العدد 4737 بتاريخ 26-08-2015م تسجيل الدخول


الرئيسيةالوسط أونلاين
شارك:


المحامي العام: الادعاء بوجود شبهة في سلامة التحقيق مع أحد المتهمين يصطدم مع الواقع

المنامة - بنا

تعليقاً على ما نشر بصحيفة "الوسط" في عددها الصادر اليوم الخميس (27 أغسطس/ آب 2015) منسوباً إلى أحد المحامين من وجود شبهة في سلامة التحقيق الذي أجري مع أحد المتهمين لعدم حضور محام معه، صرح المحامي العام هارون الزياني بأن ما ذكره المحامي يصطدم مع الواقع الذي شهدته الإجراءات التي اتخذت ضد ذلك المتهم منذ القبض عليه وحتى استجوابه بمعرفة النيابة، وينبئ بالتالي عن تعسف في الرأي غير مبرر، وحكم مسبق على مجريات التحقيق عن غير علم ودراية.

وقال "إذا أعطى ذلك المحامي لنفسه الحق في الحكم على سلامة تحقيقات النيابة لسببٍ أو لآخر، فإن النيابة العامة لا تقبل ثمة نقد لعملها إلا بالطرق التي رسمها القانون وممن له صفة في الدعوى، أما المزايدة ممن لا شأن ولا دراية له بواقع الأمور فليست محل اعتبار ولا يؤبه لها".

وأضاف المحامي العام أن المتهم المقصود بما نشرته الصحيفة قد قبض عليه بمعرفة الإدارة العامة للمباحث الجنائية يوم 18 من الشهر الجاري وظل محتجزاً وفقاً لما أتاحه القانون لمدة أربعة أيام إلى أن تم عرضه على النيابة العامة حيث تم استجوابه، وطوال فترة حجزه هذه لم يكلف المحامي نفسه أو غيره عناء زيارته في مكان حجزه من أجل الإطلاع على ظروف القبض وأسبابه، أو الحرص على حضور جلسة التحقيق معه، كما لم يبادر المتهم نفسه طوال ذات الفترة بالإعلان عن اسم محاميه، كما لم يعين أو يطلب حضور محام لدى استجوابه الذي تم يوم 23 أغسطس 2015، علماً بأن المحامي المنسوب إليه التصريح المنشور قد تقدم متأخراً بطلب لحضور التحقيق مع المتهم بتاريخ 25 أغسطس 2015 أي بعد مضي يومين من جلسة الاستجواب، وقد تأشر من النائب العام على طلبه ذاك بالموافقة، مؤكداً على أن النيابة العامة ملتزمة بتطبيق أحكام القانون دونما استثناء لأحد، والأصل وفقاً للقانون أن على المتهم الإعلان عن اسم محاميه بتقرير في قسم كتاب المحكمة أو إلى المسئول بمكان حجزه، فيما أجاز القانون لمحاميه أن يقوم بذلك، وهو ما لم يحدث سواء من جانب المتهم أو المحامي، بينما تراخى الأخير في تقديم طلبه للنيابة إلى ما بعد انتهاء الاستجواب.

وأوضح المحامي العام انه "من ناحية أخرى فإن القول بأن الدستور قد أوجب حضور المحامي مع المتهم بشكل مطلق وإلا بطلت الإجراءات، هو قول غير صحيح؛ ذلك أن النص الدستوري قد كفل الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع وفقاً للقانون، ومن ثم فقد ترك الدستور للقانون تنظيم كيفية تحقيق هذه الضمانات وبما لا يخل بحرية المتهم في اختيار وتعيين محاميه، والنيابة من جانبها تلتزم حرفياً بالضوابط التي وضعها القانون في هذا الشأن، وليس لها في كل ذلك أن تتجاوز إرادة المتهم التي لم يعبر عنها أصلاً على نحو ما سبق بيانه وعلى الرغم من إحاطته بحقوقه وضماناته هذه".

 

 



أضف تعليق