الأراضي المحتلة - أف ب،رويترز
دعت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أمس المجتمع الدولي إلى ترك الفلسطينيين والإسرائيليين يواصلون مفاوضاتهم السلمية من دون ممارسة ضغوط عليهم، وحذرت من أن أي استعجال قد يؤدي إلى «فشل».
جاء ذلك في وقت استشهد فيه فلسطينيان اثنان في غارة جوية إسرائيلية جنوب غزة.
وقالت ليفني التي كانت تتحدث أمام لجنة الشئون الخارجية في البرلمان الأوروبي في بروكسل أن «نفاد صبر المجتمع الدولي قد يؤدي إلى فشل وهو أمر لا يمكن لأحد أن يسمح به».
وذكرت ليفني أن الفلسطينيين والإسرائيليين تحدثوا «اللغة نفسها» في هذا الشأن أمام اللجنة الرباعية الدولية التي اجتمعت في بداية نوفمبر/ تشرين الثاني في مصر. وأضافت «دعونا نواصل العملية الثنائية التي تقررت في أنابوليس حتى ولو استغرق ذلك مزيداً من الوقت. فنحن لسنا في حاجة إلى أي تدخل من جانب المجتمع الدولي في ما يتعلق باقتراحات للتسوية».
وأكدت ليفني أنه «حتى إذا استغرق ذلك مزيداً من الوقت، فإن أي فكرة لردم الفجوة قبل الأوان يمكن أن تؤدي إلى خلاف شديد وإلى تدهور وعنف».
وأمام حملة النواب الأوروبيين ضد الوزيرة الإسرائيلية بسبب الوضع الإنساني في قطاع غزة الذي تفرض عليه «إسرائيل» حصاراً بسبب الهجمات الإرهابية التي تنطلق منه، دافعت ليفني عن سياسة حكومتها.
وردت «أتعتقدون أني أريد، بصفتي كائناً بشرياً، أن يتعذبوا؟ لا أريد ذلك، لكن لو كنتم في موقعي، ما هي الخيارات؟».
من جانبها أعلنت حركة حماس أنها ستبدأ مشاورات مع باقي الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة لبحث مستقبل اتفاق التهدئة مع «إسرائيل»، التي توشك فترتها المتفق عليها، والتي تبلغ ستة أشهر، على الانقضاء.
وقال القيادي في الحركة أيمن طه في تصريحات للصحافيين في غزة «سنبدأ اليوم(أمس) جلسات مع فصائل المقاومة الفلسطينية للنقاش والتباحث بشأن التهدئة قبيل انتهاء مدتها الزمنية المقررة في التاسع عشر من الشهر الجاري».
ميدانياً استشهد فلسطينيان على الأقل وأصيب عدد آخر بجروح في غارة جوية إسرائيلية في جنوب القطاع، وفقاً لمصادر طبية فلسطينية.
وقال مدير عام دائرة الإسعاف والطوارىء في معاوية حسنين «قتل فلسطينيان على الأقل وأصيب آخرون في غارة نفذها طيران الاستطلاع الإسرائيلي في محيط مطار غزة في جنوب القطاع».
وأكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي حصول الغارة، مشيراً إلى أنها استهدفت مجموعة من المقاتلين الفلسطينيين أطلقوا قذائف هاون على الأراضي الإسرائيلية.
في غضون ذلك عمد مستوطنون يهود أمس إلى تدنيس مساجد في قرى فلسطينية في الضفة الغربية بكتابات تسيء للنبي محمد(ص) وبرسم نجمة داود على جدرانها، على ما أفاد مسئولون فلسطينيون وشهود.
من جهة أخرى قالت مصادر أمنية مصرية أمس إن السلطات المصرية ما زالت تفتح معبر رفح البري أمام الحجاج الفلسطينيين لليوم الرابع على التوالي، لكن حركة حماس تعرقل توجههم إلى المعبر.
وفي الوقت الذي أعلنت فيه الحركة الإسلامية في الأردن إطلاق حملة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع تتوج بإرسال سفينة أردنية محملة بالمساعدات تنطلق من ميناء العقبة جنوب المملكة آخر الشهر الجاري، انتقد شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي ضمناً حركة حماس لمنعها فلسطينيي الضفة الغربية الحاصلين على تأشيرة حج من السفر إلى مكة، وقال إن منع المسلم من أداء هذه الفريضة «جريمة منكرة».
وقال شيخ الأزهر في تصريحات بثتها وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية «لا يجوز منع المسلم الذي يريد أن يؤدي فريضة الحج وهو مستطيع بأي حال من الأحوال ومن يقوم بمنعه يكون قد ارتكب جريمة منكرة بمنع مسلم من أداء فريضة الحج وهي من أركان الإسلام».
العدد
2280
الاربعاء
3
ديسمبر
2008
الموافق
5
ذو الحجة
1429
هــ