واشنطن - أ ف ب، د ب أ
قال الرئيس الأميركي جورج بوش في مقابلة تلفزيونية إنه «لم يكن مهيئاً للحرب» عندما قدم إلى البيت الأبيض، مشيراً إلى أن «أكثر ما يأسف عليه» هو «إخفاق الاستخبارات» الأميركية بشأن العراق.
وقال بوش خلال المقابلة التي أجرتها معه شبكة «ايه بي سي» في برنامج «وورلد نيوز تونايت» وشملت مواضيع متنوعة أنه «يأسف» على التدهور الاقتصادي، مشيراً إلى أنه سيخرج من البيت الأبيض في 20 يناير/ كانون الثاني «مرفوع الرأس».
وقال الرئيس الأميركي قبل خمسين يوماً على تولي الرئيس المنتخب باراك أوباما رسمياً مهام الرئاسة إن «أكثر من آسف عليه في عهدي هو إخفاق الاستخبارات في العراق». لكنه رفض أن يوضح ما إذا كان ليأمر بالاجتياح في مارس/ آذار 2003 لو كان على يقين بأن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين لم يكن يملك أسلحة دمار شامل، مكتفياً بالقول «إنه سؤال مثير للاهتمام». وقال بوش «إنه استرجاع للوقائع لا يمكنني القيام به. من الصعب عليّ إطلاق تكهنات»، وذلك بعدما أعلن الأسبوع الماضي أن إطاحة صدام كانت «القرار الصائب في حينه، وهو القرار الصائب اليوم».
وقال بوش في المقابلة إن «العديد من الأشخاص جازفوا بسمعتهم وقالوا إن أسلحة الدمار الشامل تشكل سبباً يدعو إلى إطاحة صدام، وليس فقط أشخاصاً في إدارتي». وسئل عن أعظم إنجاز حققه فرد «الإقرار بأننا في حرب ضد دول مارقة آيديولودجياً والحفاظ على أمن أميركا».
وسئل عن الأمر الذي كان أقل استعداداً له حين تولى مهامه في يناير/ كانون الثاني 2001 فرد «أعتقد أنني لم أكن مهيئاً للحرب. بكلام آخر، لم أخض حملتي وأنا أقول «أرجو منكم أن تصوتوا لي، سأكون قادراً على التعاطي مع هجوم».
وتابع «بكلام آخر، لم أتوقع حرباً. من خصائص الرئاسة المعاصرة أن ما هو غير متوقع يحصل».
ورداً على سؤال عن الأزمة الاقتصادية العالمية، قال «آسف بالطبع لحصول ذلك»، لكنه رفض أي محاولة لإلقاء اللوم على إدارته واتهامها بالتقاعس في وجه المشكلات المتزايدة.
وقال «إنني الرئيس خلال هذه المرحلة، لكنني أعتقد أنه بعدما يدون تاريخ هذه الفترة، فسيدرك الناس أن العديد من القرارات التي اتخذت في وول ستريت اتخذت على مدى عقد من الزمن أو ما يقارب ذلك». في غضون ذلك، توقعت دراسة حديثة أجراها الكونغرس أن ترتفع مخاطر تعرض العالم لهجوم «إرهابي» بأسلحة نووية أو بيولوجية خلال الأعوام الخمسة المقبلة.
وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الصادرة الثلثاء أن الدراسة التي أجرتها لجنة مستقلة في الكونغرس توصلت إلى أن ارتفاع احتمالية تعرض العالم لهجوم إرهابي بأسلحة دمار شامل يرجع إلى الخطر الذي تمثله الدول المارقة ومهربي المواد النووية بالإضافة إلى الانتشار المستمر للتكنولوجيا النووية في العالم.
العدد
2280
الاربعاء
3
ديسمبر
2008
الموافق
5
ذو الحجة
1429
هــ