العدد 5051 بتاريخ 05-07-2016م تسجيل الدخول


الرئيسيةالوسط أونلاين
شارك:


"رسالة مواطن"... ماذا نقول بحق كل من فقد حبيباً غالياً على قلبه في يوم العيد؟

ها قد جاء العيد يا أبي وأرى الناس يتسابقون لاستقبال صباح مزهر يحمل في طياته أملاً وحلماً جميلاً، لكن ما بال هذا العيد حزين كئيب... أراه يتقدم نحو بيتنا بخطى بطيئة ثقيلة، إنه يخجل من دخول بيتنا، لأنه يعلم تماماً أن سر الفرحة وهي أنت يا حبيبي قد ولت ورحلت وانتقلت إلى بارئها.

لم يعد هناك ما يسعد. وجودك يا والدي واستقبالك للمهنئين هو كان العيد لنا، هو كان فرحة العيد، لكنك هذا العيد يا أبي لن تكون موجوداً كما تعودنا.

اليوم سآتي وأزورك ولكن سآتي إلى قبرك لأقرأ لك الفاتحة، وأدعو لك الدعاء، وأضع على قبرك الزهور.

جاء العيد ومنزلنا حزين، وأنا جالسة أراقب كرسي والدي المعهود، وأمامي فقط صورة واحدة، إنها صورة أبي الذي استرخى أمامي جثة هامدة دون حراك.

أبي أقوى رجل بعزة نفس، رأيته أمام عيني يرضخ للموت ولا يقوى على عناده بحركة أو بهمسة أو بلفتة. كنت أنظر إليه وأحاول المساعدة، ولكنني كنت عاجزة عن فعل أي شيء.

كنت أناديه وأصرخ لأوعيه، لكنه لا يسمع ولا يحرك ساكناً. في كل عيد نلتقي في منزلنا، ولكن في هذا العيد من أعايد؟ من أهنّئ؟ ورأس من أقبّل؟

وكيف أستقبل عيداً ينقصه أبي؟ كيف أفرح في عيد ليس فيه أبي؟

كيف أتهيأ، وسر قوتي اختفى من دنياي وأصبح ماضياً ولن يعود؟

أنا مؤمنة إلى أبعد الحدود، ولديّ إيمان كبير أن الموت نهاية حتمية لكل منا، لكن الموت كان قاسياً عليَّ جداً جداً.

اليوم سآتي وأزورك لأعايد عليك، ولكني سأزورك في قبرك لأقرأ لك الفاتحة، وأدعو لك الدعاء، وأضع على قبرك الزهور.

‎لا أحد يستطيع نسيان ضحكتك وروحك المرحة وطيبتك اللامتناهية وعهدك ووفائك وصمودك يا من أسميتني نضال، ‎تيمُّناً بنضالك.‎ كم أنا فخورة بك يا والدي حيّاً وميتاً فلو كان للمعاملة الحسنة نموذج لكنت أنت، ‎تعجز الكلمات يا أبا وليد.

‎صراخ بداخلي لو خرج، لأسمع كل من في الأرض، ‎دمعة محبوسة في عيني لو نزلت لحفرت فوق خدّي مجراها، رحمك الله يا أغلى الناس يا أبي.

وكل عام والجميع بخير.

