العدد 4919 بتاريخ 24-02-2016م تسجيل الدخول


الرئيسيةالوسط أونلاين
شارك:


"التنمية السياسية" ينظم ورشة عمل "العلاقة بين السلطات العامة في الدولة" لأعضاء مجلس الشورى

المنامة - معهد البحرين للتنمية السياسية

نظم معهد البحرين للتنمية السياسية صباح اليوم الخميس (25 فبراير / شباط 2016) ورشة عمل لأعضاء مجلس الشورى بعنوان "العلاقة بين السلطات العامة في الدولة " وذلك ضمن برنامج "مهارات برلمانية" الذي يهدف إلى تطوير مهارات أعضاء مجلس الشورى في عملية صناعة القرار السياسي، ورفع مهاراتهم في مجال تفسير وصياغة النص القانوني.

من جهته، صرح رئيس مجلس أمناء معهد البحرين للتنمية السياسية علي محمد الرميحي، بأن شرح العلاقة بين السلطات العامة في مملكة البحرين من شأنه ترسيخ مبدأ الفصل بين السلطات الذي يعد من أهم المبادئ التي تقوم عليها الديمقراطية. مشيرا إلى أهمية الورشة في تنمية الثقافة السياسية لدى السادة أعضاء مجلس الشورى ودعم المسيرة البرلمانية من خلال شرح آليات عملها، وبيان دور السلطة التشريعية وصلاحياتها وحدود علاقاتها مع السلطات الأخرى.

 ونوه الرميحي إلى تكريس دستور مملكة البحرين مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث: التشريعية والتنفيذية والقضائية، مع التعاون بين هذه السلطات وفق أحكام الدستور، مؤكدا أن التعاون بين السلطات الثلاث ساهم في ترسيخ المسيرة الديمقراطية وتحقيق العديد من الإنجازات والمكتسبات الوطنية في ظل المشروع الإصلاحي لعاهل البلاد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة.

 وأكّد الرميحي  أهميّة عقد هذه الورشة، معتبرا أن مبدأ الفصل بين السلطات يعدّ من أهم المبادئ التي تقوم عليها الديمقراطية، والذي ترسخ في ظل المشروع الإصلاحي لجلالة الملك حرصا على تطبيق أهم المبادئ الدستورية الراسخة وهو مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث للحفاظ على الحريات والحقوق باعتبارها أهم ركائز النظام الديمقراطي.

 وأشار الرميحي إلى أن دستور مملكة البحرين تبنى بصورة صريحة مبدأ الفصل المرن بين السلطات، حيث أعطى كل سلطة وسائل لمراقبة أعمال السلطة الأخرى وإيجاد قنوات للتعاون فيما بينها، مشددا على أن مبدأ الفصل يضمن تفعيل وظائف الدولة وحسن سير العمل واحترام القوانين.

 وقال الرميحي إنّ النظم السياسية الديمقراطية المعاصرة تقوم على مبدأ الفصل بين السلطات، منوها إلى أنّ الفصل بين السلطات يحقق التخصص في العمل، ويؤدي إلى صيانة الحقوق واحترام القانون والنظام والحفاظ على سيادته بشكل متوازن بحيث يكون الجميع متساوون أمامه، فضلا عن توفير حالة من الرقابة على عمل السلطات والأجهزة المختلفة في الدولة، ما يؤدي باستمرار إلى تطوير وتحسين أداء هذه السلطات لخدمة المجتمع.

 وعبر الرميحي عن شكره وتقديره لرئيس هيئة التشريع والافتاء القانوني عبدالله حسن البوعينين ، على جهوده في تقديم الورشة وإعداد المادة العلمية التي تميزت محاورها بالعمق والشمول، مشيدا بما يمتلكه المستشار البوعينين من خبرة قانونية ودستورية متميزة بوصفه شخصية قانونية من الطراز الاول وأحد رجالات القانون البارزين في المملكة.

