العدد 4831 بتاريخ 28-11-2015م تسجيل الدخول


الرئيسيةالوسط أونلاين
شارك:


الكرملين يصعَّد ضد «الجنون التركي» والحل السياسي في سورية

الوسط – المحرر السياسي

صعّد الكرملين «الحرب الكلامية» ضد أنقرة ووصف تصرُّف سلاح الجو التركي بأنه «جنون» وسط مؤشرات إلى ربط موسكو المسار السياسي في سورية بتقدّم العمليات العسكرية، وعبّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن «حزنه» لإسقاط طائرة «السوخوي» الروسية، وأمل بألا يتكرر هذا الحادث «أبداً»، وسط مساعٍ لعقد لقاء يجمعه والرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة المناخ في باريس غداً ، وذلك وفق ما نقلت صحيفة "الحياة" اليوم الأحد (29 نوفمبر / تشرين الثاني 2015).

وأفيد في طهران بوجود جهود إيرانية لـ «التهدئة» بين موسكو وأنقرة.

ميدانياً، سقط 30 مدنياً بين قتيل وجريح بقصف قوات النظام السوري حي القابون شمال دمشق، فيما كثّف الطيران الروسي غاراته على مناطق التركمان في ريف اللاذقية.

وأعلن الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن «الحديث عن إجراء انتخابات في سورية أو حتى دفع التسوية السياسية يبدو غير واقعي في ظل سيطرة المنظمات الإرهابية على جزء كبير من الأراضي السورية». واعتبر مراقبون كلامه اقتراباً من موقف دمشق الذي عبّر عنه الرئيس بشار الأسد قبل أيام عندما كرر أن الحل السياسي لا يمكن أن يحصل قبل «دحر الإرهاب واستعادة المناطق» الخارجة عن سيطرة نظامه.

ولاحظ بيسكوف أن بعض البلدان بدأ يتراجع عن «المواقف غير الواقعية المتعلقة بضرورة رحيل الرئيس الأسد»، مشيراً إلى «تعاظم الفهم بأنه في ظل سيطرة داعش والنصرة وغيرهما من المجموعات الإرهابية على جزء كبير من أراضي سورية، لا يمكن الحديث عن مسار سياسي. بدأ الشركاء يدركون أن القوة الوحيدة التي تحارب الإرهاب على الأرض هي القوات المسلحة السورية».

وصعّد بيسكوف اللهجة مع تركيا، معتبراً إسقاطها القاذفة الروسية «تحدياً غير مسبوق» و «جنوناً». وزاد أن موسكو لا يمكن أن تتساهل مع الحادث، مشيراً إلى أن الرئيس التركي «أدخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) في ورطة بسبب تصرفاته».

في المقابل، قال أردوغان في لهجة تهدئة: «أنا حزين للحادث. نتمنى لو لم يحصل، لكنه حصل. آمل بألا يتكرر». وأضاف أمام مناصريه في برهانية (غرب تركيا): «نأمل بألا تتفاقم القضية بيننا وبين روسيا وألا تترك عواقب وخيمة في المستقبل». وجدد دعوته بوتين الذي كان اعتبر إسقاط القاذفة «طعنة في الظهر»، إلى لقاء يجمعهما في باريس على هامش قمة المناخ، مكرراً أنه يمكن أن يشكّل فرصة لإصلاح العلاقات. وقال: «روسيا مهمة لتركيا كما تركيا مهمة لروسيا. البلدان لا يمكنهما الاستغناء عن بعضهما، ويجب ألا ندع القضية تتفاقم إلى حد يقضي على علاقاتنا بالكامل».

وفي طهران، قالت مصادر مطلعة لـ «الحياة» أن إيران دعت الحكومة التركية إلی ضبط النفس وعدم التصعيد مع روسيا. وأردفت أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أجری اتصالين هاتفيين مع نظيريه الروسي سيرغي لافروف والتركي فريدون سنيرلي أوغلو، لتهدئة الأمور بينهما، و «سمع كلاماً روسيّاً في غاية الاستياء من السلوك التركي، إذ إن بوتين منزعج كثيراً من سلوك أردوغان الذي دعا إلى اجتماع لحلف شمال الأطلسي (بعد إسقاط الطائرة الروسية) بدل العمل لتطويق الحادث». وتابعت المصادر أن ظريف «سمع، في المقابل، كلاماً يتضمن ليونة في الموقف التركي الذي أكد عدم رغبته في التصعيد، لأن تطوّر الأحداث لا يصبّ في مصلحة البلدين».

ميدانياً، أشار «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إلى جرح 27 شخصاً بقذائف أطلقتها قوات النظام السوري على حي القابون شمال دمشق. وهذه هي المرة الأولى التي تقصف قوات النظام الحي الخاضع لنوع من التهدئة منذ سنة بعد اتفاق مع المعارضة. وأضاف أن قاذفات «يُعتقد بأنها روسية» أغارت على جبلي الأكراد والتركمان في ريف اللاذقية «وسط اشتباكات في محور جبل النوبة وجب الأحمر ومحاور أخرى». 



أضف تعليق



التعليقات 3
زائر 1 | يجب التهدئة بدل التصعيد ... ام محمود 10:49 م هناك جنون و تسرع تركي لاسقاط القاذفة الروسية و هناك تصعيد روسي خاصة و انه جاءته ضربات متتالية قاصمة للظهر و لكن التصعيد يعني الحرب و الدمار و قتل الشعوب و تدمير الدول .. على دول اخرى عمل واساطات دولية للتهدئة او الثمن ستدفعه الدول الكبرى و سوريا التي تقع عليها الان حرب متعددة الاطراف و جميعهم عندهم سلاح قوي و خارق !! رد على تعليق
زائر 2 | بدأ الصراخ التركي قبل الهجوم 12:26 ص كيف لو بدأ الهجوم الفعلي .هذا ثمن للسياسات المتهوره.على الشعب التركي ان يسارع في المطالبه بطرد اردگان وحكومته وانتخاب برلمان جديد وحكومه جديده قبل فواترالأمان. رد على تعليق
زائر 3 | مساء الخير 6:51 ص هادا السلاح المتطور أمريكي الصنع لم ينزل مائدة من السماء على داعش والنصره والبقيه الارهابيه التكفيريه خوارج العصر الحديث إنما دفع لهو مبالغ مالية كبيرة جدأ جدأ لو هائولاء الحمقى نثروها في الهواء لاستفاد منها كل البشر في الوطن العربي وأفريقيا وصولا إلى أمريكا اللاتينية رد على تعليق