العدد 5153 بتاريخ 15-10-2016م تسجيل الدخول


الرئيسيةمجتمع
شارك:


"التنمية السياسية": ضرورة صقل المواهب الشابة لإثراء العمل السياسي الوطني

المنامة – معهد البحرين للتنمية السياسية

أكد معهد البحرين للتنمية السياسية على ضرورة أهمية صقل المواهب الشابة في مجال كتابة الخطاب السياسي وتنميتها وصقل مهاراتها وتهئيتها لتكون كوادر سياسية وإعلامية قادرة على إثراء وإستدامة العمل السياسي الوطني دعماً للمسيرة الديمقراطية في مملكة البحرين، جاء ذلك خلال تدشينه لأولى محاضراته التوعوية بجامعة العلوم التطبيقية اليوم الأحد (16 أكتوبر/ تشرين الأول 2016) بمسابقة " كتابة الخطاب السياسي2".

وتأتي هذه المحاضرة بهدف تعريف الشباب البحريني بالمسابقة، في إطار جهود المعهد لتعزيز ونشر ثقافة الحوار وتبادل الرأي وإعداد شباب مؤهلين للانخراط في العمل السياسي بشكل سليم. وقد شهدت المحاضرة حضور العديد من طلبة جامعة العلوم التطبيقية الذين استمعوا إلى شرح مفصل قدمه معهد البحرين للتنمية السياسية، وشمل تعريف الخطابة، وأنواعها وأهداف المسابقة، والفئات المستهدفة منها، وكيفية المشاركة، والموضوع والقضايا التي ينبغي تناولها في الخطاب السياسي المقدم للمسابقة.

في بداية المحاضرة عرف  المعهد الخطابة بأنها نوع من أنواع النَّثر، ولون من ألوانه الفنيَّة تَختَّص بالجماهير،بقصد الإستمالة والتأثير، وهي أيضا  فَنُّ مخاطبة الجماهير للتأثير عليهم واستمالتهم، كما تُعرّف كذلك بأنها فن التأثير على الجمهور وإقناعه واستمالته، وأنها فن مخاطبة الجماهير وتشتمل على وسائل الإقناع والاستمالة، وهي باختصار الكلام الذي يخاطب به متكلم جمعاً من الناس لإقناعهم.

كما تطرقت المحاضرة إلى أنواع الخطابة، والتي تشمل الخطابة الدينية، والخطابة الاحتفالية، والخطابة القضائية الاستدلالية، والخُطَب الحربية، والخُطَب السياسية، وأوضحت أن نوع الخطابة المطلوب في المسابقة التي ينظمها المعهد هو الخطابة السياسية التي تهتم بعلاقة المواطن بالنظام السياسي أو العكس، أو أية قضايا سياسية تهم المواطن البحريني.

واستعرضت المحاضرة القضايا التي ينبغي الالتزام بها في كتابة الخطاب السياسي المشارك في المسابقة، حيث حدد المعهد القضايا السياسية الوطنية فقط لتكون محور الخطاب المقدم للمسابقة، ويقصد بالقضايا  السياسية الوطنية هي القضايا المتصلة بالشأن السياسي الداخلي والخارجي البحريني، بمعنى أنه ينبغي على المتسابق أن يحاول من خلال قدراته في ذلك المجال الدفاع عن قضية ما أو تمجيد أو التقليل من شأن عمل معين ( في الماضي او في الحاضر)، أو اقتراح سياسات مستقبلية والدفاع عنها والدعاية لها  بهدف التأثير على أكبر عدد من المواطنين .

وأكد المعهد في محاضرته أن المستهدفين لهذا النوع من الخطابة هم المواطنين العاديين، والذين يتمتعون بقدر عادي من الثقافة، لا تضعهم في مرتبة النخبة ولا تدفع بهم أيضاً إلى مستوى فئة الأميين ثقافياً وتعليمياً.

