العدد 5225 بتاريخ 26-12-2016م تسجيل الدخول


الرئيسيةمنوعات
شارك:


يختتم "ليالي السينما الكورية" مساء غد بمجمع السيف

السفارة الكورية تأخذ المشاهدين في رحلةرومانسية عذبة مع فيلم The Beauty Inside

الوسط – منصورة عبدالأمير

ماذا لو استيقظت من نومك صباح أحد الأيام... لتجد وجهاً آخر يطالعك في المرآة بدل وجهك الذي اعتدت التأمل فيه كل صباح. ماذا لو تكرر هذا الأمر بشكل يومي، فأصبح لك وجه مختلف في كل صباح. قد يكون وجه رجل أو إمرأة، شاب أو عجوز، أسود أو أبيض، أسيوي أو أفريقي أو أوروبي.  هل سيشكل ذلك الأمر لك مشكلة، أم ستكون فرصة لك لتجربة العيش في "جلابيب" جسدية مختلفة؟؟ والسؤال الأهم ماذا لو شكل ذلك عائقا كبيرا يمنعك من الوقوع في الحب؟

بالنسبة لووجين، مصمم الأثاث، في الفيلم الكوري الجنوبي "الجمال الداخلي" The Beauty Inside ، فقد شكل ذلك مصدر حزن شديد في حياته. حزن جعله يعتزل الحياة، يعجز عن الحصول على عمل دائم وينعزل في مخزن كبير يصمم فيه قطع أثاث مميزة للغاية ويعرضها للبيع على موقع الكتروني.

ووجين، بطل الفيلم الذي سيعرض مساء يوم غد الأربعاء (الموافق 28 ديسمبر/ كانون الأول 2016) في سينما 13 بمجمع السيف، يعجز أيضا عن اقامة علاقة حب دائمة مع أي إمرأة، وكيف له ذلك، ووجهه ووجسده وكل ما يتعلق بمظهره الخارجي يتبدل بعد نومه مباشرة ليستفيق في كل يوم بوجه آخر وجسد مختلف.

الفيلم منذ البداية يلمح إلى أن حال يوجين لن يتبدل ولن يجد هذا الشاب مخرجا له من حالة الحزن والانعزال والوحدة التي يعيشها سوى عن طريق الحب. هكذا إذن، يلتقي بطل فيلم الرومانسي هذا بفتاة تدعي اي سو، تعمل بائعة في محل لبيع الأثاث، يعجب بها، يتعامل معها كزبون مختلف في كل يوم، إنه الشخص ذاته لكنه شاب وسيم في يوم ما، ورجل عجوز في يوم آخر، وربما فتاة يابانية يافعه في يوم ثالث، ورجل خمسيني أوربي في يوم رابع، وهكذا..

تقع الفتاة في حبه وهو في صورة شاب وسيم، لكنها وبعد تطور علاقتهما تكتشف الأمر وتعرف أنه لحبيبها وجوه وأشكال وأجساد لا حصر لها، ولذا فإنها حين تعجز في تذكر تلك الأشكال وحين تجد أن تحولات حبيببها لن تتوقف، تقرر التعرف عليه من ملمس كفه ومن رائحته.

الفيلم يقوم على فكرة بسيطة، خيالية، وينتمي إلى أفلام High Concept  التي تناقش، بشكل موجز، فرضية غير منطقية تقوم على مبدأ "ما الذي سيحدث لو..." وهي أفلام لا تحتاج لكثير من الجهد في تنفيذها الفني، تكفيها الفرضية الغريبة، والأداء الجيد الذي جاء في هذا الفيلم عبر ممثلي دراما معروفين لمتابعي الدراما الكورية الجنوبية. كذلك لا بأس أن  تطعم مثل هذه الأفلام بموسيقى داعمه كما حدث في هذا الفيلم، وذلك عبر موسيقى انتجها جو يونغ ووك، الموسيقي الكوري الجنوبي الشهير بوضع موسيقى كثير من الأفلام الكورية الجنوبية.

ولم يضير هذا الفيلم، اقتباس قصته من فيلم اميركي "اجتماعي" قدم عام 2012 على صورة ست حلقات تلفزيونية، وهو فيلم يحمل الاسم نفسه The Beauty Inside وكان من اخراج دريك دوريموس (مخرج فيلم Like Crazy)، وكان الفيلم يوجه نقداً لموقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك عبر قصة شاب يتغير شكله يومياً على صفحته الخاصة على الفيس بوك.

لم يوجه الفيلم الكوري الجنوبي اي نقد لأي جهة، بل التزم بكونه فيلماً رومانسياً مع جرعة لا بأس بها من الكوميديا، ولعل ما خدمه وأنقذه من ورطة النسخ من الفيلم الأميركي هو إطالة القصة وتضمينها معاناة الحبيبين قبل وبعد انفصالهما ثم ما يمران به من صعوبات وآلام وصولا إلى قراراهما بالعودة واستئناف العلاقة.

الفيلم رومانسي لكنه غير اعتيادي في كونه يخرج قليلا عن النمط المألوف لهذه النوعية من الأفلام بتضمينه الفرضية الخيالية، وهو رغم بساطته، يأخذ مشاهده رغم طول مدته لعالم العاشقين الجميلين اللذين تحبهما رغم غرابة اطوارهما وغرابة القصة التي يعيشانها. الفيلم باختصار يريد أن يقول أن الشكل الخارجي لا يهم  وأن جمال الروح هو الباقي. فكرة بسيطة، تنفيذ بسيط أيضا، لكن أداء جميل وأجواء رومانسية ستأخذ محبي الأفلام الرومانسية في رحلة حب عذبة جميلة و... ممتعة.

بقي أن نذكر أن الفيلم يختتم برنامج "ليالي السينما الكورية" الذي تنظمه السفارة الكورية طوال شهر ديسمبر/ كانون الأول 2016 وذلك بعرض فيلم واحد مساء كل أربعاء. وعرض ضمن البرنامج ثلاثة أفلام في الأسابيع الثلاثة الماضية هي "قصيدة إلى والدي" An Ode to My Father  (2014)، القراصنة The Pirates  ( 2014 )، وفيلم A Violent Prosecutor  (2016).

 

 

 

 

 

 

 




أضف تعليق