العدد 5181 بتاريخ 12-11-2016م تسجيل الدخول


الرئيسيةالوسط أونلاين
شارك:


جامعة الخليج العربي تؤكد أهمية التعليم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول 2030

المنامة ـ جامعة الخليج العربي

حذر أستاذ إدارة الموارد المائية بكلية الدراسات العليا بجامعة الخليج العربي، منسق برنامج إدارة الموارد المائية، وليد زباري من خطورة التحديات التي يواجهها الوطن العربي لتحقيق الأمن الغذائي والمائي وكذلك أمن الطاقة، لا سيما في ظل النزاعات التي يشهدها في السنوات الأخيرة، مؤكدا على من دور التعليم والتربية لتحقيق أهداف العالم للتنمية المستدامة بحلول 2030.

وقال زباري في اختتام المنتدى العربي للبيئة والتنمية "أفد" مؤتمره السنوي التاسع حول "التنمية المستدامة في مناخ عربي متغيّر" الذي عقد في الجامعة الأميركية في بيروت، وشارك فيه نحو 500 مندوب من 58 بلداً يمثلون 160 مؤسسة من القطاعين العام والخاص والمنظمات الاقليمية والدولية ومراكز الأبحاث والجامعات والمجتمع المدني، أن مجمل توصيات المؤتمر تمحورت حول ضرورة التحول إلى الاقتصاد الأخضر في المنطقة العربية، وإدخال مبادئ التنمية المستدامة في مبادرات إعادة الإعمار ما بعد النزاعات، لافتا إلى أن أحدى أهم النتائج التي تم التوصل لها في المؤتمر المتعلقة بالبرنامج البحثي بالجامعة هي أن العلاقة التلازمية بين القطاعات الثلاثة (المياه والغذاء والطاقة) تزداد حدة بسبب الطلب المتزايد على الموارد الطبيعية بسبب النمو السكاني وتغير أنماط الاستهلاك وانخفاض كفاءة الإدارة في جانبي العرض والطلب بالإضافة إلى التأثيرات المترتبة عن تغير المناخ، موضحا ضرورة اعتماد رؤية بعيدة المدى واستراتيجية تنفيذيه تأخذ في الاعتبار نهج التلازم بهدف دفع الاقتصادات العربية في مسار اخضر مستدام يتسم بانخفاض الانبعاثات وكفاءة استخدام الموارد وانتاجها.

ومن جانبه، أكد رئيس قسم الموارد الطبيعية والبيئة بكلية الدراسات العليا بالجامعة محمد سليمان عبيدو أن المشاركة الشبابية والطلابية في المؤتمر كانت مشاركة إيجابية وفاعلة، إذ اجتمع 52 طالباً من 12 جامعة عربية من ضمنها جامعة الخليج العربي في "منتدى قادة المستقبل البيئيين"، وناقشوا تحديات وسبل تحقيق أهداف التنمية المستدامة في المنطقة العربية وقدموا إعلاناً شبابياً إلى الجلسة الختامية، بالتزامن مع اعلان ممثلو منظمات أهلية من عدة دول عربية بشأن التنمية المستدامة، إذ طالب الشباب بتعزيز الطاقات المحلية عن طريق الاستثمار في الموارد البشرية ومراجعة المناهج بما فيها التعليم المهني وبرامج تدريب المدربين وتشجيع التفكير النقدي الابداعي، كما طالبوا بإيجاد جهاز وطني للتنمية المستدامة واشراك جميع القطاعات في عملية اتخاذ القرار ووضع السياسات.

على صعيد ذا صله، أشارت الأستاذ المشارك في نظم المعلومات الجغرافية والبيئة بكلية الدراسات العليا صباح الجنيد إلى تميز المشاركات الشبابية في المؤتمر الذي شارك فيه طلبة الدراسات العليا بجامعة الخليج العربي الذين دعوا إلى مواجهة التحدي الرئيسي لندرة المياه والجفاف بسبب تغير المناخ عبر تبني الدول العربية العلاقة التلازمية بين المياه والغذاء والطاقة في خططها التنموية. فيما شدد أستاذ إدارة الموارد المائية المشارك علاء الصادق على ضرورة تعزيز الطاقات المحلية عن طريق الاستثمار في الموارد البشرية، ليشمل ذلك مراجعة المناهج التربوية على جميع المستويات، بما فيها التعليم المهني وبرامج تدريب المدربين، وتشجيع التفكير النقدي والإبداعي، ودعم برامج الأبحاث والتطوير.

