العدد 5137 بتاريخ 29-09-2016م تسجيل الدخول


الرئيسيةاقتصاد
شارك:


تركيا تنتقد «موديز» بعدما خفّضت تصنيفها

الوسط – المحرر الاقتصادي

وجّه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انتقادات شديدة أمس، إلى وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، متهماً إياها بأنها فاسدة، بعدما خفضت تصنيف بلاده ، وفق ما نقلت صحيفة "الحياة" اليوم الجمعة (30 سبتمبر / أيلول 2016).

وقال في كلمة ألقاها أمام نواب في أنقرة: «اخفضوا تصنيف تركيا كما تريدون. هذا لا يعكس حقيقة تركيا التي تواصل الاستثمار والنمو». وأضاف: «يكفي وضع بعض النقود في جيوبهم للحصول على التصنيف المطلوب. هذه هي طريقة عملهم».

وخفّضت وكالة «موديز» الجمعة، الدين البعيد الأمد لتركيا، معتبرة أن اقتصادها عرضة لأخطار التمويل الخارجي بفعل «التطورات السياسية الأخيرة غير المتوقعة»، ملمحة بذلك إلى محاولة الانقلاب في تموز (يوليو). وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم انتقد السبت هذا الخفض، معتبراً أنه «منحاز».

وقال نائب رئيس الوزراء التركي محمد شيمشك، أمس، أن تطبيق تركيا إصلاحات هيكلية خلال سنة أو سنتين، كفيل برفع وكالات التصنيف الائتماني توقعاتها إلى «إيجابي»، وسيعقب ذلك رفع التصنيف الائتماني. وقال لوكالة «الأناضول»، أنه ينبغي ألا تتأثر ثقة تركيا بعد خفض وكالة «موديز» تصنيفها السيادي إلى «عالي الأخطار»، وإنما ينبغي أن تحل مشاكلها الهيكلية.

وكان وزير المال التركي ناجي إقبال، قال لوكالة «رويترز» أول من أمس، أن أنقرة ستتخذ إجراءات للتصدي لمشاكل أبرزتها وكالة «موديز» عند خفض تصنيفها الائتماني الأسبوع الماضي، لكن يُتوقع أن يقل النمو خلال العام الحالي، عن أربعة في المئة. وخفضت «موديز» نهاية الأسبوع الماضي، التصنيف الائتماني لتركيا إلى درجة «عالية الأخطار»، مستندة إلى مخاوف في شأن سيادة القانون عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في تموز (يوليو) الماضي، وأخطار ناتجة من تباطؤ الاقتصاد.

وأضاف إقبال: «النقاط التي أثارتها موديز مهمة لنا أيضاً، ولن نضيع وقتاً قبل أن نتخذ إجراءات هيكلية للتصدي لهذه المشاكل». وحذر من أن تطورات الاقتصاد العالمي والقضايا المحلية، بما في ذلك محاولة الانقلاب الفاشلة، جعلت استهداف نمو نسبته 4.5 في المئة خلال العام الحالي، أمراً غير قابل للتحقيق. وأشار إلى أن تركيا ستركز على النمو ومكافحة التضخم ومعالجة العجز الواسع في الحساب الجاري في السنوات الثلاث المقبلة، كما ستتخذ خطوات حاسمة لمواجهة ارتفاع أسعار المواد الغذائية بهدف خفض التضخم.

وتباطأ النمو الاقتصادي في الفصل الثاني في تركيا إلى 3.1 في المئة مقارنة بـ 4.7 في المئة خلال الفصل الأول، ويتوقع أن يستمر هذا الاتجاه الانحداري في الأشهر المقبلة، لأن الاقتصاد يتأثر باعتداءات شهدتها البلاد والانقلاب الفاشل.



أضف تعليق