العدد 4932 بتاريخ 08-03-2016م تسجيل الدخول


الرئيسيةالوسط أونلاين
شارك:


"الأعلى للمرأة": أقل من عشر نساء تعرضن للعنف الجنسيّ بالبحرين في 2015

المنامة – بنا

أوضح المجلس الأعلى للمرأة بأن عدد المتعرضات للعنف الجنسيّ والمسجلات رسمياً في مملكة البحرين خلال العام 2015 يبلغ (8) حالات فقط. وهو خلافاً لما نشر في أحد الصحف المحلية بتاريخ 6 مارس/ آذار 2016، والذي جاء ضمن استبيان أجري على عينة عشوائية لا تتجاوز 300 فقط، لم تسجل نفسها كحالة معنفّة أو لم تستطع إثبات ذلك رسمياً.

وسجلت الجهات الرسمية نحو (955) حالة عنف تتعرض له الزوجة في محيط العلاقات الأسرية، وتشتمل العنف بمختلف أنواعه سواء الجسدي أو اللفظي أو الاقتصادي أو النفسي، وذلك خلال العام 2015. أي ما يمثل نسبة أقل من 1% من إجمالي عدد المتزوجات في مملكة البحرين، ومن بين هذه الحالات عدد (579) حالة عنف جسدي، وعدد(93) حالة عنف لفظي.

فيما لفت المجلس الأعلى للمرأة بأن مشاركته ضمن فعاليات مهرجان (نحترمها) لدعم مناهضة العنف الأسري، قد جاءت في إطار التعريف بخدمات ومهام المجلس الأعلى للمرأة، وليس ضمن الاستبيان الذي تم إجراؤه وتعميم نتائجه.

وأوضح المجلس أنه بالرغم من صدور استراتيجية لمواجهة العنف الأسري التي التزمت بتعريفات محددة لحالات العنف تنسجم مع ما ورد في قانون الحماية من العنف الأسري، إلا أن هناك العديد من الجهات الأهلية التي لا تتقيد بذات التعريفات، وتقوم باستطلاعات رأي للعموم من النساء، كما هو الحال بالنسبة لاستبيان مهرجان "نحترمها"، إضافة إلى ذلك اختلاف طرق الدراسات واحتساب الإحصائيات من جهة إلى أخرى. فعلى الرغم من وجود عدد من الجهات المعنية بالعنف الأسري في مملكة البحرين، فإن عدد حالات المُتعرِّضات للعنف الأسري المرصودة في تلك الجهات متفاوت إلى حد كبير، لذلك يعود المجلس بالمطالبة بضرورة إيجاد قاعدة بيانات موحَّدة لحالات العنف الأسري ضد المرأة، تضمن دقة الإحصاءات الصادرة لكل حالات العنف الأسري في البحرين.

وأفاد المجلس إلى أن الدراسات المحلية حول العنف الأسري لا تزال محدودة، ولخصت أسباب العنف في بعض الموروثات الثقافية والفهم القاصر لدى البعض لتعاليم ديننا الحنيف، كما لوحظ أنَّ تعليم المرأة واستقلاليتها الاقتصادية، تؤدي أحياناً إلى ازدياد ممارسة العنف ضدها. وأن أكثر النساء المتضررات من الطلاق هن أولئك اللاتي لا يعملن وغير مقتدرات مالياً، وتتركز مشاكلهن حول عدم وجود المسكن المناسب وصعوبة تلبية الاحتياجات المادية للأبناء في ظل الظروف الاقتصادية الضعيفة بعد الطلاق.

على صعيد متصل، فقد أطلق المجلس الأعلى للمرأة الاستراتيجيّة الوطنيّة لحماية المرأة من العنف الأسري، والتي تأتي ضمن الجهود الوطنيّة لمملكة البحرين، والمنسجمة مع أهداف التنميّة المستدامة. حيث تنادي الاستراتيجية إلى تكثيف جهود الوقاية من العنف الأسري قبل العلاج، وذلك عبر تعزيز المنعة الذاتيّة لدى المرأة في جميع فئاتها العمريّة، وكذلك عبر إحداث التغيير الإيجابي في مواقف وسلوك أفراد المجتمع تجاه المرأة، وخلق بيئة عائليّة خاليّة من العنف، إضافة إلى المراجعة الدورية للبنى الثقافية والاجتماعيّة والاقتصاديّة والقانونيّة. كما يستقبل مركز دعم المرأة المتعرضات للعنف من خلال تقديم خدمات متنوعة تتفاوت حسب حاجة الحالة وذلك عبر تقديم استشارات نفسية واجتماعية وخدمات قانونية وتأهيل نفسي للحالات المُعنّفة على أيدي متخصصين، كما يقدم مركز دعم المرأة جملة من البرامج التدريبية المتخصصة في هذا المجال، بالإضافة إلى التوعية العامة المستمرة حول مظاهر العنف الأسري.

 



أضف تعليق