العدد 4681 بتاريخ 01-07-2015م تسجيل الدخول


الرئيسيةالوسط أونلاين
شارك:


وزير الداخلية يترأس وفد البحرين المشارك في الاجتماع الطارئ لوزراء الداخلية بدول التعاون بالكويت

المنامة – وزارة الداخلية

ترأس وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وفد مملكة البحرين المشارك في الاجتماع الطارئ لوزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي عقد مساء اليوم بدولة الكويت، بمشاركة الأمين العام لمجلس التعاون عبداللطيف راشد الزياني.

واطلع الوزراء على تفاصيل الجريمة النكراء والاعتداء الآثم الذي قامت به عصابات الإرهاب على مسجد الإمام الصادق بمدينة الكويت يوم الجمعة الماضي، والذي نتج عنه استشهاد وجرح عدد من المصلين الآمنين، وأعرب الوزراء عن استنكارهم وشجبهم لهذا العمل الغادر الذي لم يراع حرمة الزمان والمكان، وقدموا صادق التعازي والمواساة إلى صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، وإلى ذوي الشهداء وحكومة وشعب الكويت في هذا المصاب الجلل الذي هز مشاعر مواطني دول المجلس والشعوب العربية والإسلامية، داعين المولى جلت قدرته أن يتغمد الشهداء برحمته وينعم على المصابين بالشفاء العاجل ، وأن يحفظ دولة الكويت وشعبها العزيز من كل مكروه .

كما اطلع وزراء الداخلية من نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي الشيخ محمد خالد الحمد الصباح على الجهود الكبيرة التي قامت بها الأجهزة الأمنية المختصة بدولة الكويت لكشف ملابسات هذه الجريمة البشعة والقبض على الضالعين فيها في وقت قياسي، مؤكدة بأنها عند مستوى المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقها لحماية أمن الكويت واستقرارها .

وعبر الوزراء عن تقديرهم واعتزازهم بالروح الوطنية العالية التي أبداها الشعب الكويتي الشقيق من خلال إصراره على إظهار التضامن والتكاتف والتمسك بوحدته الوطنية، مما وجه أبلغ رسالة إلى الجهات التي تسعى إلى إشعال نار الفتنة الطائفية وتمزيق النسيج الاجتماعي بأن نواياها وخططها الإجرامية الشريرة لن تلقى سوى الفشل الذريع.

واستذكر الوزراء الأعمال الإرهابية البشعة التي ارتكبتها أيادي الغدر والإجرام مؤخرا في كل من المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ، واعتداءاتهم المستنكرة ضد المساجد في الدالوة والقديح والدمام بالمملكة العربية السعودية ، وأكدوا أن ما يخطط له أولئك الإرهابيون من خلال استهدافهم للمدنيين الأبرياء في المساجد من أجل إحداث فتنة طائفية بين أبناء الوطن الواحد ، يعد خروجا على مبادئ الدين الاسلامي الحنيف الذي يدعو إلى الوسطية والتسامح والاعتدال .

كما استذكر الوزراء أيضا الحوادث الإرهابية الأخرى كالاعتداء على مركز سويف الحدودي السعودي ، وتكرار اطلاق النار على رجال الأمن في المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ، ومحاولة تهريب الأسلحة والمتفجرات لدول المجلس، ووجه وزراء الداخلية إلى تكثيف العمل الأمني المشترك في دول المجلس بما يعزز الامن والاستقرار فيها، مؤكدين أن أمن وسلامة المجتمعات الخليجية كل لا يتجزأ وأن دول المجلس ستبقى عصية بإذن الله على الإرهابيين المجرمين الذين تجردوا من كل القيم والمبادئ الإسلامية والإنسانية، واتخذوا العنف والقتل وسفك الدماء سبيلا لتحقيق أغراضهم الدنيئة، مؤكدين على ضرورة وضع آلية مشتركة تضمن سرعة تبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية بشأن المتورطين في قضايا إرهابية ورصد تحركاتهم.

وشدد الوزراء على إصرار دول المجلس الذي لا يحيد ولا يتزعزع على مكافحة الإرهاب أيا كان مصدره ، وتجفيف منابعه ومصادر تمويله ، ومحاربة الفكر المنحرف الضال الذي يغذيه ، والعمل بكل جد لاستئصال هذه الآفة البغيضة التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي ، مؤكدين على أهمية تضامن المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب والقضاء على منظماته المجرمة .

وعبر الوزراء عن إدانتهم الشديدة للأعمال الارهابية التي تستهدف شعوب دول المجلس واستقرارها ،مؤكدين أن هذه الاعمال الإجرامية لا علاقة لها بالدين الاسلامي الحنيف وقيمه السمحاء التي تنبذ العنف وقتل الأنفس البريئة والتسبب بالدمار والخراب .

كما أكد وزراء داخلية دول مجلس التعاون على أهمية التنسيق والتعاون في كافة الإجراءات والخطوات الرامية للتصدي لهذه الآفة الخطيرة التي تستهدف قيم هذا الدين العظيم وأمن واستقرار دول المجلس عبر إشاعة ثقافة الكراهية والدمار والتشويه المتعمد للعقيدة ، باعتبار أن أمن دول مجلس التعاون كل لا يتجزأ .

وجدد وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون الدعوة للشباب المسلم باليقظة وعدم الانسياق وراء الأفكار الهدامة ومن يروج لها ، والبعيدة كل البعد عن الدين الإسلامي وتغليب المصلحة الوطنية ، مؤكدين على دور علماء الدين ووسائل الإعلام في إيضاح الصورة الحقيقية للإسلام الوسطي المعتدل البعيد عن الغلو والتطرف والعنف، منوهين إلى أهمية مضاعفة الجهود الدولية لمواجهة هذه الآفة والعمل على استئصال شأفتها والتنسيق والتعاون في مجال مكافحة الأنشطة الإرهابية وتجفيف منابع تمويلها ، عبر تكثيف التعاون بين الأجهزة المعنية في دول مجلس التعاون ونظيراتها في دول العالم ، بهدف القضاء على هذه الظاهرة التي سببت الدمار والمآسي في مختلف دول العالم .



أضف تعليق