العدد 4828 بتاريخ 25-11-2015م تسجيل الدخول


الرئيسيةالوسط أونلاين
شارك:


ثلاثة خيارات روسية للرد على تركيا

الوسط - المحرر السياسي

أكدت موسكو أنها ستتخذ جملة من الإجراءات للرد على حادث إسقاط تركيا القاذفة الروسية الثلثاء، مستبعدة إعلان الحرب على تركيا أو قطع العلاقات معها، بالتزامن مع تأكيد مصادر روسية لـ «الحياة» أنه «لا يمكن استبعاد حصول مواجهة غير مباشرة (بين الجانبين) على الأراضي السورية»، وفق ما نقلت صحيفة "الحياة" اليوم الخميس (26 نوفمبر / تشرين الثاني 2015).

وفي وقت أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رغبة بلاده بالتهدئة مع روسيا. وشن الطيران الروسي غارات مكثفة على ريف اللاذقية غرب سورية في موقع إسقاط القاذفة «سوخوي 24»، إضافة إلى قصف مناطق في ريف حلب تقع ضمن ما تريده تركيا «منطقة آمنة». واتصل وزير الخارجية جون كيري ليل أمس مع نظيره الروسي وطالبه بالهدوء والحوار. وقالت وزارة الخارجية في بيان إن الوزيرين «أكدا على حاجة الجانبين لعدم السماح لهذا الحادث بتصعيد التوتر بين موسكو وأنقرة أو في سورية».

وقالت المصادر الروسية إن إسقاط الطائرة «أكبر من أن يمر من دون رد مهما بلغ حجم المصالح التجارية بين البلدين وأهميتها»، إذ يصل حجم التبادل التجاري إلى نحو 40 بليون دولار سنوياً، كما أن تركيا شريك أساسي لروسيا في مجال إمدادات الغاز الطبيعي. وبرز ذلك في حديث الرئيس فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء ديمتري مدفيديف حول تلقي التعاون الثنائي «ضربة قوية» و «تدمير علاقات حسن الجوار مع تركيا» مع وصف التصرف التركي بأنه «جريمة لا يمكن أن تمر من دون عقاب». وستؤدي إلى تجميد برامج مشتركة للتعاون وإلغاء رزمة من الاتفاقات.

ولفتت المصادر إلى أن «الفهم الروسي أن الضربة التركية حملت عنوانين: الأول محاولة تكريس منطقة نفوذ تركيا شمال غربي سورية حيث تقطن أقلية تركمانية، والثاني استكمال وضع مشروع المنطقة الآمنة على مسار التنفيذ»، ما يعني أن حادث الطائرة الروسية، الذي قُتل فيه أحد طياريها وأُنقذ الثاني، كان بين أهدافه «إنهاء العمل باتفاق التنسيق فوق الأراضي السورية طالما أن موسكو لا تحترم مناطق نفوذ الآخرين». وهذا يفسر تأكيد الوزير سيرغي لافروف أن استهداف الطائرة كان «عملاً استفزازياً مدبراً» وليس ناجماً من خطأ.

ولا تبدو موسكو راغبة في محاصرة الأزمة، وهو ما بدا من خلال قطع كل اتصالاتها العسكرية مع أنقرة والتشكيك سلفاً بـ «موضوعية حلف الأطلسي»، ما يعني أنها أقفلت الطريق أمام جهود وساطة من «الناتو» لتسوية المشكلة.

وعكست تصريحات برلمانيين بارزين ملامح عناصر الرد الروسي المحتمل في سورية، وهو يقوم على ثلاثة مضامين: أولها، تعزيز قدرات القوات الروسية العاملة في سورية للحيلولة دون التراجع عن أهداف العمليات العسكرية عبر تزويدها بتقنيات إضافية لضمان حمايتها ومنع وقوع حوادث مماثلة، وهذا برز في قرار إشراك حاملة الصواريخ الطراد «موسكو» في العمليات لتوفير غطاء جوي كامل لتحركات الطيران الروسي وقرار تسيير مقاتلات حراسة لمرافقة الطلعات الجوية الروسية. الثاني، إغلاق المجال الجوي السوري أمام الطيران التركي، وهذا ما تم التلويح به عبر قرار نشر أنظمة صاروخية متطورة من طراز «أس 400» في قاعدة حميميم قرب اللاذقية، وستستهدف الطائرات التي تشكل تهديداً على القطعات الروسية أو تقوم بتحركات من دون التنسيق مع موسكو. وفي هذا الإطار، جاء الحديث عن مناقشة فكرة مركز اتصال مشترك روسي- أميركي- تركي قد تنضم إليه، إذا أُقر، فرنسا وبلدان أخرى، وإذا تم تنفيذ الفكرة تكون موسكو نجحت في تكريس فكرتها السابقة بتنسيق التحركات الخارجية عبرها باعتبار أنها الطرف الوحيد الذي يحظى تواجده في سورية بـ «شرعية».

