المنامة - بنا
انطلقت فعاليات «المؤتمر القانوني لمكافحة العنف الأسري» صباح أمس بفندق الخليج بتنظيم من جمعية المحاميات المسلمات لحقوق الإنسان «كرامة» الذي يستمر حتى 4 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، تحت الرعاية الشرفية لقرينة عاهل البلاد سمو الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة.
وقالت معاون الأمين العام لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للنهوض بالمرأة البحرينية ضوية العلوي إن قضية العنف بكل أشكالها باتت ظاهرة عالمية وليست فقط مشكلة تؤرق مجتمعاتنا العربية، مبينة أن ذلك ظهر جلياً على سبيل المثال في الاهتمام بهذا الموضوع من خلال تبني المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية الذي أقيم مؤخراً تحت عنوان «المرأة في مفهوم قضايا وأمن الإنسان... المنظور العربي والدولي» الذي عني بكيفية التأسيس لمنظومة أمن المرأة الإنسان، داعية الوطن العربي لاتخاذ ووضع التدابير المناسبة التي تفتقدها معظم التشريعات العربية التي تناولت موضوع العنف الأسري عموماً واقتصرت أحكامها على العقاب فقط.
وأشارت العلوي إلى أن المجلس الأعلى للمرأة عالج قضية العنف الأسري وذلك ابتداء من إعداد دراسة ميدانية تم تنفيذها بالتعاون مع مركز البحرين للدراسات والبحوث، موضحة أن هذه الدراسة خلصت إلى انحصار أغلب حالات العنف داخل الأسرة البحرينية، ودعت هذه الدراسة إلى تنظيم موضوع العنف الأسري تشريعياً وأهمية توعية المرأة بدورها داخل الأسرة والتصدي لحماية حقوقها.
وقالت العلوي «في إطار الاهتمام الجاد بتنفيذ توصيات تلك الدراسة سعى المجلس الأعلى للمرأة لعدد من الخطوات العملية منها تفعيل التعاون مع السلطة التشريعية من خلال اقتراح بقانون بتنظيم العنف أو تعديل قانون العقوبات بما يضمن اشتماله على تدابير إجرائية وتنفيذية لحماية المجني عليهم اثناء وقوع العنف، وانشاء مركز شكاوى المرأة بالمجلس الاعلى للمرأة وتقديم الخدمات القانونية والقضائية المجانية للمرأة المعنفة وكذلك تقديم الخدمات العلاجية المجانية للمرأة المعنفة من خلال التعاون والتنسيق مع مؤسسة مركز بتلكو لمعالجة حالات العنف الاسري في اطار مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين، فضلا عن تفعيل اتفاق التعاون الموقع مع وزارة التنمية الاجتماعية والاستفادة من الخدمات التي تقدمها المراكز الاجتماعية ودور الايواء التابعة للوزارة».
أما رئيسة ومؤسسة جمعية المحاميات المسلمات لحقوق الإنسان «كرامة» وأستاذة القانون في جامعة رتشموند الأميركية عزيزة الهبري، فقالت إن هذا المؤتمر سيقدم نقلة نوعية أصيلة في معالجة مسائل المرأة المعقدة مثل العنف الاسري والتي أساء فهم موقف ديننا السمح منها الكثيرون من الأهل ومن خارج حضاراتنا الاسلامية.
وأضافت «في هذا المؤتمر نتطلع الى الاجابة الذكية الصادقة حول موقف الاسلام من العنف الاسري»، مبينة أن الدين الحنيف أكد على انسانية المرأة وحقوقها المستقلة منذ 1500 عام، وقبل أن يصبح هذا الموضوع شائعا بين الأمم. أما اليوم فقد وهنا وتأخرنا عن ركب الحضارة وعلينا ليس فقط اللحاق به بل قيادته نحو الفكر المتناسق والموزون بين العقل الايمان، مشيرة الى أن هذا الفكر مهما اختلفت ضمنه الآراء سيفيدنا جميعا أينما كنا ويعيد العائلة المسلمة الى اطارها الاصيل الذي تسود فيه علاقة المحبة والرحمة والسكينة.
من جانبه قال رئيس جمعية مصر للثقافة والحوار محمد سليم العوا إن العنف ضد المرأة يرتكب من قبل الأب أو الأخ أو الزوج وغالباً ما يرتكب العنف بسبب جهلهم او نسيانهم للدين السمح وتعاليمه. مبيناً أن كثيرا منهم يأخذ من الآيات القرآنية أو الأحاديث الشريفة ما يريد ويفهما بشكل خاطئ وبعدها يطبق بما هو مكتوب دون تفكير وغير فهم.
وبدأت جلسة العمل الأولى للمؤتمر بعنوان «الاطار القانوني لمكافحة العنف الاسري» برئاسة أستاذ مساعد بقسم العلوم الاجتماعية بكلية الآداب بجامعة البحرين دنيا أحمد، كما قامت أستاذة القانون الدولي العام بدولة الكويت بدرية العوضي بعمل مقارنة بين القوانين الخليجية فيما يخص العنف ضد المرأة والعنف الأسري بشكل عام، موضحةً الفروق الواضحة في بعض قوانين الدول الخليجية والعربية التي تفرق في مجازاة المرأة خلافا للرجل مشيرة الى ان اغلب التشريعات بالدول العربية غير سيئة بل على أمل أن يتم تعديل بعضها.
ثم عقدت جلسة العمل الثانية بعنوان «أضرار العنف الاسري» برئاسة خبير ومدير عام مركز بتلكو لرعاية حالات العنف الأسري بنة بوزبون وتحدثت فيها علم النفس الاكلينيكي بجامعة الكويت فاطمة عياد عن الجانب النفسي والآثار البدنية التي تلحق المعنف سواء كان امرأة أو طفلاً بالاضافة الى استعراضها بعض الحالات الإنسانية التي تحكي واقعا عايشته.
يذكر أن جمعية كرامة هي جمعية المحاميات المسلمات من أجل حقوق الانسان وتسعى إلى خلق برامج واستراتيجيات للارتقاء بأوضاع الحقوق الانسانية للمرأة المسلمة في كل أرجاء العالم.
«الوسط» تعتذر عن عدم تغطية المؤتمر
المنامة - محرر الشئون المحلية
تعتذر «الوسط» عن عدم تغطية فعاليات المؤتمر القانوني لمكافحة العنف الأسري الذي تنظمه جمعية المحاميات المسلمات لحقوق الإنسان «كرامة» تحت رعاية شرفية من قرينة جلالة ملك البلاد رئيسة المجلس الأعلى للمرأة صاحبة السمو الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة الذي انطلق يوم أمس (الثلثاء) على أن يستمر حتى يوم الخميس المقبل في قاعة أوال في فندق الخليج. ويرجع سبب عدم تغطية الفعالية إلى قصر التغطية الإعلامية على وكالة أنباء البحرين (بنا) وعدم دعوة أية صحيفة محلية، وذلك لحساسية الموضوع وفق ما تشير إليه بعض المصادر.
العدد
2280
الاربعاء
3
ديسمبر
2008
الموافق
5
ذو الحجة
1429
هــ