 واشتملت محاور الورشة التي قدمها رئيس هيئة التشريع والافتاء القانوني عبدالله حسن البوعينين ، على التعريف بسلطات الدولة، واشكال العلاقة بين سلطات الدولة المختلفة في الأنظمة الديمقراطية الرئيسية، والرقابة المتبادلة بين السلطات الثلاث في مملكة البحرين، والعلاقة بين المحكمة الدستورية والسلطة التشريعية.

 وأكد البوعينين أن مبدأ الفصل بين السلطات يعتبر إحدى الركائز الأساسية التي تستند إليها فكرة الدولة القانونية، كما إنه إحدى ضمانات الحرية في الدولة الديموقراطية الحديثة، ويعنى ضرورة توزيع وظائف الدولة على هيئات ثلاث (تنفيذية، تشريعيى، قضائية) تتولى كل منها وظيفتها بشكل مستقل عن السلطتين الأخريين، كما يعني أيضاً أن تراقب كل سلطة من هذه السلطات السلطتين الأخريين في أدائها لوظيفتها المسندة إليها طبقاً للدستور.

 ولفت البوعينين إلى أن دستور مملكة البحرين المعدل لسنة 2002 حدد طبيعة العلاقة بين السلطات في نص المادة (32/أ) منه التي جاء فيها: (أ- يقوم نظام الحكم على أساس فصل السلطـات التشريعيـة والتنفيذية والقضائيـة مع تعاونـها وفقـا لأحكام هذا الدستور، ولا يجـوز لأي من السلطات الثلاث التنازل لغيرها عن كل أو بعض اختصاصاتـها المنصوص عليها في هذا الدستور، وإنما يجوز التفويض التشريعي المحدد بفترة معينة وبموضوع أو موضوعات بالذات، ويمارس وفقا لقانون التفويض وشروطه).

 ويشار إلى أن رئيس هيئة التشريع والافتاء القانوني عبدالله حسن البوعينين يعد احد ابرز القامات القانونية في مملكة البحرين، حيث يعمل منذ اكثر من 26 سنة في مجال القضاء والتشريع، تقلد العديد من المناصب، التي اهلته ليتبوأ منصب رئيس هيئة التشريع والإفتاء القانوني، وهي تعتبر من أعلى الهيئات القانونية في البلاد والتي أخذت على عاتقها مهام الإفتاء القانوني، وإعداد وصياغة التشريعات، وتمثيل الدولة أمام القضاء.

 وقد تقلد العديد من المناصب قبل توليه منصب رئيس هيئة التشريع والافتاء القانوني فقد شغل منصب وكيل الوزارة المساعد لشئون المحاكم والتوثيق، وفي مجال القضاء عمل كنائب قاض بالمحكمة المدنية الكبري. كما شغل عضوية العديد من مجالس ادارات مؤسسات وطنية بحرينية، مثل الهيئة العامة لصندوق التقاعد، والمؤسسة العامة للتأمين الاجتماعي، وصندوق احتياطي الاجيال القادمة . كما تقلد عضوية مجلس امناء معهد البحرين للدراسات القضائية والقانونية وغرفة البحرين لتسوية المنازعات.

 جدير بالذكر، أن معهد البحرين للتنمية السياسية معهد وطني يهدف في المقام الأول إلى نشر ثقافة الديمقراطية ودعم وترسيخ مفهوم المبادئ الديمقراطية السليمة، وقد تأسس بموجب المرسوم رقم (39) لسنة 2005 وهو يعمل على رفع مستوى الوعي السياسي والتنموي والنهوض بالمسيرة السياسية في مملكة البحرين، وزيادة المعرفة بين جميع أفراد المجتمع وتوعيتهم بالعمل السياسي وبحقوقهم وواجباتهم التي كفلها الدستور ونظمتها التشريعات ذات العلاقة . 



أضف تعليق