والمضمون الثالث، يتجه إلى إفشال فكرة المنطقة الآمنة التي تريدها تركيا على الحدود وإحلال بديل منها يقوم على إغلاق الحدود التركية- السورية نهائياً. وفي هذا المجال، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن الطيران الروسي شن غارات غير مسبوقة بينها 12 ضربة على ريف اللاذقية بالتزامن مع هجوم شنته قوات النظام وميليشيات موالية. وأوضح قيادي تركماني أن سفناً حربية روسية في البحر المتوسط أطلقت قذائف صاروخية وأصابت المنطقة التي تعرضت لقصف مدفعي عنيف أيضاً. وأضاف حسن حاج علي قائد «لواء صقور الجبل» المعارض الذي ينشط غرب سورية، أن معارك ضارية دارت في المنطقة حيث يقدم الطيران الروسي الدعم للقوات الموالية للحكومة.

وقال «المرصد» إن الطيران قصف أيضاً منطقة أعزاز ومناطق في ريف حلب تقع بين جرابلس على حدود تركيا ومارع معقل المعارضة، وهي المنطقة التي تحدث عنها الجانب التركي بوصفها «منطقة آمنة» تشمل طرد «داعش» وتوفير ملاذ للنازحين.

في إسطنبول، قال أردوغان إن بلاده لا تريد أي تصعيد بعد إسقاط القاذفة الروسية، مضيفاً أن تركيا تصرفت دفاعاً عن أمنها وعن «حقوق أشقائنا» في سورية. وقال أمام اجتماع رجال الأعمال في إسطنبول إن النيران أطلقت على القاذفة وهي في المجال الجوي التركي وإنها تحطمت داخل سورية. لكن بعض أجزائها سقط في تركيا وأصابت مواطنين تركيين. وتابع: «لا نية لدينا لتصعيد هذه الحادثة. ندافع فقط عن أمننا وحقوق أشقائنا، وسنواصل جهودنا الإنسانية على جانبي الحدود. نحن مصممون على اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لمنع موجة هجرة جديدة». وتابع: «قيل إنهم (الروس) هناك لقتال داعش. أولاً تنظيم داعش الإرهابي ليس له وجود في منطقة اللاذقية ولا في الشمال حيث يتمركز التركمان. دعونا لا نخدع أنفسنا».

من جهتها، قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إن إسقاط القاذفة عقّد جهود إيجاد حل سياسي في سورية وإنه يتعين عمل كل شيء لتجنب حدوث تصعيد. وقالت أمام البرلمان: «لكل بلد الحق بالتأكيد في الدفاع عن أراضيه لكننا من ناحية أخرى نعرف مدى توتر الوضع في سورية وفي المنطقة المحيطة». وأضافت أنها طلبت من رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو «عمل كل شيء لعدم تصعيد الموقف».

في واشنطن، أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات مالية على شركات عدة وأشخاص في سورية بينهم وسيط للنظام قالت إنهم سهلوا شراء النفط من «داعش». وقالت وزارة المال الأميركية في بيان إنه «رداً على العنف المستمر الذي يمارسه نظام بشار الأسد على مواطنيه» فرضت عقوبات على أربعة أشخاص وست شركات «يوفرون الدعم للحكومة السورية، ومن بينهم وسيط لشراء النفط للنظام السوري مع تنظيم داعش». 



