقداره 1,65 دولار عن اليوم السابق.
واتفق وزراء نفط «أوبك»، خلال اجتماع القاهرة على عدم تغيير سقف إنتاج
المنظمة حتى موعد اجتماعهم المقبل في الجزائر في 17 من الشهر
الجاري.
وكانت «أوبك» قد قررت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي خفض سقف إنتاجها بمقدار 1,5 مليون برميل يوميا.
ويشكل النفط من إنتاج دول «أوبك» نحو 40 في المئة من إجمالي إمدادات النفط في الأسواق العالمية.
وتضم سلة خامات أوبك 13 نوعا، هي: خام صحاري الجزائري وميناس الإندونيسي والإيراني الثقيل والبصارة العراقي وخام التصدير الكويتي وخام سدر الليبي وخام بوني النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مريات والخام الفنزويلي وجيراسول الأنجولي وأورينت الإكوادوري.
النفط ينخفض لأقل مستوى
وانخفض النفط الخام لأقل مستوى له في ثلاثة أعوام ونصف العام دون 84 دولاراً للبرميل أمس مواصلا هبوطه الحاد الذي سجله في اليوم السابق مع تنامي دلائل تشير إلى أن الاقتصاد العالمي بحال أسوأ مما هو متوقع وتفضيل «أوبك» تأجيل الحديث عن خفض آخر للإنتاج.
ونزل المؤشر نيكي الياباني 6 في المئة أمس مع تضرر شركات التصدير من ارتفاع قيمة الين إثر دلائل تشير لدخول الاقتصاد الأميركي في حالة من الكساد منذ عام، الأمر الذي عزز من تجنب المستثمرين للأوعية الاستثمارية المرتفعة المخاطر.
وانخفض سعر العقود الآجلة للنفط للخام الأميركي الخفيف لتسليم يناير/ كانون الثاني 1,34 دولار إلى 58,74 دولاراً للبرميل وهو أقل مستوى منذ مايو/ أيار 2005 ويقل نحو مئة دولار عن مستواه القياسي الذي سجله في يوليو/ تموز عند 72.741 دولاراً. وانخفض الخام بنسبة تسعة في المئة يوم الاثنين.
وساعد الطلب المتزايد من اقتصادات صاعدة على استمرار الاتجاه الصعودي للنفط طيلة ستة أعوام منذ العام 2002، لكن الأسعار هوت منذ بلوغها أعلى مستوياتها فوق 147 دولاراً للبرميل في يوليو، إذ قوضت المشاكل الاقتصادية الطلب في الولايات المتحدة أكبر دولة مستهلكة للوقود في العالم ودول كبرى متقدمة أخرى.
وفي مطلع الأسبوع، قررت «أوبك» تأجيل قرارها بشأن خفض آخر للإنتاج حتى وقت لاحق من الشهر الجاري، إذ دعت السعودية ودول خليجية أخرى إلى التزام أكبر بحصص الإنتاج. ودفع التأجيل أسعار النفط للهبوط يوم الاثنين.
وربما تصدر المزيد من البيانات التي تدفع الأسعار للهبوط الأربعاء المقبل وتوقع استطلاع أولي لآراء المحللين أجرته «رويترز» أن تكون مخزونات الخام في الولايات المتحدة ارتفعت في الأسبوع الماضي وذلك للأسبوع الثالث على التوالي بفضل زيادة الواردات.
وقال الأمين العام لـ «أوبك» يوم الاثنين، إن المنظمة مستعدة لخفض الإنتاج بكمية كبيرة في اجتماعها في وقت لاحق من هذا الشهر في الجزائر من اجل خفض المخزونات الضخمة. غير أن وزير النفط السعودي على النعيمي صرح لصحيفة «الحياة»، التي تصدر في لندن، بأنه لن تكون هناك حاجة إلى مزيد من الخفض في الجزائر إذا التزم المتنجون بتخفيضات سابقة وتراجعت مخزونات الوقود.
الكويت تورِّد لآسيا كامل الشحنات في يناير
وقالت مصادر صناعة النفط أمس، إن الكويت أبلغت أربعة من زبائنها مشتري النفط بعقود طويلة الأجل أنها ستورد إليهم كامل الكميات المتعاقد عليها لشهر يناير/ كانون الثاني.
وكانت الكويت ابلغت بعض الزبائن بادئ الأمر أنها ستخفض شحناتها إليهم 5 في المئة لشهري نوفمبر/ تشرين الثاني وديسمبر/ كانون الاول، لكن المشترين قالوا فيما بعد إنهم حصلوا على كامل الكميات المتعاقد عليها للشهرين.
الهند تريد أسعاراً مستقرة عند المستويات الحالية
وتريد الهند وهي مستورد رئيسي للنفط في آسيا أن تستقر أسعار النفط الخام عند مستوياتها الحالية. وقالت إن تقلب الأسعار ضار بالمنتجين والمستهلكين على السواء. ولم يعقِّب وزير النفط ر.س. باندي حينما سئل هل يتفق مع السعودية في رأيها أن 75 دولاراً للبرميل سعر عادل للنفط.
وقال إن الأسعار ينبغي ألا تحددها سوى عوامل السوق. وكان العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز ووزير النفط علي النعيمي قالا إن السعودية ترى أن 75 دولاراً للبرميل سعر عادل للنفط.
وفي مطلع الأسبوع، قررت «أوبك» تأجيل قرارها بشأن إجراء مزيد من التخفيضات للإنتاج حتى وقت لاحق من الشهر الجاري بينما دعت السعودية ودول خليجية أخرى إلى التزام أكبر بحصص الإنتاج.
وقال باندي، إن العام 2008 كان عاماً صعباً، إذ تقلبت فيه الأسعار بين 50 و150 دولاراً للبرميل.
وأضاف قوله «الأهم أن يوجد استقرار للأسعار. والتقلب مثل الذي شهدنا هذا العام ضار جدا... وهذا النوع من التقلب صعب للغاية على الشركات المنتجة وكذلك الشركات المستهلكة».
العدد
2280
الاربعاء
3
ديسمبر
2008
الموافق
5
ذو الحجة
1429
هــ