من جانب آخر، سلطت الباحثة في المياه الجوفية فضه المسلم الضوء على التنمية المستدامة واهمية تلبية احتياجات الاجيال الحالية والمستقبلية مع الحفاظ على شان الخصائص الداعمة للحياة وتكامل وتماسك النظم الاجتماعية، ملخصة خلال مشاركتها في "منتدى قادة المستقبل البيئيين" التحديات في زيادة معدل النمو السكاني وارتفاع الطلب على المياه الجوفية، ووقوع الدول العربية ضمن نطاق الاراضي الجافة ومعظمها يقع تحت خط الفقر المائي وعليها مراجعة سياستها المائية، بالإضافة إلى انخفاض سعر المياه وتقديم الدعم الحكومي لمورد المياه المحلاة،  وعدم جود تعرفة لسعر المياه الجوفية المستخدمة في القطاعات المختلفة، واستنزاف مياه الخزانات الجوفية بسبب زيادة معدلات السحب عن معدلات تغذيتها ومحدودية التغذية الصناعية.

بدورها، أوضحت طالبة الماجستير بجامعة الخليج العربي كوثر بهبهاني، بأن ندرة الموارد المائية تعيق التنمية الزراعية المستدامة، إذ يواجه القطاع الزراعي واحدة من المشاكل الخطيرة وهي ندرة الموارد المائية ونقص مياه الأمطار التي تعيق التنمية الزراعية المستدامة في دول مجلس التعاون الخليجي، معتبرة أن هذه الدول تتميز بارتفاع درجات الحرارة وتصنف ضمن المناطق القاحلة وشبه القاحلة، وتتمز معظم تربتها بأنها تربة رملية فضفاضة ذات بنية هشة تتعرض للتآكل على الدوام بفعل الرياح والمياه، مع قلة وجود المادة العضوية لدعم نمو النبات، وقالت: "ملوحة التربة تعتبر واحدة من أكثر المشاكل العالمية الأكثر شيوعاَ، ولها عواقب سلبية كبيرة على إنبات البذور ونمو النبات، والإنتاجية"، مشيرة إلى تفاقم تأثير الملوحة في ظل الظروف الجافة وشبه الجافة.

إلى ذلك، أوصى تقرير "التنمية المستدامة في مناخ عربي متغير" على ضرورة التحول إلى اقتصاد أخضر من أجل تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة في المنطقة العربية بحلول سنة 2030، وأشار التقرير، وهو التاسع في سلسلة تقارير "البيئة العربية" التي يصدرها "أفد" بمقاربة بديلة قائمة على دمج مبادئ التنمية المستدامة في مبادرات إحلال السلام وفض النزاعات وفي جهود إعادة الإعمار المرتقبةـ إذ لفت أمين عام "أفد" نجيب صعب إلى أهمية صدور التقرير مع انعقاد قمة المناخ في مراكش، موضحاً أن "أفد" يسعى من خلاله إلى "رسم خريطة طريق لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة في البلدان العربية، في ظل الحروب والنزاعات والأوضاع الاقتصادية الحرجة، وضرورات الالتزام باتفاقية باريس المناخية".

وفي السياق، أوصى المؤتمر بمجموعة من الإجراءات التي تساعد البلدان العربية على تحقيق أهداف الأمم المتحدة الـ17 للتنمية المستدامة بحلول سنة 2030، فدعا إلى العمل على إحلال السلام والأمن كشرط لتحقيق هذه الأهداف، وإلى اعتماد رؤية بعيدة المدى واستراتيجية تنفيذية ذات أولويات بهدف دفع الاقتصادات العربية في مسار أخضر مستدام، مع سياسات متكاملة تدمج تحقيق أهداف التنمية المستدامة مع متطلبات التصدي لتغير المناخ، بما فيها تخفيف الانبعاثات والتكيف مع الآثار، وأكد المشاركون في المؤتمر أهمية التنسيق والتعاون بين البلدان العربية في تحقيق خطط التنمية، واستثمار المزايا النسبية بين البلدان العربية، خاصة في مجال الموارد الطبيعية، والاتفاق على إجراءات وحوافز لتطبيق الاستراتيجية العربية للاستهلاك والإنتاج المستدامين التي أقرتها جامعة الدول العربية.

هذا، ودعا المؤتمر إلى إدخال تدابير لتخضير القطاع المالي وتشجيع الاستثمار في المشاريع الصديقة للبيئة، بما في ذلك إصدار سندات خضراء، مع تخصيص تمويل كاف لبرامج الأبحاث والتطوير التي تدعم التنمية المستدامة، موصيا بالخفض التدريجي لدعم السلع، مع معالجة الآثار السلبية على ذوي الدخل المنخفض والمتوسط، وأشار إلى ضرورة اعتماد تدابير خاصة في البلدان التي تستقبل لاجئين لتأمين حاجاتهم الأساسية مع المحافظة على التوازن البيئي، وإعداد الظروف الملائمة لإعادتهم إلى بلدانهم في أقرب فرصة.

شارك في المؤتمر كل من وليد زباري، صباح جنيد، علاء الصادق، محمد عبيدو، فيما مثل طلبة كلية الدراسات العليا كل من الباحث داود القاسمي، خليل اللواتي، كوثر بهبهاني، هدى التميمي  وفضه المسلم.



أضف تعليق