 نضال السلمان



أضف تعليق



التعليقات 11
زائر 1 | 10:27 م بارك الله فيك رد على تعليق
زائر 3 | متقاعد 11:55 م نصيحت من فاقد عزيز إلى كل فاقد عزيز في مثل هذا اليوم أن لا تحاول أن تزور امواتكم في هذا اليوم و أن لا تجلس لوحدك و أن لا تقارن نفسك بغيرك و أكثر من قول الحمدلله على كل حال و تذكر دائما الحديث القدسي الشريف
( من لم يرضى بقضائي فليخرج من تحت أرضي و سمائي ) .
زائر 2 | 11:01 م لا حول ولا قوة إلا بالله العلي الظيم والحمد لله على كل حال الموت حق وكل نفس ذائقة الموت
ندعو للميت بالمغفرة والرضوان من العلي القدير وأن يكون مثابه الجنة
ونواسي حبيب الميت بحسن العزاء والصبر والدعاء للميت وأهله ونترحم على الميت ونقراء على روحه سورة الفاتحة.
زمان رد على تعليق
زائر 4 | 12:00 ص الله يرحم جميع المؤمنين برحمته. الأحياء منهم والاموات. كل نفس ذائقة للموت و يبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام.
الفراق بعد أي عشرة صعب، لاسيما تلك التي تربطها علاقة متينة.
لكن الذي يهون علينا أن الموت هو بداية الحياة وليس نهايتها؛ والموت يعني خلاص الإنسان من امتحان الدنيا ليلتحق ببارئه الذي لا يظلم فتيلا. فليس لنا أهل الأرض إلا الدعاء بالمغفرة لمن التحق بركب السماء؛ فهم خالدون ونحن لاحقون. رد على تعليق
زائر 5 | 12:26 ص الله يرجعهم الى اهلهم و يفرج عنهم بحمد و آله الطاهرين. رد على تعليق
زائر 6 | اختي الفاضلة نضال السلمان 12:55 ص كل عام وانتم بخيرر وعيدكم مبارك واشاركك المشاعر ف والدتي توفاها الله قبل عشرين سنه ولحق بها والدي ومازلت لا ارى للعيد فرحه ولا معنى وهذه الايام زادت علينا فلا استطيع ان يمر العيد ولا تمر في ذاكرتي احبة فقدناهم وغابو عنا ل سبب او آخر .. رحم الله فقيدكم ورحم الله موتى المؤمنين رد على تعليق
زائر 7 | 4:43 ص الأخت العزيزه نضال
والدك رحمه الله عليه ترك بصمه للغريب. فكيف مع القريب
كان نعم الرجل
معطاء كريم لكل من عرفه
الله يصبركم وألف رحمه له رد على تعليق
زائر 9 | فقد الأحبة غربة 4:57 م ما اصعب فقد الأعزاء وخصوصاً ذكراهم الطيبة وبالأخص ايام العيد. العيد منذ سنوات تغير لونه وطعمه واختفت الفرحة به بعد الذي حصل في بلدي الحبيب من آهات وهموم وغموم لكل ما جرى
وزاد على ذلك فقد الأحبة وخصوصاً من كان موجوداً معنا في هذا اليوم من السنوات الماضية...الموت حق ولا اعتراض عليه ولكن الفرقة صعبة...فعلاً زرنا قبور احباب قلوبنا في الصباح الباكر وقرأنا الآيات المباركة وزيارة الإئمة المعصومين عليهم السلام وطلبنا لهم الرحمة الواسعة ولنا الفرج والصبر والسلوان رضاءا بقضاء الله وقدره.
زائر 8 | 1:47 م شكرا لك على كلماتك كلا من فقد عزيز ولكن ما العمل هذه هي الحياة والحمدلله.
اتذكرهم و اطلب لهم الرحمة والغفران الله يرحمهم
واتمسك بالاحياء اسعدهم
اللهم ارحم موتنا وارحمنا ولا تحرمنا يا كريم
زائر 10 | ايه يادنيا 7:17 م اولا الله يرحم الوالد العزيز ""ثانياً العيد ماله طعم ..""ولدي سجيناً عمره 17 سنة افتقدته كثيرا حتى أخيه الصغير ذو الخمس سنوات اشتاق للنوم معه بالذات في هذا اليوم قائلاً لي أريد أن انام مع أخي في السجن رد على تعليق
زائر 11 | 5:18 ص كم هو مؤلم فقد الحبيب والعزيز . توفيت جدتي والدة والدتي والتي أعتبرها في مقام الأم بل هي روحي ومشاعري ، حيث لم يعد بعد هذا الفراق لي سكون ، كنت أراها ولازلت النور الذي ينير دربي . لازلت متمسك بهذه المحبة وهذا الوفاء مابقيت . اتدكر في كل حين طيفها أمامي ، لقد انتهى كل شيء ، لكن لم تنتهي مشاعري ولم تمت روحي . كانت الظل الذي استظل به . يارب أرحم عبادك . وأنت ألطف . حدث ذلك في ليلة العاشر من المحرم ،قبل مايقارب ٤أعوام. لقد تأثرت كثيرا ولازلت . فمتى يحين اللقاء ! رد على تعليق