العدد 5221 بتاريخ 22-12-2016م تسجيل الدخول


الرئيسيةالوسط أونلاين
شارك:


حلب... انتكاسة جديدة للدول الداعمة للمعارضة السورية

دبي - أ ف ب

تشكل خسارة الفصائل السورية لمدينة حلب التي استعادتها قوات النظام المدعوم من طهران بالكامل، انتكاسة جديدة للدول الداعمة للمعارضة المسلحة في سوريا وضربة قوية لسعيها الحثيث للاطاحة بالرئيس بشار الاسد.

واعلن الجيش السوري مساء الخميس استعادته كامل مدينة حلب، ثاني اهم المدن السورية، في انتصار يعد الاكبر للنظام السوري على فصائل المعارضة منذ اندلاع النزاع في 2011.

ومنذ العام 2012، شهدت حلب التي كانت تعد العاصمة الاقتصادية للبلاد، معارك بين قوات النظام التي تسيطر على الاحياء الغربية حيث يعيش 1,2 مليون شخص، والفصائل التي كانت تسيطر على الاحياء الشرقية حيث كان يعيش اكثر من 250 الف شخص.

وجاء اعلان الجيش السوري بعد انتهاء عملية اجلاء عشرات الآلاف من المدنيين والمقاتلين من آخر جيب كان تحت سيطرة الفصائل المعارضة نحو مناطق تقع خارج سيطرة النظام، في عملية تمت بموجب اتفاق روسي ايراني تركي بعد نحو شهر من هجوم عنيف شنه الجيش السوري على الاحياء الشرقية.

وتحظى قوات النظام السوري بدعم عسكري روسي وايراني وبمساندة جماعات مسلحة بينها حزب الله اللبناني، بينما تلقى الفصائل المعارضة التي تقدم على انها جماعات "معتدلة" دعم الولايات المتحدة وتركيا ودول خليجية.

ويقول الاستاذ المتخصص في الشئون الجيوسياسية في الشرق الاوسط في جامعة تولوز ماثيو غيدار لوكالة فرانس برس ان "مصير سوريا لم يعد في ايدي بعض دول المنطقة".

موازين القوى تنقلب

مع عودة حلب الى كنف النظام، سيقتصر وجود فصائل المعارضة الى جانب محافظة ادلب (شمال غرب)، على بعض المناطق في درعا (جنوب) التي كانت مهد الانتفاضة ضد النظام وفي ريف دمشق حيث تراجعت الفصائل ايضا مع خسارة اثنين من معاقلها، داريا ومعضمية الشام.

وتخضع ادلب لسيطرة "جيش الفتح"، وهو تحالف فصائل اسلامية بينها جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا)، بينما يسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على مدينة الرقة.

واصبح بامكان النظام التباهي بسيطرته على المدن الثلاث الرئيسية دمشق وحمص وحلب فضلا عن الجزء الاكبر من "سوريا المفيدة"، اي غرب البلاد. اما الجزء الاكبر مما تبقى فهو عبارة عن مناطق صحراوية.

كما سيكون النظام السوري قد امسك بمفاتيح مفاوضات السلام المحتملة بعد فشل ثلاث جولات حوار هذه السنة باشراف الامم المتحدة.

ويقول ابراهيم فريحات استاذ تسوية النزاعات في معهد الدوحة للدراسات العليا ان "سقوط حلب يضعف موقف المعارضة السورية وحلفائها في المفاوضات" مع النظام.

ويرى ان على "الدول الداعمة (للمعارضة) ان تنخرط في مسار يقود نحو تسوية سياسية للنزاع بما ان الحل العسكري بات اقل احتمالا من اي وقت مضى".

لكنه يضيف ان على هذه الدول في الوقت ذاته دعم المعارضة باسلحة اضافية وبينها الصواريخ المضادة للطائرات المحمولة على الكتف "لتجنب تدهور اضافي في موازين القوى" يصعب حتى من الحل السياسي.

من الاطاحة الى البقاء

يرى غيدار من جهته انه "بعد سقوط حلب، لن يعود الاسد التحدي الرئيسي لبعض الدول، بل التحالف الجديد بين روسيا وتركيا وايران".

ففي ظل التطورات الاخيرة، كشفت روسيا وايران وتركيا عن تقارب جديد حيال الملف السوري، معلنة الاتفاق على اهمية "توسيع" وقف اطلاق النار والاستعداد للعب دور الضامن في محادثات سلام، وذلك بعد اجتماع لوزراء خارجية الدول الثلاث في موسكو.

ويقول استاذ العلوم السياسية الاماراتي عبدالخالق عبدالله ان تركيا التي تقاتل قواتها الجهاديين في سوريا بدأت تعيد حساباتها السياسية لتنتقل من الحلف الذي سعى الى الاطاحة بالاسد منذ بداية النزاع، الى الحلف المقابل الذي يعمل على ابقائه في الحكم.

وقال في تغريدة على تويتر "ودعت تركيا جبهة المطالبين بالاطاحة بالاسد مع امريكا والسعودية وانتقلت لجبهة بقاء الاسد مع روسيا وايران. خسر من راهن على حلف تركي سعودي قطري".

ويؤكد تعاون تركيا مع روسيا موقع موسكو كلاعب رئيسي لا يمكن تخطيه في سوريا، وهو دور مرشح لان يتعزز في ظل ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي ينظر اليه على انه يحمل توجهات سياسية قريبة من روسيا.

ويرى المحلل والخبير في شئون الخليج نيل بارتريك ان "بعض دول المنطقة تدرك انه في ظل ولاية ترامب سيتسارع التقارب الغربي تجاه الاسد"، مضيفا "هذا الامر يعني فشل مشروع اقامة دولة سنية بديلة في سوريا".

ويشير بارتريك الى ان دول المنطقة خلصت الى ان روسيا هي اللاعب الرئيسي في سوريا، وان واشنطن قد تحاول التوصل الى اتفاق مع موسكو حيال المرحلة المقبلة.



أضف تعليق



التعليقات 8
زائر 1 | 9:33 ص للعلم فقط ترى المنطقة الي سيطر عليها بشار ليست سوى 13% من حلب .. رد على تعليق
زائر 8 | 11:28 ص هههههه الاحتفالات بالانتصار على الدواعش في كل انحا حلب والانكسار والحسرة لداعمين الارهاب ويبقى الاسد اسد
زائر 11 | 1:54 م واعليه
ايبين من التعليق مكسور خاطرك ولا يهمك 13 %
او 12 %
والا اقولك خلها 5 %
بس انت خلك احلم هاليومين ولو ماجاك نوم روح الصيدلية اطلب لك حبوب منوم عشان لاتجوف الي صاير واتعور قلبك
ماعليك شر ماعليك شر
زائر 12 | 2:01 م هههه ضكحتني شكله الهزيمة خلتك تهلوس أمس أقرت المعارضة الإرهابية نفسها بالهزيمة
زائر 4 | 9:53 ص الارهابيون وداعميهم دمروا سوريا وخسروا دينهم ودنياهم وآخرتهم رد على تعليق
زائر 5 | 9:57 ص الدول الداعمة للارهاب والارهابيين انفقوا الاموال واليوم اصبحت حسرة عليهم رد على تعليق
زائر 6 | 11:23 ص وهل قتل اكثر من اربعمائة الف نفس يعتبر انجاز رد على تعليق
زائر 10 | 1:51 م نعم انجاز
ليش الارهابيين قتلهم شرعا وقانونا جائز
اما اذا بتتكلم عن ضحايا سقطو حاسب داعش اولا
واحم احم والسلام