العدد 4833 بتاريخ 30-11-2015م تسجيل الدخول


الرئيسيةالوسط أونلاين
شارك:


تركيا متهمة مجدداً بنسج علاقات مع متطرفين

اسطنبول - أ ف ب

أثارت الأزمة الدبلوماسية الخطيرة التي اندلعت قبل أسبوع بين تركيا وروسيا مجددا الاتهام الموجه الى انقرة منذ سنوات بانها تغض الطرف او حتى تدعم المسلحين المتطرفين ولاسيما تنظيم داعش.

فمنذ ان اسقط الطيران التركي طائرة عسكرية روسية على الحدود السورية يتهم الرئيس فلاديمير بوتين النظام الاسلامي المحافظ في تركيا بالتغطية على تهريب النفط الذي يقوم به تنظيم الدولة الاسلامية من الابار التي يستولي عليها في سورية والعراق، ويعد احد اهم موارده المالية.

الا ان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي انضم الصيف المنصرم الى التحالف الدولي لمحاربة المتطرفين ينفي ذلك بشكل قاطع.

 

- هل تدعم تركيا المتطرفين ؟

منذ بدء النزاع في سورية تتهم تركيا بدعم الجماعات المسلحة السورية الأكثر تطرفا آملة بان يؤدي ذلك الى سقوط سريع لعدوها اللدود الرئيس بشار الاسد.

ومدى اشهر نددت المعارضة السورية ومنظمات غير حكومية ووسائل الاعلام وحلفاء انقرة بهذه الازدواجية التي تجلت بالرفض التركي التدخل الى جانب الاكراد ضد تنظيم داعش اثناء المعركة للسيطرة على مدينة عين العرب او كوباني في سوريا.

وقبل عام ادلى نائب الرئيس الاميركي جو بايدن بتصريح ناري قال فيه ان تركيا التي تدين بالمذهب السني في غالبيتها مثل تنظيم داعش "توصلت في وقت متأخر الى الادراك ان تنظيم الدولة الاسلامية يمثل بالنسبة اليها خطرا مباشرا وداهما"، ما اثار غضب الاتراك.

ونفى القادة الاتراك على الدوام اي تعاطف مع الجهاديين مذكرين بانهم صنفوا تنظيم داعش في عداد المنظمات "الارهابية" ومكررين ان التنظيم المتطرف "لا صلة له بشيء بالاسلام".

 

- هل تشتري تركيا النفط من تنظيم داعش؟

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاثنين "لدينا كل الاسباب التي تدفعنا الى الاعتقاد بان قرار اسقاط طائرتنا اتخذ لحماية الطرق التي ينقل عبرها النفط الى الاراضي التركية".

ورفض رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو هذه "الاتهامات العارية عن الصحة" ووصفها اردوغان ب"اكاذيب وافتراء".

وتنتج آبار النفط التي يستولي عليها تنظيم داعش عشرات الاف البراميل يوميا ينقلها بواسطة شاحنات الى البلدان المجاورة لتباع فيها. وكثف التحالف مؤخرا الضربات الجوية على هذه القوافل.

وقال مصدر دبلوماسي غربي "من الواضح ان داعش يبيع قسما من النفط الى تركيا والقسم الاخر الى كردستان العراق".

وفي حزيران/يونيو 2014 اكد النائب في المعارضة التركية علي اديب اوغلو ان الجهاديين باعوا ب800 مليون دولار من النفط الخام الى تركيا.

لكن المحلل في مركز الابحاث تيباف في انقرة نهاد علي اوزجان اعتبر ان هذا التهريب بات اقل ازدهارا. وقال "لقد وجد قبل وصول تنظيم الدولة الاسلامية بفضل شبكة مهربين اتراك وسوريين ناشطة منذ زمن طويل"، مضيفا "انه ليس مهما من الناحية التجارية وقد تقلص مع تعزيز عمليات المراقبة على الحدود".

 

هل تحارب تركيا المتطرفين ؟

انتقدت الدول الاوروبية لفترة طويلة هشاشة الحدود الممتدة على طول 900 كلم بين تركيا وسورية، التي تعتبر بوابة دخول المجندين الاجانب لتنظيم داعش.

وتحت ضغط الحلفاء عززت انقرة منذ نحو سنة تدابير المراقبة على حدودها. وتؤكد الحكومة انها وضعت قائمة بـ 27 الف اجنبي يحظر دخولهم اراضيها كما اكدت انها طرد 2600 شخص يشتبه بانهم متطرفون منذ 2014.

ومنذ الصيف الماضي انضمت تركيا الى التحالف بقيادة الولايات المتحدة وشاركت في بعض الضربات الموجهة الى مواقع تنظيم داعش في سورية الى جانب الطيران الاميركي.

كما كثفت قوات الشرطة التركية العمليات لتفكيك الخلايا المتطرفة على اراضيها بعد ثلاثة اعتداءات دامية نسبت الى تنظيم داعش على ارضها منها الاعتداء الذي استهدف محطة القطارات الرئيسية في انقرة في العاشر من تشرين الاول/اكتوبر وادى الى سقوط 103 قتلى.

كذلك تحسن تبادل المعلومات مع الخارج بعد ان كان معدوما لفترة طويلة. وقال المصدر الدبلوماسي الغربي المذكور انفا "منذ اعتداءات باريس نتلقى في نهاية المطاف اجوبة على اسئلتنا"، متداركا "لكن ما زلنا بعيدين عن تعاون فعال الا ان الوضع افضل بالتأكيد".

 



أضف تعليق