العدد 4834 بتاريخ 01-12-2015م تسجيل الدخول


الرئيسيةمنوعات
شارك:


شاهد الصور... معرض دولي في اليابان يستكشف صور الحياة مع الروبوت فى المستقبل

طوكيو - د ب أ

يفاجأ زوار المعرض الصينيون بآلة ذاتية الحركة "روبوت"على شكل العالم الإيطالي الموسوعي ليوناردو دافنشي ترحب بهم باللغة الصينية الخالصة التي لا تشوبها أية لكنة أجنبية مما يجعل الزائر يرد قائلا: "ني هاو" والتي تعني "نهارك سعيد" متسائلا في الوقت ذاته بدهشة واضحة: "هل تعرف الصينية؟" فيجيبه "دافنشي" : "بعض الشيء فقط".

عاد عصر النهضة الإيطالي يطل على كوكب الأرض من جديد بفضل خبير ياباني في آلات ذاتية الحركة ولكن هذه المرة في زي "أندرويد" وهي آلة ذاتية الحركة تشبه الإنسان.

يمكن الاستمتاع حاليا بهذه الآلة التي طورها العالم الياباني،البروفيسور مينرو أسادا، في معرض اركس الدولي للروبوت في طوكيو، وهو أكبر معرض دولي لجميع أنواع الآلات ذاتية الحركة.

يسعى اليابانيون المعروفون عالميا بتألقهم التقني من خلال هذا المعرض لتمكين الإنسان العادي من الاطلاع على المستقبل الجميل للعالم الجديد الذي سيخدمنا فيه الروبوت ويبعث فى نفوسنا البهجة.

من هذه الآلات المعروضة جهاز "اتش اس آر" الذي طورته شركة تويوتا اليابانية العملاقة للسيارات وزودته بالعديد من الكاميرات واجهزة الاستشعار ، وللجهاز ذراع واحدة، ويستطيع التجول في المنزل بشكل هادئ ويستجيب للأمر الصادر له بالتقاط الأشياء التي سقطت على الأرض وفتح الأدراج أو إحضار زجاجات وغير ذلك الى فراش النوم .

وتوقع المتحدث باسم الشركة، هيروميشي ناكاشيما، أن "يستطيع الجهاز القيام بمثل هذا الشيء من تلقاء نفسه و بشكل مستقل مستقبلا" مشيرا إلى أن جهاز "اتش اس ار" مطور للأشخاص كبار السن الذين أصابهم الوهن، وهي الشريحة التي يستهدفها الكثير من مطوري الآلات ذاتية الحركة المعروضة في معرض طوكيو الحالي خاصة في ضوء حقيقة أن اليابان من أكثر دول العالم معاناة من الشيخوخة المتسارعة للمجتمع.

طور الأستاذ كانيا تاناكا من جامعة ياماجوشي اليابانية آلة ذاتية الحركة تستطيع إطعام كبار السن أو المريض حيث يستطيع صاحب الآلة توجيهها بنقرة فأرة أو باستخدام موجه آلي يعمل بنظرة العين واختيار أحد الأطعمة أو المشروبات التي تم صفها على شاشة الجهاز ليخرج الجهاز ملعقة خشبية بشكل يشبه ما يحدث مع الات بيع المشروبات ذاتيا في الشوارع، وتضغط هذه الملعقة الطعام على ملعقة أخرى تحت الملعقة الأولى حيث تقوم الثانية بوضع الطعام في فم المستخدم.

وأوضح تاناكا أن "الكثير من الآلات ذاتية الحركة تستطيع الإمساك بالأشياء ولكن ذلك يصعب عليها فيما يتعلق بالأطعمة الرخوة" مبينا بذلك مميزات جهازه التي من بينها سهولة الاستخدام حسبما ذكر تاناكا.

أما آلة "اكسو موسكل" التي يمكن حملها فيجب الإمساك بها بقوة حيث تمنح حاملها قوة عظيمة.

تسمى هذه الآلة أيضا "سترة العضلات" ويمكن حملها مثل حقيبة الظهر وتساعد حاملها في رفع أشياء ثقيلة بسهولة متناهية بمساعدة عضلات صناعية تعمل بضغط الهواء.

ويمكن لهذه الآلة رفع أوزان قد تصل إلى 22 او 30 كيلوجراما بحسب طراز الآلة، وذلك على الرغم من أن وزن الآلة نفسها يتراوح بين 4 و 5ر5 كيلوجرامات.

ويصلح هذا الجهاز بشكل جيد للعاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يضطرون لحمل كبار السن إلى فراشهم. كما يمكن أنه يسهل عمل المزارعين والعاملين في شركات النقل.

وتستطيع آلات أخرى رفع الجدران الخرسانية التي لا يمكن للإنسان الوصول إليها، مثل أنقاض مفاعل فوكوشيما النووي، وإعادة تنظيف منشآت الطاقة الشمسية.

كما أن هناك آلات طورت لتساعد في جني ثمار الطماطم و الفراولة.

ولكن اليابان لن تكون اليابان إذا لم يكن هناك حضور للأجهزة الصغيرة ذاتية الحركة مثل أجهزة "ألفا 1 اس" و "ألفا 2" التي طورتها شركة "يوب تك" للروبوت، وتستطيع هذه الأجهزة الرقص بلا انقطاع على موسيقى البوب بشكل مرن على غرار قدوتها الأول، الإنسان.

ولأن اليابانيين يحبون كل ما هو لطيف وصغير الحجم فلم يكن للأجهزة التي تشبه البنات الراقصة أن تغيب عن هذا المعرض.

ربما بدت مثل هذه الأجهزة ساذجة بعض الشيء في عين الإنسان الغربي، ولكنها تؤدي هي الأخرى دورا هاما "وهذه إحدى طرق إدخال الروبوت في حياة الإنسان" حسبما أوضح مطور الروبوت البريطاني أرماندو دي لا روسا ت من شركة شادو.

وبخلاف الغرب الذي يخشى فيه الكثيرون التعامل مع الأجهزة ذاتية الحركة تصنع اليابان حسب العالم البريطاني "ثقافة" يتم فيها إعداد المواطن بشكل مسل لمستقبل يصبح فيه الروبوت أكثر أهمية وذلك في ضوء تزايد شيخوخة المجتمع حيث يرى البريطاني أنه لن تكون لأفضل جهاز آلي ذاتي الحركة أي أهمية إذا لم يكن الإنسان مستعدا للتعامل معه.

وتطور شركة شادو أجهزة روبوت مرهفة الحس.

ويوضح البريطاني أن أجهزة الروبوت يمكن أن تساعد في صناعة "مستقبل أفضل".

ترى، ماذا كان العالم الإيطالي ليوناردو دا فنشي سيقول إذا كان يعيش في عصرنا هذا ورأى مثل هذه الأجهزة؟ "كان سيصنع جهازا بنفسه"، هذه هي إجابة البروفيسور الياباني أسادا.

 




أضف تعليق