وتناولت المحاضرة أوجه التشابه بين الخطاب والمقال، بهدف مساعدة طلبة الجامعة على الالتزام بالأسس العلمية لإعداد الخطاب السياسي الناجح، حيث أكدت المحاضرة أن الخطاب والمقال كلاهما يحاول أن يؤثر في الجماهير، و يستخدما لغة العقل والعاطفة، وموجهين للجماهير العادية، ويحتاجا إلى مقدمة ومتن وخاتمة، كما أن كلاهما يحتاج أن يستند إلى معلومات حقيقية وموثقة ودقيقة. ولكن الفرق بينهما عادةً ما يظهر في بعض التفاصيل، فاستخدام لغة العاطفة يكون سائداً في الخطاب أكثر من المقال الذي عادةً ما يميل إلى استخدام لغة العقل بشكل أوضح وأقوى، كما أن الخطبة عادة ما تبدأ بمقدمة يوضح فيها الخطيب المستهدفين بخطبته مثل "يا أيها المواطنين" أو " السادة أعضاء مجلس النواب". أما المقال فلا توجد به هذا النوع من المقدمات الاستهلالية.

الجدير بالذكر أن المسابقة تستهدف الشباب البحريني من الفئة العمرية بين 18 و29 عاما، وقد بدأت فترة تقديم الأعمال المشاركة في المسابقة من تاريخ 4 سبتمبر 2016 وتستمر حتى 30 نوفمبر 2016، على أن يتم إعلان أسماء الفائزين والتكريم يوم  28 ديسمبر 2016م، أما بالنسبة لشروط المسابقة، فتتمثل في أن يكون المتقدم بحريني الجنسية يتراوح عمره بين 18 و 29 سنة، وأنه يحق للمتسابق الإشتراك بعمل واحد في أي موضوع سياسي وطني يعنى بالمجتمع البحريني، وأن يكون الخطاب باللغة العربية ومكتمل العناصر في حدود 900 إلى 1000 كلمة.

وخصص المعهد في إطار تشجيعه وتحفيزه للشباب على الإبداع وتنمية مواهبهم في مجال الخطاب السياسي، ثلاثة جوائز للفائزين بالمسابقة عبارة عن مبالغ نقدية بواقع ( 1500 دينار بحريني للفائز الأول _  1000 دينار  بحريني للفائز الثاني _   500 دينار بحريني للفائز الثالث)، لافتاً إلى أن الأعمال المشاركة سيتم تقييمها من قبل لجنة تحكيم مختصة.

تجدر الإشارة إلى أن المعهد يسعى من خلال تنظيم هذه المسابقة إلى اكتشاف مواهب شابة كي يصقلها من خلال الاستثمار فيها بتدريب مكثّف بالشأن السياسيّ والدستوريّ وحقوق الإنسان؛ وذلك من أجل ضخّ كفاءات وطنيّة باستمرار في سوق العمل ومؤسسات المجتمع المدنيّ لاستدامة العمل السياسيّ الوطنيّ، وسيكون تلقى الأعمال المشاركة عبر البريد الإلكتروني التالي: contest@bipd.orgعلى أن ترفق السيرة الذاتية والصورة الشخصية للمتسابق وأرقام التواصل الهاتفي وأعلى شهادة علمية نالها والتخصص والوظيفة الحالية إن وجدت.

يُذكر أن معهد البحرين للتنمية السياسية معهد وطني يهدف في المقام الأول إلى نشر ثقافة الديمقراطية ودعم وترسيخ مفهوم المبادئ الديمقراطية السليمة، وتأسس بموجب المرسوم رقم (39) لسنة 2005 وهو يعمل على رفع مستوى الوعي السياسي والتنموي والنهوض بالمسيرة السياسية في البحرين، وزيادة المعرفة بين جميع أفراد المجتمع وتوعيتهم بالعمل السياسي وبحقوقهم وواجباتهم التي كفلها الدستور ونظمتها التشريعات ذات العلاقة.  




أضف تعليق