أضف تعليق



التعليقات 16
زائر 1 | ولد الرفاع 11:22 م شنو موقف امريكا اذا تركيا أسقط طائرة امريكية تفتكر امريكا يقول تهدئة رد على تعليق
زائر 2 | اكيد يا ولد الرفاع الرد راح يكون غير 11:35 م الا راح تلعن ابو خامسهم
زائر 3 | روسيا انتهت 11:44 م يا جماعة روسيا صارت مسخرة، ولا حتى وحده من خيارات الرد الثلاث فيها قوة أو صرامه. نصيحة لروسيا بس تركيا تعصب وبعدها تزود المقاومة السورية بكم مضاد طائرات وتشوفون طيارات الروس مثل اللوز على الأرض. تذكرون أمريكا وتزويدها الأفغان بصواريخ ستنغر وبعدها بكم شهر الروس انسحبوا نفس الشي راح يحصل. رد على تعليق
زائر 8 | يا زائر 3 | كما يقال الحرب حيل، خدع، حذر، وخبرة وتعلم من الأخطاء 1:24 ص وهذه المرة إذا اندلعت الحرب فلن تكون نزهة للإرهابيين ومن يدعمهم كالتي في
أفغانسان ..كلا..هذه المرة الأمر يختلف تماما وعلى حسب علمي القاصر سوف
تستخدم فيها صواريخ عابرة للقارات بمعنى أوضح ربما تكون حرب عالمية ثالثة
طاحنة ومدمرة تحرق اليابس والأخضر وسببها حماقة تركيا ولدي ملاحظة على
اسقاط الطائرة الروسية وماذا عن الطائرات اليونانية التي تخترق الأجواء التركية
الشبه يومي لماذا لم يتم التعامل معها بهذه السرعة مثل ما تم التعامل مع
الطائرة الروسية وهذا يثبت تعمد تركيا اسقاط الطائرة الروسية
زائر 9 | لا تعليق 1:46 ص و اذا روسيا دعمت الاكراد في تركيا ... شنو راح يصير؟
زائر 20 | رد على زاءر 3 1:01 م ما في احد مسخرة غيرك انت ايها الجاهل
زائر 6 | تركيا 12:39 ص تركيا بامكانها حبس سفن روسية فى بحر الاسود لان مخرجهم الوحيد من خلال مضيق بوسفور يربط بين بحر الاسود و بحر مرمرة و مضيق دردنيل يربط بين بحر مرمرة و بحر ايجا رد على تعليق
زائر 7 | والله تقصون على روحكم أنتو 1:18 ص تدرون يا جهله ان روسيا ثاني أقوى دولة بالعالم وأفضل جيش بالبر ويسمونهم أسياد البر يا أطفال روحو شربوا حليب وشوفوا اللحم جم صار سعره رد على تعليق
زائر 10 | صحيح 2:39 ص كلامك صحيح مية بالمية و تصفحو تاريخ الحرب العالمية الاولي والثانية وبتعرفون حجم الروس
زائر 19 | هههههههههههه 7:03 ص ههههههههههه قويه ههههههههه
زائر 11 | عظام مكسورة 3:07 ص روسيا أضعف من أنها ترد على تركيا، الإقتصاد الروسي متهالك والعقوبات الموجودة علية والجبهات المفتوحة في وجهه في أوكرانيا وسوريا ومن حلف الناتو وأمريكا كفيلة بتأديبة. للي يشد الظهر بروسيا راجع دكتور عظام لأن عظامك مكسره. رد على تعليق
زائر 13 | عفوا 3:40 ص الاقتصاد الروسي متهالك ، عفوا انت محلل اقتصادي لو شنو بالضبط و روسي لها صفقات في انحاء العالم بلمليارات وتقول اقتصادها ضغيف ! و في اوكرانيا اهي لحد الان قاعده تلعب ولا تدخلت بمعنى الكلمه و لو تبي تحتل اوكرانيا بتحتلها بساعه و اقراء تصريحات امريكا بهذا الخصوص .
زائر 14 | هههههه 3:54 ص هاكذا يكون رد الجاهل ،
زائر 21 | هههه 10:42 ص يطالب بمقاطعة سعر اللحم لأن زاد و يشرب حليب ليل نهار ويقول الإقتصاد الروسي منهار وراجع طبيب عظام .. محد منهار غيرك
زائر 16 | خيارات خضراء 4:04 ص الروس ليست لديهم خيارات للرد على تركيا فالصفعة جاءت مباغته. إلا إذا كان المقال يقصد خيارات من الخضار فهذا موجود وما نغليه الشعب الروسي الصديق. رد على تعليق
زائر 17 | جبناء 4:39 ص بلا خيارات بلا بطيخ ... لو كان الروس بيردون كان ردوا من زمان بس جبناء. رد على تعليق