العدد 5377 بتاريخ 27-05-2017م تسجيل الدخول


الرئيسيةالأعمدة
شارك:


المشروع بقانون بشأن تمجيد الإرهاب

اليوم الأحد يناقش مجلس الشورى مشروع قانون مقدّم من قبل الحكومة بشأن تمجيد أو تبرير الأعمال الإرهابية بحيث تستبدل المادة رقم (11) من القانون رقم (58) لسنة 2006 بشأن حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية والتي تنص على «يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن ألفي دينار ولا تزيد عن خمسة آلاف دينار كل من روّج أعمالاً تكون جريمة تنفيذاً لغرض إرهابي»، لتكون «يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات وبالغرامة التي لا تقل عن ألفي دينار ولا تزيد على خمسة آلاف دينار كل من روّج أعمالاً تكون جريمة تنفيذاً لغرض إرهابي، أو قام بأي شكل من الأشكال بتمجيد أو تعظيم أو تبرير أو تحبيذ أو تشجيع عمل إرهابي».

كما يضيف مشروع القانون فقرة ثانية للمادة تنص على «ويعاقب بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات كل من حاز أو أحرز بالذات أو بالواسطة محرراً أو مطبوعاً يتضمن الترويج أو التمجيد أو التعظيم أو التبرير أو التحبيذ أو التشجيع، متى ما كان ذلك بقصد التوزيع، وكذلك كل من حاز أو أحرز وسيلة من وسائل الطبع أو التسجيل أو العلانية أياً كان نوعها، استعملت أو أعدت للإستعمال ولو بصفة وقتية لطبع أو تسجيل أو إذاعة ذلك الترويج أو التمجيد أو التعظيم أو التشجيع».

بخلاف ما يمكن أن تحمله مفردات مثل «التبرير» أو «التحبيذ» من معان عدة كونها كلمات فضفاضة يمكن تفسيرها بعدة أوجه، ما يجعل حرية الرأي والتعبير في حدودها الدنيا أو حتى أقل من ذلك، فإن أي وسيلة اتصال (كالهاتف الذكي وتطبيقاته)، يمكن أن تعتبر أدوات جريمة، في حالة استقبال أو بعث أي رسالة مكتوبة أو صوتية أو فيديو من الممكن اعتبارها تتضمن تمجيداً أو تحبيذاً للأعمال الإرهابية، ما يجعل أغلب الشعب البحريني تحت طائلة هذا القانون، فيكفي ضبط الهاتف النقال لأي مواطن وتفتيشه لإيجاد أي رسالة يمكن أن يفهم منها أنها تبرر للإرهاب حتى وإن كانت هذه الرسالة لا تعبّر عن وجهة نظر أو أفكار صاحب الهاتف لتقديمه للمحاكمة بتهمة تمجيد الإرهاب.

في زمن قانون أمن الدولة كان مجرد ضبط آلة كاتبة باللغة العربية لدى أي فرد يُعتبر جريمةً يعاقب عليها القانون، كما كان ضبط أي كتاب ممنوع من التداول يمكن أن يودي بصاحبه إلى السجن مدة قد تصل إلى ثلاث سنوات أو أكثر، وفي حالة إقرار مشروع القانون فإن الأمر لن يختلف كثيراً عن ذلك الزمان.

إن من واجب السلطة التشريعية أن تدافع عن المصالح والحريات العامة والخاصة للمواطنين، وأن تشرع قوانين أكثر انفتاحاً وتطلعاً للمستقبل، لا أن تستسلم للضغوط وإصدار تشريعات آنية قد تصلح لوقت وظروف محددة وخاصة.



أضف تعليق



التعليقات 5
زائر 2 | 12:21 ص طبق على الكل
هذا القانون سوف يطبق على ناس و ليس الكل. كما ان في الديرة قوانين كثيرة بنفس المضمون، المشكلة عدم تطبيقها على الكل. رد على تعليق
زائر 3 | 12:24 ص مجلسي
معظم القوانين من المجلسين لخنق الشعب مرحبا بك ههةههة رد على تعليق
زائر 6 | 2:01 ص للاسف صار كل من يطالب بحقوقه ارهابي

... رد على تعليق
زائر 8 | 3:42 ص الهدف معروف من وراء هالقانون والله إنقلبت الموازين
صبراً جميلاً رد على تعليق
زائر 9 | 4:06 ص هناك اشخاص يعتلون منبر المسجد ويقومون بالشتم والتحريض على المواطنين فهذه تعبر جريمة بحق الوطن والمواطنين
وكذلك الجرائد والصفراء ووسائل التواصل الاجتماعي
في المقابل لم نرى تحرك جدي من قبل الحكومة لمعاقبتهم رد على تعليق