العدد 5180 بتاريخ 11-11-2016م تسجيل الدخول


الرئيسيةثقافة
شارك:


أحلام مستغانمي: دعونا نعلن انتمائنا إلى جمهورية الكتب

الشارقة – هيئة الشارقة للكتاب

أكدت الكاتبة الروائية أحلام مستغانمي مساء أمس الأول في قاعة احتفالات معرض الشارقة الدولي للكتاب، إنه بات على الكتّاب العرب أن يتبادلوا الأدوار مع قرائهم، موضحة أن كل الذين هجّرتهم الحرب، وشتتهم الدمار، باتوا سادة السرد و أجدر بالكتابة، فليس للإبداع العظيم مصدر سوى الألم.    

وقالت خلال الجلسة التي أدارها الإعلامي محمد ماجد السويدي: "إن مهمة الأدب هي أيضاً المواساة، وفي ظل ما يجري في البلاد العربية لم أجد من خيار سوى أن أحوّل صفحتي على "الفيس بوك"  التي تضم الملايين من أبناء الغربة إلى ورشة للكتابة ، استقبل فيها نصوص  القرّاء  الذين قد يكونون كتاب الغد .  فمنذ سنوات وأنا أحلم بنشر كتاب مع قرائي، فالكتابة نوع من الطب الوقائي، نشعر فيها أننا  جميلين و أقوياء ، فالأشرار لا يكتبون ."

وأضافت: " كنا نقول: إن الوطن العربي يمتد من البحر إلى البحر، إلى أن غدر بنا البحر وابتلع الكثير من العرب، وذلك لأننا أخترناه حدوداً لهويتنا، فرمى بِنَا البحر مشاريع دويلات إلى شواطئ التاريخ. فدعونا اليوم نعلن انتمائنا إلى جمهورية الكتب، حيث الوطن يمتد من الحبر إلى الحبر، إذ لا يمكن لمن يبحر صوب الحبر أن يعود بشباك فارغة، لأنه حتماً سيعود قارئاً حراً يصعب استعباده".

وأوضحت: "في جمهورية الكتب القارئ حاكم مدى العمر، وبإمكانه أن  يرفع أو يطيح بما شاء من أقلام، من دون أن يخرج في مظاهرة. أو يُخل بالنظام"، مشيرة إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أعادت إلى القارئ سلطته وجعلت الكتّاب  متساوين أمام الشاشة الصغيرة، إذ بات القارئ هو الناقد الوحيد. "

وتوقفت عند الدور الذي باتت تشكله الشارقة ثقافياً، بقولها: "لا يقاس معرض الشارقة الدولي للكتاب بالأرقام التي يحققها، بل بذلك الإحساس النادر الذي نصادفه على وجوه الزوار؛ إنه الشغف للقراءة، الذي افتقدته الكثير من بلادنا العربية، فهذا الشغف يتجاوز الرغبة الفردية".

وتابعت: "تنازلت الشارقة عن سلطتها  للكتاب ، فحكم عليها الكتاب بالولع المؤبد، حيث نقل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة شغف القراءة إلى شعبه، فما عاد يمكن للشارقة أن تحجب حضورها  على خريطة المحافل الآدبية في العالم".




أضف تعليق