العدد 4928 بتاريخ 04-03-2016م تسجيل الدخول


الرئيسيةمنوعات
شارك:


«جحا» يدعو إلى تعدد الزوجات في تركيا

الوسط - محرر المنوعات

بعيداً من السجال في شأن هوية شخصية جحا الحقيقية، ما بين كونه شخصية عربية أو ترجمة لشخصية نصر الدين خوجة العثماني المرح كما يقول الأتراك بإصرار، بدأ في تركيا سجال جديد حول وصايا هذه الشخصية وتصرفاتها، يتجاوز ما عرف عنها من فكاهة ومزاح لتتحول إلى عنصر جديد في خلافات الحكومة والمعارضة السياسية، وفق ما نقلت صحيفة "الحياة" أمس الجمعة (4 مارس/ آذار 2016).

وكشف حزب «الشعب الجمهوري» المعارض عن كتاب قصص وحكايا لنصر الدين خوجة أو «جحا» يتم توزيعه على طلاب المدارس الابتدائية بدعم من وزارة التعليم التي توصي به رسمياً على موقعها الإلكتروني ضمن آليات تطوير اللغة الأدبية لدى الطلاب والتعرف إلى ثقافتهم الوطنية. وفي الكتاب سباق دائم بين زوجتي نصر الدين خوجة، ليلى وجران، من أجل إسعاده وكسب رضاه في مختلف المجالات. كما يحوي الكتاب أسئلة تتناول معاملة نصر الدين خوجة زوجتيه وما إذا كان قادراً على العدل بينهما وفق تعاليم الدين الإسلامي.

وفي رأي النائب المعارضة ديدام أنغين التي تقدمت بطلب استجواب وزير التعليم نافي أفجي، «هذا الكتاب يهدف إلى زرع ثقافة تعدد الزوجات وترويجها، الممنوعة بحكم القانون في تركيا منذ حكم مصطفى كمال أتاتورك، في سن حرجة لدى الأطفال، إضافة إلى ترسيخ ذهنية التفريق بين الرجل والمرأة وتسخير المرأة لخدمة الرجل من خلال قصص زوجتي نصر الدين خوجة اللتين لا هم لهما سوى إسعاده وكسب رضاه وخدمته، فيما هو يتعزز ويتدلل ويضع القوانين والأسس للحكم عليهما وتفضيل إحداهما على الأخرى».

وتتهم المعارضة الحكومة منذ فترة بتحويل التعليم الحكومي في تركيا إلى تعليم ديني مع زيادة عدد المدارس الدينية وتحويل عدد كبير من المدارس المهنية إلى دينية، وإجبار عدد أكبر من الطلاب على التعليم الديني من خلال تحويلهم في شكل آلي إلى المدارس الدينية في حال عدم حصولهم على درجات فوق المتوسط في الاختبارات السنوية، إضافة إلى قرار الوزير أفجي الأخير تعيين إمام في كل مدرسة حكومية، وقرار الحكومة بإعطاء الطلاب والمدرسين عطلة ساعة لأداء صلاة الجمعة في شكل رسمي.

في المقابل، يعتبر رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو أن كل هذه القوانين الجديدة ما هي إلا «حركة تصحيحية» يستعيد من خلالها المواطن التركي المسلم حقوقه الأساسية التي حرم منها خلال عقود، مؤكداً وجود طلب شعبي يدعم هذه السياسة.



أضف تعليق