العدد 5335 بتاريخ 15-04-2017م تسجيل الدخول


الرئيسيةالأعمدة
شارك:


الإصلاح الاقتصادي والإصلاح السياسي

في مقال سابق بشأن عزم البحرين إلغاء نظام الكفيل كخطوة نحو إصلاح سوق العمل، قلنا أنه على رغم أن القرار سيكون مؤلماً خصوصاً لأصحاب العمل بجميع مستوياتهم من التجار الكبار أو أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إلا أنه لابد من البدء بشكل أو بآخر لإصلاح الوضع الخاطئ الذي أصبح مع مرور السنين عرفاً يحكم علاقات العمل في دولنا الخليجية التي انفردت دون بقية دول العالم، باستحداث مثل هذا النظام مع بداية الطفرة النفطية في سبعينات القرن الماضي. فلا توجد دول أخرى غير الدول الخليجية تعمل بمثل هذا النظام الذي تعتريه الكثير من المشاكل سواء بالنسبة للعمالة المهاجرة أو صاحب العمل أو حتى المواطنين من الشباب الذين يطمحون في الحصول على وظائف مجزية.

وإلغاء نظام الكفيل لابد أن تتبعه خطوات لاحقة، في مقدمتها تحديد سقف أعلى لعدد العمالة المهاجرة بناءً على ما تحتاجه الدولة منها، وأن تكون الدولة هي المسئولة عن استقدام أي عامل أجنبي وليس صاحب الشركة أو المؤسسة والقضاء على ظاهرة العمالة السائبة، عندها يمكن أن يكون البحريني هو المفضّل لدى صاحب العمل.

الخبراء الاقتصاديون يرون أن التشوهات في الإقتصادات وأسواق العمل الخليجية وصلت إلى مراحل متقدمة جداً يصعب إصلاحها ما لم تكن هناك رغبة حقيقية وسياسات وخطط تطبق بشكل حازم.

رئيس جمعية الاقتصاديين البحرينية جعفر الصائغ يرى أن «سوق العمل من أهم وأعقد القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية في دول الخليج العربي، والتشوّهات في سوق العمل عميقة وشائكة وجميع المبادرات لإصلاح التشوهات لم تستطع حل المشكلة بشكل جذري».

ويؤكد خلال الندوة التي عقدتها جمعية العمل الديمقراطي مساء الأربعاء الماضي بشأن «الإصلاح الاقتصادي المنشود»، أن «الدولة قامت بتدليل القطاع الخاص، وذلك بفتح الباب على مصراعيه لاستقطاب العمالة الرخيصة من دون قيد أو شرط لخفض الكلفة، وأصبح من الصعب إصلاح سوق العمل دون تغيير هيكلي في النظام الاقتصادي، فالقطاع الخاص أدمن على هذه العمالة، وبات يرفض التخلّي عن العمالة المهاجرة بسبب تأثر قدرته التنافسية، وهذا ما يجعل الإصلاح في سوق العمل صعباً، مع أن الإصلاحات التي قامت بها البحرين جيدة، ولكننا نحتاج إلى إصلاح جذري».

إن الإصلاح الاقتصادي في الدول الخليجية بات في هذه المرحلة بالذات من الضرورات التي لا يمكن تلافيها، وهي لا تقل بأي حال من الأحوال في أهميتها عن الإصلاحات السياسية المنشودة، بل إننا نرى أن كلاً منهما يكمل بعضهما الآخر، أو أن كلاً منهما يستتبع الآخر، فلا يمكن تحقيق إصلاح اقتصادي جذري ما لم يكن هناك إصلاح سياسي يكون المواطن فيه الهدف الرئيس للتنمية المستدامة في البلاد.



أضف تعليق



التعليقات 4
زائر 1 | 10:37 م مقالك كله متاهات و لكن السبب معروف رد على تعليق
زائر 3 | 11:55 م الله لايغير علينا الدولة مديونة والبلد مأزوم وعطالة والله لايغير علينا راتب 300 ديانر لأسرة وذي المبلغ لايكفي مصروف شهر لأولادهم بس المواطن المنطحن صابر ومتحمل وهم الله لا يغير علينا كونهم متنغنغين. رد على تعليق
زائر 6 | 2:30 ص يجب وضع حل للعمالة السائبة رد على تعليق
زائر 7 | 4:38 ص كيف للاصلاح ان يكون والناس بين اهل مصالح لاتهمهم الا مصالحهم ومجلس نواب يحرك بالرموت كنترول وديوان رقابه تقاريره معطله ومن يتملم بالحق يحارب وفي رزقه رد على تعليق